الاستاذ زكي الميلاد حفظه الله
16/03/2018 - 17:00  القراءات: 486  التعليقات: 0

إلى وقت قريب كانت صورة العالم في رؤية الجمهور العريض من الناس في عالمنا العربي، تكاد تختزل وتتحدد في نطاق الحارة، أو القرية، أو المدنية. والنطاق الواسع في رؤية هؤلاء الناس إلى العالم، نادراً ما كان يتجاوز نطاق الدولة التي ينتمون إليها. فالبعض كانت الحارة تمثل إليه صورة العالم، فالعالم هي الحارة، والحارة هي العالم. وفي هذا النطاق كانت تتحدد الإدراكات الذهنية لهؤلاء، وتتأطر به عالم الصور والإشارات والرموز والكلمات، وهكذا شبكة العلاقات الاجتماعية، ودورة الزمن وحركة الحياة العامة.

13/03/2018 - 17:00  القراءات: 490  التعليقات: 0

في التاسع من شهر يناير2004م، نشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية حواراً مطولاً ومثيراً للجدل مع المؤرخ والأكاديمي اليساري بني موريس أستاذ التاريخ بجامعة بن غوريون، وأحد أبرز المؤسسين لتيار ما عرف بالمؤرخين الجدد أو تيار ما بعد الصهيونية. وأعادت نشره كاملاً ومترجماً إلى العربية صحيفة السفير اللبنانية في الثاني عشر من الشهر نفسه.

04/03/2018 - 17:00  القراءات: 494  التعليقات: 0

الاقتران الذي يجري بين التسامح والتنوير، هو اقتران صائب وفعال. فمتى ما وجد التنوير وجد التسامح، ومتى ما غاب التنوير غاب التسامح. وكلما انتشر التنوير انتشر التسامح، وكلما تراجع التنوير تراجع التسامح. لأن التنوير هو نقيض التعصب، ليس هذا فحسب، وإنما لأن التنوير لا يتيح مجالاً للتعصب، ويجعل من التعصب علامةً وسلوكاً منبوذاً ومكروهاً، يمقت صاحبه، ويؤنب على هذا الفعل من يقدم عليه.

26/02/2018 - 17:00  القراءات: 609  التعليقات: 0

إن جوهر الاجتهاد هو إعمال العقل، فلا اجتهاد من دون إعمال للعقل. فالاجتهاد هو إعطاء العقل أقصى درجات الفاعلية باستفراغ الوسع، وبذل أقصى مستويات الجهد الفكري والعلمي والمنهجي، بالشكل الذي يحقق الاطمئنان النفسي والعلمي. ولهذا يؤجر المجتهد حتى لو لم يكن مصيباً، لكونه بذل جهداً مشكورا من جهة، وحتى لا ينقطع عن الاجتهاد ويتوقف عندما لا يصيب من جهة أخرى.

25/02/2018 - 17:00  القراءات: 497  التعليقات: 0

في المداخل النظرية العامة، ارتبطت المسألة الثقافية بالعناوين الكبرى المتصلة بمصير ومستقبل الأمة، حيث ارتبطت بعناوين الحضارة والنهضة والأمة والهوية والدين. فهناك من اتخذ المسألة الثقافية مدخلاً للاهتمام بتجديد الحضارة الإسلامية، وإطاراً للنظر بهذا المستوى من الاهتمام، على خلفية أن الثقافة هي التي تصنع الحضارة، وكونها تمثل روح الحضارة، وباعتبار أن الحضارات لا تقوم بدون الثقافات، ومنها الحضارة الإسلامية التي بدأت بآية ﴿ ... اقْرَأْ ... 1، الآية التي جعلت في البدء كانت الثقافة.

17/02/2018 - 17:00  القراءات: 715  التعليقات: 0

أن الفكر الإسلامي في هذه المرحلة تراجع موقفه من الديمقراطية، ولم يتقدم باتجاه تطوير المعرفة بها، وانقطع عما أنجزه المصلحون المسلمون في عصر الإصلاح الإسلامي، ولم يبن أو يستعن بتراكماته ومنجزاته، وظل موقفه في العموم الأغلب مربكاً ومتوتراً وسجالياً تجاه الديمقراطية.

16/02/2018 - 17:00  القراءات: 628  التعليقات: 0

لا شك أن الفكر الإسلامي المعاصر بحاجة لأن يطور من رؤيته للعولمة، ويتجاوز تلك النظرية الأحادية والمطلقة والخائفة، ويتخلى عن قراءته الأولى المنفعلة والمرتبكة بسبب صدمة العولمة نفسها، إلى بناء قراءة ثانية تكون أكثر اعتدالاً وتوازناً وموضوعية، تستفيد من مكاسب وإنجازات العولمة، وتتحصن من أضرارها ومخاطرها، تتفاعل مع العولمة وتتحصن من استلابها.

10/02/2018 - 17:00  القراءات: 509  التعليقات: 0

لا يكف المثقفون في العالم العربي على اختلاف منابعهم الفكرية، في الحديث عن النهضة قضاياها وأسئلتها، مسائلها و اشكالياتها، وعن المشروع النهضوي مصيره ومآلاته، إخفاقاته و رهاناته. وهو حديث تتعدد فيه التصورات والتساؤلات، و تختلف فيه الأمزجة والرغبات، وتتباين فيه المرجعيات و الخطابات.

06/02/2018 - 17:00  القراءات: 554  التعليقات: 0

عندما نتساءل عن موقع وحضور جامعتنا في حياتنا الفكرية والثقافية، ومدى مساهمتها في صياغة وتشكيل مشهدنا الثقافي والفكري والنقدي، وما هو العطاء الثقافي والفكري والنقدي القادم لنا من هذه الجامعات؟ وما هو المنجز الثقافي الفعلي لهذه الجامعات؟

27/01/2018 - 17:00  القراءات: 560  التعليقات: 0

والوحدة هي من صور العلاقات الفكرية والاجتماعية والإنسانية، ضمن إطار الأمة الواحدة، وكلّ صور العلاقات هذه بحاجة إلى قدر من الوعي والنضج الحضاريين، لأن المشكلة بالتأكيد ليست في الاختلاف بين المذاهب أو في تعدد مناهجها، أو تنوع اجتهاداتها، وإنما المشكلة في طريقة الفهم والنظر لهذا الاختلاف والتعدد والتنوع، وهذا هو جوهر المشكلة المعرفية لهذه القضية.

21/01/2018 - 17:00  القراءات: 535  التعليقات: 0

لم يعد الإرهاب مجرد ظاهرة عادية أو سطحية يمكن السكوت أو التغاضي عنها، أو المرور عليها بدون التوقف عندها، والاهتمام بها. فقد أصبحت واحدة من أخطر الظواهر التي بحاجة إلى مجابهة، ومجابهة فكرية وثقافية بالذات، ذلك بعد أن تحول الإرهاب إلى نمط ذهني قابل للتعميم بين فئات الشباب خصوصاً.

13/01/2018 - 17:00  القراءات: 593  التعليقات: 0

ظاهرة التشدد الديني عند جيل الشباب في مجتمعات العالم العربي والإسلامي، بدأت تلفت أنظار الباحثين والدارسين في ميادين العلوم الإنسانية والاجتماعية، بعد أن أخذت هذه الظاهرة في التزايد والاتساع الكمي والعددي، وبعد أن تحولت إلى ظاهرة تثير المخاوف والقلق حيث بات ينبعث منها سلوك التعصب والتطرف والعنف.

12/01/2018 - 17:00  القراءات: 526  التعليقات: 0

لعل أهم سؤال يمكن أن نطرحه على أنفسنا في مجالنا الثقافي هو: ما هو سؤالنا الثقافي؟

05/01/2018 - 17:00  القراءات: 658  التعليقات: 0

ولكن عندما طرحت مقولة مكافحة الإرهاب بعد أحداث أيلول ـ سبتمبر، وأصبحت المقولة الأكثر تداولاً وانتشاراً وتحريضاً، وعلى مستوى العالم برمته. في مقابل ذلك لم تظهر مقولة تقابل تلك المقولة وتوازيها.

01/01/2018 - 17:00  القراءات: 559  التعليقات: 0

لأول مرة في تاريخ العالم الحديث يحصل هذا المستوى من الاهتمام الكمي والكيفي المتصاعد بموضوع الإرهاب، الموضوع الذي أصبح الأكثر حضوراً وتداولاً في مختلف مراكز العالم، وبات الحديث عنه لا ينقطع أو يتوقف وبصورة شبه يومية، ويتصدر العناوين الرئيسية في وسائل الإعلام المختلفة السمعية والبصرية والمقروءة، وتعطى له درجة عالية من الاهتمام في معظم الاجتماعات والملتقيات والمؤتمرات المحلية والإقليمية والدولية، و في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والقانونية والاجتماعية والثقافية والإعلامية وحتى التكنولوجية. وهذه المجالات المتعددة تكشف عن ضرورة تعدد مداخل النظر والتفكير لموضوع الإرهاب، وكيف أنه له طبيعة متعددة قد تتصل، وقد تنفصل.

29/12/2017 - 17:00  القراءات: 812  التعليقات: 0

هناك مفارقات معرفية ومنهجية بين مفهومين فاعلين ومتداخلين في مجالي الثقافة والسياسة، هما مفهوم الثقافة السياسية، ومفهوم السياسة الثقافية. من هذه المفارقات أن مفهوم الثقافة السياسية يرتبط بمجال علم السياسة، وهو أقدم وأكثر شهرة وتداولاً من مفهوم السياسة الثقافية، الذي أخذ يرتبط بمجال الاقتصاد والتنمية، ويعدّ من المفاهيم الحديثة، ومازال تداوله محدوداً، ويكاد ينحصر في مجال اختصاصه بصورة أساسية. هذه هي المفارقة الأولى.

24/12/2017 - 17:00  القراءات: 618  التعليقات: 0

العالم العربي ليس خاليا من الأطروحات الجادة والمهمة على أقسامها الفكرية والاجتماعية والاقتصادية والتربوية وغيرها، لكن المشكلة مع هذه الأطروحات تكمن في واحدة من ثلاثة أمور تتصل وتنفصل، منها أننا لا نحسن طريقة التعبير عن هذه الأطروحات، فنقدمها بشكل باهت لا يلفت الانتباه لها.

21/12/2017 - 17:00  القراءات: 703  التعليقات: 0

والمشكلة دائماً كانت وما تزال حينما نضع أنفسنا في منزلة الذات، وننزه أنفسنا من منزلة الآخر، وجميعنا معرض في أن يصاب بهذه الآفة، وقد نكون جميعاً وقعنا فيها بالفعل، ولا ينبغي أن نبرأ أنفسنا.

17/12/2017 - 17:00  القراءات: 536  التعليقات: 0

إن ظهور الدولة العربية الحديثة ساهم في تراجع وركود الفكر الإسلامي، وذلك حين قطعت هذه الدولة صلتها الثقافية والمعنوية والمرجعية بالإسلام والمنظومة الإسلامية، وارتبطت في المقابل بمرجعية الفكر الأوروبي الذي أخذت منها كل ما يرتبط بتكوين الدولة، وتشكيل مؤسساتها، وصياغة أنظمتها وقوانينها وتشريعاتها. لأنها أرادت أن تكون على صورة الدولة الأوروبية الحديثة، ولكي تكتسب وصف الدولة العصرية، أو المغايرة لصورة دولة الولايات السلطانية التابعة للخلافة العثمانية.

15/12/2017 - 17:00  القراءات: 819  التعليقات: 0

لقد ظلت العلاقة بين الثقافة والسياسة في حالة تغيّر وتبدّل في تاريخ الفكر الإنساني، وفي تاريخ الحضارات الإنسانية. لهذا فقد تبلورت حولها العديد من التصورات التي حاولت ضبط هذه العلاقة والسيطرة عليها، أو محاولة فهمها وتفسيرها، أو تفكيكها وتركيبها. والذين تحدثوا عن هذا الموضوع لفتوا النظر دائماً إلى جانب التغير والتقلب في تلك العلاقة، فالحقيقة التي لا ينبغي أن تذهلنا كما يقول الناقد البريطاني توماس إليوت (أن الثقافة أصبحت بوجه عام قسماً من السياسة، عن حقيقة أن السياسة كانت في عهود أخرى منشطاً يمارس داخل ثقافة ما).

الصفحات

اشترك ب RSS - زكي الميلاد