إضافة تعليق جديد

صورة نعيم محمدي أمجد (amjad)

هارون الرشيد قاتل الإمام الكاظم سلام اللّه عليه

سلام عليكم ورحمة اللّه

هذا القياس منك ليس في محله، وذاك لأمور عدة:

1- هذه قصة من التاريخ وليست كله، ومن يريد أن يحكم وخاصة في أمر خطير كهذا، يتحتم عليه الإلمام بالموضوع. وبالفعل اختلفت كلمة المؤرخين في بواعث سخط الرشيد على البرامكة، فمنهم من قال: قتل جعفر البرمكي لأجل عباسة أخت الرشيد ولها قصتها، ومنهم من قال: حسدهم الرشيد وخافهم لما أصبحت لهم من مكانة ومال و...

2- اللطيف في الأمر أن البعض ذكر قصة أخرى وأن هارون أمر بقتل جعفر البرمكي لأنه لم ينفذ أمره في قتل طالبي من الطالبيين، وملخصها: أن الرشيد سلم إليه أبا جعفر يحيى بن عبد اللّه بن الحسين الخارج عليه، وحبسه عنده، فدعا به يحيى إليه وقال له: اتق اللّه يا جعفر في أمري، ولا تتعرض أن يكون خصمك جدي محمد (صلى اللّه عليه وآله وسلم)، فو اللّه ما أحدثت حدثاً، فرقّ له جعفر وقال: اذهب حيث شئت من البلاد، فقال: إني أخاف أن أوخذ فأرد، فبعث معه من أوصله إلى مأمنه، وبلغ الخبر الرشيد فدعا به وطاوله الحديث وقال: يا جعفر، ما فعل يحيى؟ قال: بحاله، قال: بحياتي، فوجم وأحجم وقال: لا وحياتك، أطلقته حيث علمت أن لا سوء عنده، فقال: نعم الفعل، وما عدوت ما في نفسي، فلما نهض جعفر أتبعه بصره وقال: قتلني اللّه إن لم أقتلك. (وفيات الأعيان، ابن خلكان، ج1، ص334)

3- على العكس من ذلك، اتّفقت كلمة المؤرّخين على أنّه [الإمام الكاظم (ع)] استشهد مسموماً في سجن السندي ابن شاهك بأمر من الرشيد، وكان الخليفة يخاف من أن ينتشر خبر شهادته في بغداد؛ ولأجل ذلك لمّا مات أدخل عليه الفقهاء ووجوه بغداد وفيهم الهيثم بن علي وغيره حتّى يشهدوا على أنّه مات بأجله. (مقاتل الطالبيين، ص504)

 

وإن أحببت طالع:

الامام السابع

قتل ستين نفسا بريئة في ليلة واحدة

 

ولعن اللّه قتلة أئمة الهدى (ع)

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
التحقق
للاطمئنان بانك تستخدم هذه الصفحة بنفسك و ليس اليا