إضافة تعليق جديد

صورة عبدالله الحربي

Toggle navigation

Toggle navigation
شـبهــات وردود
آية التطهير و حديث الكساء
آية التطهير و حديث الكساءعدد الزيارات: 3562
آية التطهير و حديث الكساء

إن آية التطهير هي قول الله تبارك وتعالى " إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا 33 } الأحزاب ..

يقولون إن أهل البيت هم علي وفاطمة والحسن والحسين بدلالة حديث الكساء ! ما هو حديث الكساء ؟ ,

حديث الكساء ترويه أم المؤمنين عائشة – التي يزعمون أنها تبغض آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم - ويخرجه من ؟ الإمام مسلم الذي يزعمون أنه يكتم أحاديث في فضائل آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

عائشة تروي أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه علي فأدخله في عباءته – في كساءه – ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء الحسن فأدخله ثم جاء الحسين فأدخله ثم جللهم أي غطاهم صلوات الله وسلامه عليه بالكساء ثم قال : ( اللهم هؤلاء أهل بيتي اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) , فقالوا هذا الحديث يفسر الآية وهو قول الله تبارك وتعالى " إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا" 33 }.

ثم الإستدلال الآخر وهو أن إذهاب الرجس والتطهير أي العصمة ! فيكونون بذلك معصومين , فيكون علي رضي الله عنه معصوماً وكذا الحسن والحسن وفاطمة رضي الله عنهم أجمعين , فإذا كان الأمر كذلك فهم أولى بالإمامة من غيرهم ثم أخرجوا فاطمة رضي الله عنها و قالوا إن الإمامة في علي والحسن والحسين ثم في أولاد الحسين كما هو معلوم عند الكثير .

هذه الآية هل هي فعلا في علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم أو في غيرهم تدبروا القرآن لا نريد أكثر من ذلك أليس الله جل وعلا يقول " أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها" ويقول "أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً ".

إن هذا الخطاب من الله جل وعلا ليس متوجها فقط لأناس معينين هم الذين يحق لهم أن يتدبروا القرآن , بل إن الله تبارك وتعالى يطلب من جميع المسلمين بل وغير المسلمين أن يتدبروا القرآن وأن يقرءوا القرآن ويتعرفوا على الله جل وعلا من خلال القرآن ,فإنهم إذا قرءوا القرآن وتدبروه وعرفوه حق المعرفة وعرفوا قدره ومكانته لن يجدوا بداً من الانصياع إليه وإتباعه والإقرار بكماله وحسن رسمه وغير ذلك من الأمور , كذلك الأمر هنا لا نريد أكثر من أن تتدبر القرآن أنتم بأنفسكم.

– أنا أعنيكم يا عوام الشيعة –

دعوا علمائكم جانباً ارجعوا إلى كتاب ربكم سبحانه وتعالى أقرءوه افتحوا هذا القرآن الكريم , افتحوه على سورة الأحزاب في الجزء الثاني والعشرين والجزء الحادي والعشرين فنجد أن الله تبارك وتعالى يقول في آخر الجزء الحادي والعشرين وفي أول الجزء الثاني والعشرين :

" يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا 28 وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا 29 يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا 30 وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا 31 يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا 32 وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا 33 وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا 34"

كل الآيات متناسقة , آيات في نساء النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك لانريد أكثر من أن يتدبر الإنسان كتاب الله جل وعلا , آيات في نساء النبي يا نساء النبي .. يانساء النبي .. يانساء النبي .. وقرن في بيوتكن .. ولا تبرجن .. ثم قال :

" وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا 33 وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ ".

فنجد أن الآيات كلها في نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم , إذاً كيف لأحد أن يدعي بعد ذلك أن هذا المقطع من الآية لأن قوله تعالى " إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ.. } ليست آية إنما هي جزء من آية ** وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ"، جزء من آية , كيف تقبلون في كلام الله جل وعلا أن يكون الخطاب لنساء النبي " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ
الْحَيَاةَ الدُّنْيَا " ثم يقول : " يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ " " يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء"، " وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ
الرِّجْسَ " يا علي يا حسن يا حسين يا فاطمة ثم يعود مرة ثانية " وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ " ما دخل علي والحسن والحسين وفاطمة في الخطاب عن نساء النبي صلى الله عليه وسلم ؟ , ما مناسبة هذه الفقرة بين هذه الآيات ؟ لا توجد مناسبة , إذاً ماذا علينا أن نفعل هل نطعن في كلام الله أو نطعن في الذين فهموا هذا الفهم وادعوا دعوى غير صحيحة وهي أن قول الله تعالى " إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ.. " هي في علي وفاطمة والحسن والحسين ,

نقول هذهدعوى باطلة , هذه في نساء النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك كان مجاهد بن جبر رحمه الله تعالى يقول ( هي في نساء النبي ومن شاء باهلته ) أي في هذه الآية , القصد أن هذه الآية هي في نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

وحديث الكساء في علي وفاطمة والحسن والحسين وبهذا نجمع بين الأمرين أن علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم بدليل حديث الكساء , وأزوج النبي صلى الله عليه وسلم من أهل بيته بدليل آية التطهير , وغيرهم كالفضل بن العباس والمطلب بن ربيعة بن الحارث أبنا عم النبي صلى الله عليه وسلم من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم لما منعهما من الزكاة أن يكونا عاملين عليها وقال : ( إنها لاتحل لمحمد ولا لآل محمد )ويدخل آل جعفر وآل عقيل وآل العباس لحديث زيد بن أرقم رضي الله عنه وأرضاه .

فقصر هذه الآية على علي وفاطمة والحسن والحسين لا يستقيم معه نص الآية أبداً ولذلك نقول إن هذا القول مردود .

هنا إشكال وهو إذا كان الأمر كذلك وهي في نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم فما مفهوم " إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ " ولم يقل عنكن , هذا الذي يدندنون عليه , هذه ذكر لها أهل العلم معاني كثيرة منها :

أولاً : وهو أصح هذه الأقوال أن النبي داخل معهن صلوات الله وسلامه عليه وذلك أن الخطاب كان للنساء .. للنساء .. للنساء ثم لما تكلم عن البيت دخل سيد البيت وهو محمد صلى الله عليه وآله وسلم , فإذا دخل صلوات الله وسلامه عليه مع النساء في الخطاب فطبيعي جداً أن تلغى نون النسوة وتأتي بدلها ميم الجمع " إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ " أي يا نساء النبي ومعكن سيدكن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهذا إذاًً معنى هذه الآية لماذا تأتي بميم الجمع ولم تأتي بنون النسوة , وتصح أيضاً لما قال الله عن إمرأة إبراهيم " رَحْمَتُ اللّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ".
وهي إمرأة إبراهيم , إذاً لماذا جاء بميم الجمع هنا عليكم ولم يقل عليكن ولم يقل عليكِ أيضاً ؟؟ وإنما عليكم .. يريد أهل البيت يريد النص مراعاة اللفظ .. واللفظ للأهل .

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
CAPTCHA
للاطمئنان بانك تستخدم هذه الصفحة بنفسك و ليس اليا