رُوِيَ عن الإمام أمير المؤمنين علي ( عليه السَّلام ) أنهُ قال : " من غض طرفه أراح قلبه " [1] .[1] غُرَرُ الحِكَم و دُرَرُ الكَلِم : 260 ، حديث رقم : ( 5555 ) ، لعبد الواحد بن محمد التميمي الآمدي ، المولود سنة : 510 هجرية ، و المتوفى سنة : 550 هجرية ، طبعة : مؤسسة الإعلام التابعة للحوزة العلمية بقم / إيران ، سنة : 1366 شمسية .
التسلسل : 3230
القراءات : 1058
تاريخ النشر : 2010-04-14
الأبحاث و المقالات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع بالضرورة ، بل تعبر عن رأي أصحابها
لقد اكتمل دين الإسلام في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) لقوله تعالى : { ... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ... } ومذهب الشيعة إنّما ظهر بعد وفاته (صلى الله عليه وآله وسلم) ؟
الكاتب : آية الله العظمى الشيخ جعفر السبحاني دامت بركاته إنّ التشيّع ليس شيئاً ظهر بعد وفاة نبيّ الإسلام (صلى الله عليه وآله وسلم) ; لأنّ التشيّع ليس ظاهرة طارئة بعد وفاته، كما زعم السائل ، بل انّ التشيّع عبارة عن اتّباع لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في كلّ ما جاء به ، ومن جملة ذلك ولاية العترة الطاهرة وهم أحد الثقلين ، وعليه يكون التشيّع بهذا المعنى هو عين الإسلام ، وليس شيئاً منفصلاً عنه ، وكأنّ التشيّع والإسلام وجهان لعُملة واحدة .
إذن : فالتشيّع ليس مذهباً سياسيّاً أو عقائديّاً ظهر بعد عهد النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) ، بل النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) نفسه أطلق اسم الشيعة على أتباع عليّ وأنصاره ، وقد وردت في ذلك روايات عديدة في تفسير الآية الكريمة [1] : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ﴾ [2] . حيث قال (صلى الله عليه وآله وسلم) : « يا علي أنت وشيعتك هم الفائزون » [3] .
وعلى ضوء الروايات المتضافرة إطلاق اسم الشيعة على أنصار عليّ (عليه السلام) هو من صنع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وقد ورد ذلك في كتب أهل السنّة ، نقل بعضاً منها الطبرسي في مجمعه والسيوطي في الدر المنثور . وأفرد بعض الأصحاب رسالة خاصة في هذا الموضوع وأنهى طرق الحديث إلى أربعين طريقاً شكر الله مساعيه .
ولحسن حظّنا فإنّ السائل استدلّ بآية ﴿ ... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ... ﴾ [4] وهي الآية التي نزلت يوم الغدير حيث تمّ تنصيب القائد لمستقبل الإسلام ألا وهو عليّ بن أبي طالب على يد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) [5] .[1] الدر المنثور للسيوطي: 6 / 379 ، تفسير سورة البيّنة . [2]القران الكريم : سورة البينة ( 98 ) ، الآية : 7 ، الصفحة : 598 . [3] راجع: الغدير في الكتاب والسنة والأدب : 2 / 57 . [4]القران الكريم : سورة المائدة ( 5 ) ، الآية : 3 ، الصفحة : 107 . [5] هذه الإجابة نُشرت على الموقع الالكتروني الرسمي لسماحة آية الله العظمى الشيخ جعفر السبحاني دامت بركاته .