أصبح التخصص في هذا العصر ضرورة وليس ترفا، حيث نشهد في كل يوم ولادة تخصصات جديدة في كل مجالات الحياة العلمية والثقافية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها، ومع تشعبات العلوم وتداخلها لم يعد من الممكن أن يلم أي شخص إلماما تاما بكل العلوم ذات العلاقة بمجاله ناهيك عن المجالات الأخرى.
وتهمة العلقمية – لمن لا يدري، وهل هناك من لا يدري؟! – منسوبة لوزير الخلافة العباسية الأخير – الذي كان شيعي المذهب – مؤيد الدين أبي طالب محمد بن أحمد العلقمي، الذي اتهم بالخيانة والتآمر مع المغول ضد أولياء نعمته، الخليفة المستعصم وأسرته العباسية السنية المذهب، وأنه سهَل دخول القوات المغولية إلى بغداد بعد أن دخل في مراسلات سرية مع هولاكو، هذه باختصار قصة التهمة الأم التي ألصقت بهذا الوزير الشيعي..
جدلية المثقف والسلطة من الجدليات الراسخة في ثقافتنا العربية، فالمثقف دائم التبرم من حالة الإقصاء والتهميش والبعد عن التأثير في مراكز القرار. وهذا بلا شك مظهر من مظاهر التخلف الذي وجد في مجتمعنا العربي حواضنه الأثيرة.
كلما تسامى الإنسان في حركته نحو الله سبحانه وتعالى وارتقى سلم الكمالات كلما استطاع أن يرى الأمور على حقيقتها بشكل يدهش الناس العاديين الذين غرقوا فيما يسمونه الواقعية.
و لازم ذلك أن يكون مع كل إنسان من عمله ما يعين له حاله في عاقبة أمره معية لازمة لا يتركه و تعيينا قطعيا لا يخطىء و لا يغلط لما قضي به أن كل عمل فهو لصاحبه ليس له إلا هو و أن مصير الطاعة إلى الجنة و مصير المعصية إلى النار.