ولد سنة 1385هـ /1965م، في محافظة القطيف، شرق المملكة العربية السعودية.
كاتب و باحث في الفكر الإسلامي و الإسلاميات المعاصرة و الدراسات الفكرية.
رئيس تحرير مجلة (الكلمة)، فصلية فكرية تعنى بشؤون الفكر الإسلامي و قضايا العصر و التجدد الحضاري، تصدر من بيروت، صدرت سنة 1993م، مضى عليها أكثر من ربع قرن.
نال جائزة الكتاب السعودي فرع الفكر و الفلسفة سنة 2017م، عن كتابه: (عصر النهضة.. كيف انبثق؟ و لماذا أخفق؟).
صاحب نظرية (تعارف الحضارات) التي أدرجتها بعض الدول العربية في التعليم الثانوي و الجامعي، و عقدت حولها مكتبة الإسكندرية مؤتمرا دوليا سنة 2011م، و قدمت عنها الكثير من الرسائل الجامعية في عدد من البلدان العربية، و نشرت حولها العديد من الكتب و المؤلفات، إلى جانب العشرات من المقالات.
نال الأستاذ زكي الميلاد عضوية العديد من المعاهد و الجمعيات و المنتديات الفكرية و الإسلامية، العربية و الدولية، منها: المنتدى العالمي للوسطية مقره الأردن، و الجمعية التركية العربية للعلوم و الثقافة و الفنون في أنقره تركيا، و رابطة كتاب التجديد في الفكر الإسلامي، و الهيئة الاستشارية لمشروع طباعة مختارات من التراث الإسلامي النهضوي، الذي تشرف عليه مكتبة الإسكندرية في مصر، و الهيئة التأسيسية لملتقى الأديان و الثقافات للتنمية و الحوار، مقره بيروت- لبنان، و حصل سنة 2000م على صفة مستشار أكاديمي في المعهد العالمي للفكر الإسلامي و مقره الولايات المتحدة الأمريكية.
تم اختيار الأستاذ زكي الميلاد لعضوية الهيئة الاستشارية لعدد من المجلات و الدوريات الفكرية و الثقافية الصادرة في مشرق العالم العربي و مغربه، و في خارج العالم العربي .
نالت مؤلفاته عناية و اهتمام الكتاب و الباحثون و النقاد و المتابعون للشأن الفكري و الثقافي، و لقضايا الفكر الإسلامي المعاصر، و تم الرجوع إلى هذه المؤلفات و الاستشهاد بها في كثير من المقالات و الدراسات و المؤلفات و الرسائل الجامعية.
شارك الأستاذ زكي الميلاد في عدد من الندوات و المؤتمرات و الحلقات الدراسية و الفكرية و الأكاديمية، العربية و الإسلامية و الدولية، فاق عددها (100) ندوة و مؤتمر عقدت في العديد من العواصم و المدن العربية و الإسلامية و الغربية .
من مؤلفاته :
الفكر الإسلامي قراءات و مراجعات .
التقريب و الأمة.. كيف نواجه معضلة التقريب بين المذاهب؟
الحسين و الأمة.. انبثاق حركة الإصلاح الأولى في الإسلام .
المستشرقون و الفكر الإسلامي.. ثلاثة مناهج في دراسة الفكر الإسلامي .
الفكر و الاجتهاد.. دراسات في الفكر الإسلامي الشيعي .
السيد محمد باقر الصدر.. و التجديد الفكري و الأصولي .
يستوقف انتباهي بصورة كبيرة نوعية الشعار الذي يطلقه على أعماله سنويا المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، و هو الشعار الذي يفترض فيه أن يكون متناغما مع مناخ العصر، و نظام التفكير العالمي.
تجديد الفكر الإسلامي ليست مجرد عملية فكرية تستند على البحث والتحليل النظري المجرد، المنقطع عن الواقع الموضوعي، وعن طبيعة حركة الحياة، بل أن منظورات الواقع الموضوعي لها تأثيراتها الحيوية والمستمرة في عملية تجديد الفكر الإسلامي.
إن العقلانية بطبيعتها وفي نظر العقلاء والحكماء قديماً وحديثاً لا تعرف الاكتمال أو الانتهاء، وليست هناك عقلانية مكتملة، أو عقلانية بلغت درجة الاكتمال، أو وصلت حد الانتهاء، كما ليس هناك ما يمكن وصفه بالعقل الكامل بين البشر.
وبالتالي فليس هناك إنسان بلا عقلانية بالمطلق، ولكن الناس يختلفون ويتفاوتون فيها قوة وضعفاً، بمعنى أن الناس متساوون في العقل من جهة الطبيعة، ولكنهم متفاوتون في العقلانية من جهة الفعلية، والمقصود أنهم متفاوتون في درجة تنمية عقولهم وإعمالها وتجليتها.
في كتابه (ليطمئن قلبي)، كشف الدكتور محمد الطالبي عن تجربته الفكرية والدينية التي مر بها، والمآلات التي انتهى إليها، وثبت عليها في نهاية المطاف، واضعاً هذه التجربة في سياق البحث عن طلب الحقيقة، سعياً ورغبة لتحقيق ما يطمئن إليه قلبه، وهذا ما يصبو إليه الإنسان الباحث عن الحقيقة.
من جانب آخر، إن شريعتي يبدو أنه دافع عن الصورة التي هي أقرب إلى طبعه ومزاجه وتكوينه الفكري، وظهر وكأنه يتحدث عن صورته، فهناك من هذه الجهة مطابقة بين الصورة والذات في رؤية شريعتي، ولهذا غلب صورة المفكر المناضل.
بين المثقف والمفكر هناك مقاربات متعددة ومتباينة يجري الحديث عنها ويتجدد في المجالين الفكري والنقدي العربي والإسلامي، من هذه المقاربات المتباينة ما وجدته ظاهرا بين الناقدين الإيراني علي شريعتي واللبناني علي حرب...
تحصل هذه الظاهرة تارة برغبة من الإنسان وبإدراك منه، وتارة تحصل من دون رغبة منه ولا إدراك، تحصل برغبة حين يقرر الإنسان بإدراك منه التوقف عن مواصلة العلاقة بالفكر كسبا وعطاء، بناء وإنتاجا، تقدما وتجددا، لعوامل وأسباب تتعلق بالإنسان نفسه.
هذا يعني أن ماليزيا نجحت لأنها تفاعلت مع بيئة ناجحة ومحفزة للنجاح، وكانت بعيدة عن البيئات المولدة للاحتقانات والانقسامات والنزاعات المذهبية والدينية والإثنية، كما هو الحال في المحيط العربي، فلو كانت ماليزيا تنتمي إلى هذا المحيط لما أصبحت ماليزيا هي ماليزيا التي نعرفها ويعرفها العالم اليوم.
مع ظاهرة داعش ظهر عندما ما يمكن أن نسميه التفسير المتوحش للدين، ونعني به من جانب التفسير الذي نزع عن الدين عنصر الرحمة، ونعني به من جانب آخر التفسير الذي نزع عن الدين عنصر التمدن، العنصر الأول ناظر إلى الدين في جانبه الروحي والإنساني، والعنصر الثاني ناظر إلى الدين في جانبه العقلي والمدني.
النسوية الإسلامية بهذا التركيب اللفظي الثنائي هي تسمية حديثة، جرى استعمالها وتداولها حديثا في المجال الفكري والثقافي والنقدي العربي، والجديد في هذه التسمية هو إضافة الإسلامية، وذلك لكون أن مفردة النسوية هي من المفردات اللغوية المتداولة خاصة في حقل الدراسات النقدية الغربية.
تجديد الرؤية إلى العالم ستظل مهمة لا تنتهي، وذلك لأن العالم في حالة تغير وتغير متسارع ومتعاظم، وهذه طبيعته وصيرورته التي كان وما زال وسيكون عليها ما دامت الحياة قائمة، وما دامت التجربة الإنسانية مستمرة.
ويمكن القول أن التنمية واقتصاديات النفط ساهما في تحسين قضايا المواطنة في مجالات التعليم والصحة والسكن وتوفير فرص العمل وطلب الرزق، وأضافت لرصيد إحساس الإنسان بالكرامة.
من أكثر الآيات القرآنية بيانا ودلالة وشمولية على فكرة السلم قوله تعالى:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ﴾1 ولهذا فهي من أكثر الآيات القرآنية استعمالا وتداولا عند الحديث عن فكرة السلم في الإسلام، وعند البحث عن استنباط فكرة السلم في القرآن الكريم.
الصواب هو ربط كرامة المرأة باقتران جانب العفة إلى جانب الحقوق، وليس هناك تعارض بينهما ولا تزاحم، فالعناية بجانب العفة لا يمنع ولا يقتضي على الإطلاق إهمال جانب الحقوق، كما أن العناية بجانب الحقوق لا يمنع ولا يقتضي إهمال جانب العفة، فلا تكتمل كرامة المرأة إلا بالجمع بين جانبي العفة والحقوق.
وأعني بالحس الفكري: التنبه المستمر إلى الذات من جهة العلاقة بالفكر بوصفه يمثل حاجة وطموحا وأفقا، كما يمثل جهدا وكسبا وعطاء، التنبه الذي يجعل الفكر حاضرا في المجتمع، ومتجليا بصوره المختلفة، برغبة من الناس وبحرص منهم، بشكل يجعلهم يتساءلون عن الفكر ويتناقشون، يتابعونه ويتواصلون، يعرفون به ويتفاضلون.
تفتح هذه القضية في إطارها العام جدلية العلاقة بين الفكر والمجتمع، من جهة كيف يتصل المجتمع بالفكر؟ ومن جهة ثانية كيف يتصل الفكر بالمجتمع؟ فنحن أمام جهتين متقابلتين من ناحية الدور والحركة.