نشر قبل 16 سنة
مجموع الأصوات: 109
القراءات: 14892

السائل: 

أم فاطمة

العمر: 

35

المستوى الدراسي: 

الدولة: 

المدينة: 

الكويت

أحب أحيانا أن أدفع صدقات أو مبلغاً بسيطاً بنية دفع البلاء ، أو مبلغاً عن أرواح الأموات ، و لكن لا أعرف لمن اعطيها ، و عادةً ... فهل يصح عملي هذا ؟

السوال: 

أحب أحيانا أن أدفع صدقات أو مبلغاً بسيطاً بنية دفع البلاء ، أو مبلغاً عن أرواح الأموات ، و لكن لا أعرف لمن اعطيها ، و عادةً عندما يتسوق الناس في الاسواق يدفعون البقشيش للعامل الذي ينقل الاغراض ألى السيارة فعندما أذهب للتسوق فإنني أعطي العامل حامل الأغراض مبلغاً بنية صدقة ، أو بنية دفع بلاء ، أو عن روح والدي المتوفي ، فهل يصح عملي هذا ؟
و لكم جزيل الشكر .

الجواب: 

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ، و بعد :
إذا كان ما تدفعينه للعامل من الصدقة المستحبة فعملك صحيح بل مستحب ، و لك الأجر و الثواب ، و لوالدك أو من تتصدقين عنه الثواب و الأجر .
و من باب التوضيح نقول : الصدقة على نوعين ، صدقة واجبة ، و أخرى مستحبة .
أما الصدقة الواجبة فهي زكاة الأموال التي تجب في الذهب و الفضة و الأنعام و الغلات ، و زكاة الأبدان ، و هي زكاة الفطرة ، و يجب صرفها في مواردها المقررة في الفقه الاسلامي .
و أما الصدقة المستحبة ، ما يدفعه الشخص لغيره تقرباً لله تعالى ، و عرَّفها بعض الفقهاء بالعطية المتبرع بها من غير نِصاب للقربة ، و يجوز إعطائها للفقير و للغني ، و يتأكد إستحباب إعطائها للرحم ، و للمؤمنين .
و قد وردت أحاديث كثيرة في استحباب الصدقة و آثارها الطيبة ، فقد رُوِيَ عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ ، وَ ادْفَعُوا الْبَلَاءَ بِالدُّعَاءِ ، وَ اسْتَنْزِلُوا الرِّزْقَ بِالصَّدَقَةِ ، فَإِنَّهَا تُفَكُّ مِنْ بَيْنِ لُحِيِّ سَبْعِمِائَةِ شَيْطَانٍ ، وَ لَيْسَ شَيْ‏ءٌ أَثْقَلَ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنَ الصَّدَقَةِ عَلَى الْمُؤْمِنِ ، وَ هِيَ تَقَعُ فِي يَدِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدِ الْعَبْدِ " ، ( الكافي : 4 / 3 ) .
و يستحب التبكير بها ، فاِن التبكير بها يدفع شرِّ ذلك اليوم ، كما و يستحب أيضاً دفعها في أول الليل ، فاِن دفعها في أول الليل يدفع شرّ الليل .
كما و يستحب إخفاء صدقة التطوع _ أي الصدقة المستحبة _ خلافاً للصدقة الواجبة فيستحب إظهارها .