لا تدع احياء ليلة القدر و لو كنت على فراشك!

روي الكليني عن أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ 1 عليه السلام ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَصِيرٍ : جُعِلْتُ فِدَاكَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يُرْجَى فِيهَا مَا يُرْجَى ؟
فَقَالَ : " فِي إِحْدَى وَ عِشْرِينَ أَوْ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ " .
قَالَ : فَإِنْ لَمْ أَقْوَ عَلَى كِلْتَيْهِمَا ؟
فَقَالَ : " مَا أَيْسَرَ لَيْلَتَيْنِ فِيمَا تَطْلُبُ " ! .
قُلْتُ : فَرُبَّمَا رَأَيْنَا الْهِلَالَ عِنْدَنَا وَ جَاءَنَا مَنْ يُخْبِرُنَا بِخِلَافِ ذَلِكَ مِنْ أَرْضٍ أُخْرَى ؟
فَقَالَ : " مَا أَيْسَرَ أَرْبَعَ لَيَالٍ تَطْلُبُهَا فِيهَا " ! .
قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ! لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ لَيْلَةُ الْجُهَنِيِّ ؟
فَقَالَ : " إِنَّ ذَلِكَ لَيُقَالُ " .
قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ! إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ خَالِدٍ رَوَى فِي تِسْعَ عَشْرَةَ يُكْتَبُ وَفْدُ الْحَاجِّ .
فَقَالَ لِي : " يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ! وَفْدُ الْحَاجِّ يُكْتَبُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْأَرْزَاقُ وَ مَا يَكُونُ إِلَى مِثْلِهَا فِي قَابِلٍ ، فَاطْلُبْهَا فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ ، وَ صَلِّ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِائَةَ رَكْعَةٍ ، وَ أَحْيِهِمَا إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَى النُّورِ ، وَ اغْتَسِلْ فِيهِمَا ".
قَالَ قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ أَقْدِرْ عَلَى‏ ذَلِكَ وَ أَنَا قَائِمٌ ؟
قَالَ : " فَصَلِّ وَ أَنْتَ جَالِسٌ ".
قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ ؟
قَالَ : " فَعَلَى فِرَاشِكَ ، لَا عَلَيْكَ أَنْ تَكْتَحِلَ أَوَّلَ اللَّيْلِ بِشَيْ‏ءٍ مِنَ النَّوْمِ ، إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفَتَّحُ فِي رَمَضَانَ وَ تُصَفَّدُ الشَّيَاطِينُ ، وَ تُقْبَلُ أَعْمَالُ الْمُؤْمِنِينَ ، نِعْمَ الشَّهْرُ رَمَضَانُ كَانَ يُسَمَّى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ( صلى الله عليه و آله ) الْمَرْزُوقَ " 2 .

  • 1. أي الامام جعفر بن محمد الصادق ، سادس أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ).
  • 2. الكافي : 4 / 157 ، للشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكُليني ، المُلَقَّب بثقة الإسلام ، المتوفى سنة : 329 هجرية ، طبعة دار الكتب الإسلامية ، الطبعة الرابعة ، سنة : 1407 هجرية ، طهران / إيران .

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
التحقق
للاطمئنان بانك تستخدم هذه الصفحة بنفسك و ليس اليا