الأبحاث و المقالات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع بالضرورة ، بل تعبر عن رأي أصحابها

روايات القدح في زرارة

نص الشبهة: 

أورد أحد الاخوة الكرام في موضوعه الذي نشر في بعض الشبكات قول السيد الخوئي في كتابه (معجم رجال الحديث ج8 ص245): «أقول: لا يكاد ينقضي تعجبي كيف يذكر الكشي والشيخ هذه الروايات التافهة الساقطة غير المناسبة لمقام زرارة وجلالته والمقطوع فسادها، ولاسيما أن رواة الرواية بأجمعهم مجاهيل». و هنا نرى أن السيد الخوئي أسقط الرواية لأن رواتها مجاهيل. و لكننا في بعض الروايات الشيعية نرى كلمة «عن جماعة من أصحابنا» و ما شابهها. فهل هذا يعني أن الرواة مجهولين «لأن هذه الكلمة لا تفصح عن أسماء الرواة بالسند»، وبالتالي هذا يؤدي إلى إسقاط الروايات التي يوجد بها مثل هذه الكلمة، على حسب قول السيد الخوئي أعلاه؟ و إذا أمكن يرجى بيان معنى هذه الكلمة «عن جماعة من أصحابنا» وما شابهها المذكورة في بعض الروايات؟

الجواب: 

بالنسبة للسؤال عن وصف السيد الخوئي لرواة القدح في زرارة بالمجهولين 1، فأسقط الرواية لأن رواتها مجاهيل..
مع أننا نجد في بعض الروايات الشيعية كلمة «عن جماعة من اصحابنا» وما شابهها. فهل هذا يعني أن الرواة مجهولون لأن الكلمة لا تفصح عن أسماء الرواة بالسند. وهذا يعني إسقاط الروايات التي توجد فيها مثل هذه الكلمة على حسب قول السيد الخوئي..
نقول: إن قول السيد الخوئي عن رواة أسانيد تلك الروايات بأنهم مجاهيل.. يريد به أنه لم يعلم حالهم في كتب الرجال، فتسقط روايتهم عن الإعتبار.
ولكن حين يقول الكليني وغيره عبارة «عدة من أصحابنا»، ونحو ذلك، فإن ذلك لا يعني مجهولية هؤلاء العدة، لأن الكليني مثلاً قد صرح بأسمائهم. فقد ذكر العلامة الحلي (رحمه الله) في آخر الخلاصة عنه أنه قال: «المراد بقولي في كتابي الكافي»: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، فهم: محمد بن يحيى، ومحمد بن موسى الكميداني، وداود بن كورة، وأحمد بن إدريس وعلي بن إبراهيم بن هاشم.
قال: وكلما ذكرت في كتابي المشار إليه عدة من أصحابنا، عن احمد بن محمد بن خالد البرقي فهم : «علي بن ابراهيم وعلي بن محمد بن عبدالله بن أذينة، وأحمد بن عبدالله، عن أبيه وعلي بن الحسن.. قال : وكلما ذكرته في كتابي المشار إليه: عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، فهم علي بن محمد بن علان، ومحمد بن أبي عبدالله، ومحمد بن الحسن، ومحمد بن عقيل الكليني». فإذا لم يعين المراد بهم، فلابد من التوقف في الرواية حتى يعلم مراده. ولهذا البحث مجال آخر.
وعلى كل حال.. فقد تصدى العلماء والمحققون لبيان هذه الأمور، خصوصاً بالنسبة للروايات التي رواها الشيخ في التهذيب والإستبصار، وكذلك الحال بالنسبة لكتب الشيخ الصدوق وغيرهما (رحمهم الله تعالى).. فيمكن الرجوع إليها.. 2.

  • 1. معجم رجال الحديث ج8 ص245.
  • 2. مختصر مفيد.. (أسئلة و أجوبة في الدين والعقيدة)، للسيد جعفر مرتضى العاملي، «المجموعة الأولى» المركز الإسلامي للدراسات، الطبعة الأولى، 1423 ـ 2002، السؤال (86).