• محمد رسول الله (صلى الله عليه و آله)
نشر قبل 12 سنة
مجموع الأصوات: 97
القراءات: 3910

حقول مرتبطة: 

الكلمات الرئيسية: 

لم يبعثني ربي بأن أظلم معاهداً

عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أنه قَالَ : " إِنَّ يَهُودِيّاً كَانَ لَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ( صلى الله عليه و آله ) دَنَانِيرُ فَتَقَاضَاهُ .
فَقَالَ لَهُ ـ أي الرسول ـ : يَا يَهُودِيُّ مَا عِنْدِي مَا أُعْطِيكَ .
فَقَالَ : فَإِنِّي لَا أُفَارِقُكَ يَا مُحَمَّدُ حَتَّى تَقْضِيَنِي .
فَقَالَ : إِذاً أَجْلِسُ مَعَكَ .
فَجَلَسَ مَعَهُ حَتَّى صَلَّى فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ وَ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَ الْغَدَاةَ ، وَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ( صلى الله عليه و آله ) يَتَهَدَّدُونَهُ وَ يَتَوَاعَدُونَهُ .
فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه و آله ) إِلَيْهِمْ فَقَالَ : مَا الَّذِي تَصْنَعُونَ بِهِ ؟!
فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ يَهُودِيٌّ يَحْبِسُكَ !
فَقَالَ ( صلى الله عليه و آله ) : لَمْ يَبْعَثْنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ بِأَنْ أَظْلِمَ مُعَاهَداً وَ لَا غَيْرَهُ .
فَلَمَّا عَلَا النَّهَارُ قَالَ الْيَهُودِيُّ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ ، وَ شَطْرُ مَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، أَمَا وَ اللَّهِ مَا فَعَلْتُ بِكَ الَّذِي فَعَلْتُ إِلَّا لِأَنْظُرَ إِلَى نَعْتِكَ فِي التَّوْرَاةِ ، فَإِنِّي قَرَأْتُ نَعْتَكَ فِي التَّوْرَاةِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ ، وَ مُهَاجَرُهُ بِطَيْبَةَ ، وَ لَيْسَ بِفَظٍّ وَ لَا غَلِيظٍ ، وَ لَا سَخَّابٍ 1 ، وَ لَا مُتَزَيِّنٍ بِالْفُحْشِ 2 ، وَ لَا قَوْلِ الْخَنَاءِ 3 ، وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه و آله ) ، وَ هَذَا مَالِي فَاحْكُمْ فِيهِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ ، ـ وَ كَانَ الْيَهُودِيُّ كَثِيرَ الْمَالِ ـ ، 4

  • 1. السخاب و الصخاب : الضجة و اضطراب الأصوات للخصام
  • 2. أي لم يجعل الفحش زينة كما يتخذه اللئام
  • 3. الخناء : الفُحش
  • 4. بحار الأنوار ( الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ) : 16 / 217 ، للعلامة الشيخ محمد باقر المجلسي ، المولود باصفهان سنة : 1037 ، و المتوفى بها سنة : 1110 هجرية ، طبعة مؤسسة الوفاء ، بيروت / لبنان ، سنة : 1414 هجرية .

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
CAPTCHA
للاطمئنان بانك تستخدم هذه الصفحة بنفسك و ليس اليا