الأبحاث و المقالات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع بالضرورة ، بل تعبر عن رأي أصحابها

أعمال عيد الفطر

يوم عيد الفطر وأعمالهُ عديدة

الأول

أن تكّبر بَعد صلاة الصبح وبَعد صلاة العيد بما مّر من التكبيرات في لَيلَة العيد بَعد الفَريضَة 1.

الثاني

أن تدعو بَعد فريضة الصبح بما رواه السيّد رض مِن دعاء : اللَّهمَّ إِنِّي تَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ أَمامِي ... 1 الخ. وقَد أورد الشَيخ هذا الدُّعاء بَعد صلاة العيد 2).

الثالث

اخراج زكاة الفطرة صاعاً عَن كُل نسمة قَبلَ صلاة العيد عَلى التفصيل المبين في الكتب الفقهية واعلم أن زكاة الفطرة مِن الواجبات المؤكدة وهِيَ شرط في قَبول صيام شَهر رَمَضان وهِيَ أمان عَن الموت إلى السنة القابلة وقَد قّدم الله تَعالى ذكرها على الصلاة في الآية الكريمة : ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّىٰ * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّىٰ 3

الرابع

الغسل ، والأحسن أن يغتسل مِن النهر إذا تمكّن ووقت الغسل مِن الفَجر إلى حين أداء صلاة العيد كما قالَ الشيخ وفي الحديث ليكن غسلك تَحتَ الظلال أو تَحتَ حائط فإذا هممت بذلِكَ فقل : اللَّهُمَّ إِيْماناً بِكَ وَتَصْدِيقاً بِكِتابِكَ وَاتِّباعَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صلى‌الله‌عليه‌وآله. ثم سّم باسم الله واغتسل فإذا فرغت مِن الغسل فقل : اللَّهمَّ اجْعَلْهُ كُفَّارَةً لِذُنُوبِي ، وَطَهِّرْ دِيْنِي. اللَّهمَّ اذْهِبْ عَنِّي الدَّنَسَ 4.

الخامس

تحسين الثياب واستعمال الطّيب والاصحار في غير مكة للصلاة تَحتَ السّماء 5.

السادس

الافطار أول النَّهار قَبلَ صلاة العيد والأفضل أن يفطر عَلى التمر أو عَلى شَيٍ مِن الحلوى 6.
وقالَ الشَيخ المفيد يُستَحب أن يبتلع شيئاً مِن تربة الحسين عليه‌السلام فإنها شفاء من كل داء 5.

السابع

أن لا تخرج لصلاة العيد إِلاّ بَعد طلوع الشمس وأن تدعو بما رواه السيّد في (الاقبال) مِن الدّعوات منها ما رواه عَن أبي حمزة الثمالي عَن الباقر عليه‌السلام قالَ : أدع في العيدين والجمعة إذا تهيأت للخروج بهذا الدُّعاء :
اللَّهُمَّ مَنْ تَهيَّأَ فِي هذا اليَوْمِ أَوْ تَعَبَّأ أَوْ أَعَدَّ وَاسْتَعَدَّ لِوِفادَةٍ إِلى مَخْلُوقٍ رَجاءَ رِفْدِهِ وَنَوافِلِهِ وَفَواضِلِهِ وَعطاياهُ فَإِنَّ إِلَيْكَ يا سَيِّدِي تَهْيِئَتِي وَتَعْبِئَتِي وَإِعْدادِي وَاسْتِعْدادِي رَجاءَ رَفْدِكَ وَجَوائِزِكَ وَنَوافِلِكَ وَفَواضِلِكَ وَفَضائِلِكَ وَعَطاياكَ وَقَدْ غَدَوْتُ إِلى عِيْدٍ مِنْ أَعْيادِ اُمَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَواتُ الله عَلَيْهِ وَعَلى آلِهِ وَلَمْ أَفِدْ إِلَيْكَ اليَوْمَ بِعَمَلٍ صالِحٍ أَثِقُ بِهِ قَدَّمْتُهُ ، وَلا تَوَجَّهْتُ بِمَخْلُوقٍ أَمَّتُه ، وَلكِنْ أَتَيْتُكَ خاضِعاً مُقِرّاً بِذُنُوبِي وَإِسآَتِي إِلى نَفْسِي ، فَ يا عَظِيمُ يا عَظِيمُ يا عَظِيمُ إِغْفِرْ لِيَ العَظِيمَ مِنْ ذُنُوبِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ العِظامَ إِلاّ أَنْتَ يا لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ 7.

الثامِن

صلاة العيد : وهِيَ ركعتان يقرأ في الأوّلى الحَمد وسورة الاعَلى ويكبّر بَعد القراءة خمس تكبيرات وتقنت بَعد كُل تكبيرة فتقول :
اللَّهُمَّ 8 أَهْلَ الكَبْرِياءِ وَالعَظَمَةِ ، وَأَهْلَ الجُودِ وَالجَبَرُوتِ ، وَأَهْلَ العَفْوِ وَالرَّحْمَةِ ، وَأَهْلَ التَّقوى وَالمَغْفِرَةِ ، أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هذا اليَوْمِ الَّذِي جَعَلْتَهُ لِلْمُسْلِمِينَ عِيْداً ، وَلِمُحَمَّدٍ صلى‌الله‌عليه‌وآله ذُخْراً 9 وَمَزِيداً ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمّدٍ ، وَأَنْ تُدْخِلَنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ فِيْهِ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تُخْرِجَنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ 10. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ ما سَأَلَكَ 11 عِبادُكَ الصَّالِحُونَ ، وَأَعُوذُ بِكَ 12 مِمّا اسْتَعاذَ مِنْهُ عِبادُكَ الصَّالِحُونَ 13. ثّم تكبّر السّادِسَة وتركع وتسجد ثم تنهض للركعة الثّانِيَة فتقرأ فيها بَعد الحَمد سورة الشمس ثم تكبّر أربع تكبيرات تقنت بَعد كُل تكبيرة وتقرأ في القنوت ما مر فإذا فرغت كبّرت الخامِسَة فركعت وأتممت الصلاة وسبّحت بَعد الصلاة تسبيح الزهراء عليها‌السلام 14.
وقَد وردت دعوات كثيرة بَعد صلاة العيد ولعل أحسنها هُوَ الدُّعاء السادس والأَرْبعون مِن الصحيفة الكاملة 15. ويُستَحب أن يبرز في صلاة العيد تَحتَ السماء وأن يصلي عَلى الأَرْض مِن دون بساط ولا بارية 16 وأن يرجع عن المصلي مِن غير الطريق الَّذي ذَهَبَ مِنهُ 17 وأن يدعو لاخوانه المؤمنين بقبول أعمالهم.

التاسع

أن يزور الحسين عليه‌السلام 18.

العاشر

قراءة دعاء الندبة وسيأتي إن شاء الله تَعالى. وقالَ السيّد ابن طاووس (رض) اسجد إذا فرغت مِن الدُّعاء فقل :

أَعُوذُ بِكَ مِنْ نارٍ حَرُّها لايُطْفاء ، وَجَدِيدُها لا يُبْلى ، وَعَطْشانُها لايُرْوى. ثم ضع خدك الأيمن عَلى الأَرْض وَقُلْ : إِلهِي لا تُقَلِّبْ وَجْهِي فِي النَّارِ بَعْدَ سُجُودِي وَتَعْفِيرِي لَكَ بِغَيْرِ مَنٍّ مِنِّي عَلَيْكَ بَلْ لَكَ المَنُّ عَلَيَّ. ثم ضع خدك الأيسر عَلى الأَرْض وَقُلْ : ارْحَمْ مَنْ أَساءَ وَاقْتَرَفَ وَاسْتَكانَ وَاعْتَرَفَ. ثم عد إلى السجود وَقُلْ : إِنْ كُنْتُ بِئْسَ العَبْدُ فَأَنْتَ نِعْمَ الرَّبُّ ، عَظُمَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ فَلْيَحْسُنِ العَفْوُ مِنْ عِنْدِكَ يا كَرِيمُ. ثم قل : العَفْوَ العَفْوَ. مائةَ مرةٍ. ثم قالَ السيّد ولا تقطع يومكَ هذا باللعب والاهمال وأنت لاتعلم أمردود أم مقبول الاعمال فان رجوت القَبول فقابل ذلِكَ بالشكر الجميل وإن خفت الرد فكن أسير الحزن الطويل 19 20.  

  • 1. a. b. الاقبال 1 / 468 فصل 2 من باب 37.
  • 2. مصباح المتهجّد : 655.
  • 3. القران الكريم: سورة الأعلى (87)، الآية: 14 و 15، الصفحة: 591.
  • 4. الاقبال 1 / 475 باب 37.
  • 5. a. b. مسارّ الشيعة : 31.
  • 6. الاقبال 1 / 477 ـ 478 فصل 5 و 6 من باب 37.
  • 7. الاقبال 1 / 477 فصل 4 من باب 37.
  • 8. اللّهم أنت ـ خ ـ.
  • 9. ذخراً وشرفاً ـ خ ـ.
  • 10. وعليهم أجمعين ـ خ ـ.
  • 11. ما سألك منه ـ خ ـ.
  • 12. بك فيه ـ خ ـ.
  • 13. المخلصون ـ خ ـ.
  • 14. مصباح المتهجّد : 654.
  • 15. الصحيفة الكاملة السجادية : 391 ، الدعاء 46 ، أوّله : يا من يرحم من لا يرحمه العباد ...
  • 16. الاقبال 1 / 487 فصل 14 من باب 37 عن الصادق عليه‌السلام مع اختلاف لفظي.
  • 17. الاقبال 1 / 483 فصل 11 من باب 37 عن الرضا عليه‌السلام.
  • 18. مصباح المتهجّد : 665.
  • 19. مصباح الزائر : 345 في آخر فصل : فضل زيارة الحسين عليه‌السلام في ليلة عيد الفطر.
  • 20. المصدر: مفاتيح الجنان للشيخ عباس القمي قدس سره.