حقول مرتبطة:
الكلمات الرئيسية:
الأبحاث و المقالات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع بالضرورة ، بل تعبر عن رأي أصحابها
تفسير سورة البقرة: الايات 261-286
261 ـ ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ... ﴾ 1 در خدمة الإنسان ورفع مستوى الحياة ﴿ ... كَمَثَلِ ... ﴾ 1 باذر ﴿ ... حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ ... ﴾ 1 بيان أنّ الحسنة بسبعمائة ، بل تزيد عن ذلك أضعافا بدليل قوله تعالى : ﴿ ... وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ ... ﴾ 1 فيه إيماء إلى أن المال إذا صادف محلّه عاد نفعه وأجره على الباذل فوق ما يتصور ﴿ ... وَاللَّهُ وَاسِعٌ ... ﴾ 1 الرحمة والمقدرة ﴿ ... عَلِيمٌ ﴾ 1 بمن يستحق الزيادة.
262 ـ ﴿ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا ... ﴾ 2 إظهار النعمة والصنيعة ﴿ ... وَلَا أَذًى ... ﴾ 2 السبّ والتوبيخ ﴿ ... لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ... ﴾ 2 مغفرة ورحمة وثواب ﴿ ... وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ... ﴾ 2 من العذاب ﴿ ... وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ 2 على فوات ما يبتغون.
263 ـ ﴿ قَوْلٌ مَعْرُوفٌ ... ﴾ 3 بالردّ الجميل ﴿ ... وَمَغْفِرَةٌ ... ﴾ 3 إن ألحّ السائل ﴿ ... خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى ... ﴾ 3 سبّ أو ضرب.
264 ـ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ ... ﴾ 4 إن اسم الصدقة لا يطلق على بذل المال إلّا مع النيّة الخالصة لوجه الله ، وما من شكّ أن المن والأذى لا يجتمعان مع الإخلاص در النيّة ﴿ ... كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ ... ﴾ 4 وهو المنافق الذي يبطن غیر ما يظهر ﴿ ... وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ ... ﴾ 4 كي يبذل لوجه الله ﴿ ... وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ... ﴾ 4 كي يرجو الأجر والثواب ﴿ ... فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ ... ﴾ 4 حجر أملس ﴿ ... عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ ... ﴾ 4 مطر غزير ﴿ ... فَتَرَكَهُ صَلْدًا ... ﴾ 4 أجرد لا ينبت شيء ﴿ ... لَا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا ... ﴾ 4 لا ينفعون شيئا مما أنفقوا.
265 ـ ﴿ وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ ... ﴾ 5 يثّبتون أنفسهم على الإيمان ببذل المال ﴿ ... كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ ... ﴾ 5 لأن الشجرة در مكان مرتفع أطيب ثمرا وأزكى طعما ﴿ ... أَصَابَهَا وَابِلٌ ... ﴾ 5 مطر ﴿ ... فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ ... ﴾ 5 تضاعف الثمر بسبب المطر ﴿ ... فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ ... ﴾ 5 ندى ومطر خفيف.
266 ـ ﴿ أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ ... ﴾ 6 بستان وهذه الآية مثل لمن يعمل عملا يظن أنه ينتفع به ، فإذا كان وقت الحاجة إليه لم يجده شيئا تماما کالسراب يظنّه الظمآن ماء ﴿ ... مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ ... ﴾ 6 فأقعده عن الكسب والعمل ﴿ ... وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ ... ﴾ 6 يطلبون الغذاء والكساء ﴿ ... فَأَصَابَهَا ... ﴾ 6 أي الجنّة ﴿ ... إِعْصَارٌ ... ﴾ 6 ريح فيها سموم محرقة ﴿ ... فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ ... ﴾ 6 حتى أصبحت غبارا منتشرا ، وكل من يعمل صالحا ، ويتبعه بما يذهب بأجره وثوابه ، مثله كهذا العجوز العاجز المعيل الذي أتعب نفسه شابّا لصغاره وشيخوخته ، بغير جدوى.
267 ـ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ ... ﴾ 7 سواء أكان مصدر الكسب صناعة أم زراعة أم تجارة أم هدية أم ميراثا أم وظيفة أم أي شيء آخر ﴿ ... وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ ... ﴾ 7 نباتا كان أم معدنا ﴿ ... وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ... ﴾ 7 لا تقصدوا المال الرديء من أموالكم فتنفقوا منه. ﴿ ... وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ ... ﴾ 7 أنتم لا تأخذون الرديء در حقوقكم وديونكم ، فكيف تعطونه لغيركم؟ ﴿ ... إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ ... ﴾ 7 أن تتسامحوا بأخذه ، من أغمض فلان عن حقّه إذا غضّ النظر عنه.
268 ـ ﴿ الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ ... ﴾ 8 يخوّفكم منه إن أنفقتم در سبيل الخير ﴿ ... وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ ... ﴾ 8 المعاصي والآثام ، ومنها منع الزكوات والأخماس ﴿ ... وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ ... ﴾ 8 إن أنفقتم وبذلتم ﴿ ... مَغْفِرَةً مِنْهُ ... ﴾ 8 لذنوبكم ﴿ ... وَفَضْلًا ... ﴾ 8 رزقا واسعا.
269 ـ ﴿ يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ ... ﴾ 9 وهي الإصابة در القول والعمل ﴿ ... وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ... ﴾ 9 وفاز فوزا عظيما دنيا وآخرة ﴿ ... وَمَا يَذَّكَّرُ ... ﴾ 9 يتّعظ ويعمل بالحكمة ﴿ ... إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ 9 أصحاب العقول الخالصة النيّرة.
270 ـ ﴿ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ ... ﴾ 10 إخلاصا أو رياء ﴿ ... أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ ... ﴾ 10 در طاعة أو معصية ﴿ ... فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ ... ﴾ 10 ويجازي عليه ، إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر ﴿ ... وَمَا لِلظَّالِمِينَ ... ﴾ 10 وهم الأغنياء الذين يمسكون ويبخلون ﴿ ... مِنْ أَنْصَارٍ ﴾ 10 يدرءون عنهم سوء العذاب.
271 ـ ﴿ إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ ... ﴾ 11 لا بأس در إظهار الصدقة ما دام القصد وجه الله ﴿ ... وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ... ﴾ 11 من الإظهار ، لبعدها عن شبهة الرياء من جهة ، وحرصا على كرامة الفقير من جهة ثانية ﴿ ... وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ ... ﴾ 11 أي بعض السيّئات ، لأن الصدقة لا تمحوا جميع الذنوب ، وتدفع الكثير من بلاء الدنيا بالحسّ والتجربة.
272 ـ ﴿ لَيْسَ عَلَيْكَ ... ﴾ 12 یا محمد ﴿ ... هُدَاهُمْ ... ﴾ 12 بل عليك أن تبلّغ وتأمر المسلمين بالإنفاق بلا من وأذى ورياء ، وليس عليك أن تحملهم على العمل بالتقوى والهدى ﴿ ... وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ... ﴾ 12 من يقبل النصح والإرشاد وتقدم الكلام عن ذلك در تفسير الآية 26 ﴿ ... وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ ... ﴾ 12 أي منفعة لكم وإذن علام تمنّون على من تنفقون؟ ﴿ ... وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ ... ﴾ 12 إذا تصدّقتم لوجه الله حقا وصدقا فعليكم أن لا تتبعوا الصدقة بالمنّ والأذى ﴿ ... وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ ... ﴾ 12 ثوابه أضعافا ، فلا عذر لكم در الإمساك والبخل ولا در المنّ والتقريع.
273 ـ ﴿ لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ... ﴾ 13 أي أعطوا زكاة أموالكم للذين تفرّغوا للجهاد وطلب العلم ﴿ ... لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ ... ﴾ 13 يعجزون عن العمل ﴿ ... يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ ... ﴾ 13 عن الطلب ﴿ ... تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ ... ﴾ 13 تعرف فاقتهم بعدم ظهور النعمة عليهم وغير ذلك من الدلائل لا بالطلب والإلحاح ﴿ ... لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا ... ﴾ 13 إلحاحا ، والخلاصة يعطى مال الله سبحانه للمجاهد در میدان القتال دفاعا عن مبدأ الحق والدين القويم ، ولطالب العلم النافع ، ولكل عاجز عن العمل لا يتسول ولا يتحايل.
274 ـ ﴿ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ... ﴾ 14 نعم كل من فعل ذلك لوجه الله ، ولكن تواردت الأخبار أنها نزلت در عليّ (ع).
275 ـ ﴿ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ ... ﴾ 15 يوم الحشر من قبورهم ﴿ ... إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ... ﴾ 15 يضربه ﴿ ... الشَّيْطَانُ ... ﴾ 15 ضربا شديدا ﴿ ... مِنَ الْمَسِّ ... ﴾ 15 الجنون. ومن المعلوم أن الشيطان لا سلطان له على الإنسان ، وإنّما القصد مجرد التشبيه والتقريب. لأن العرب كانوا يقولون عمّن يصاب بالصرع : مسّه الشيطان. ﴿ ... ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ ... ﴾ 15 الضمير للذين يأكلون الربا ، وذلك إشارة إلى تخبّطهم ﴿ ... قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ... ﴾ 15 قاسوا الربا على البيع من حيث الزيادة والتفاضل فيهما معا ، فكيف حرّم الربا دون البيع فردّ عليهم سبحانه بقوله : ﴿ ... وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ... ﴾ 15 لأن الزیادة التي يأخذها البائع لها مقابل ، وهو تفرغه للقيام بدور الوسيط بين المنتج والمستهلك ﴿ ... وَحَرَّمَ الرِّبَا ... ﴾ 15 لأنه استغلال محض وأخذ للزيادة من غیر مقابل ، وعليه فلا مبرّر للقياس. ﴿ ... فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ ... ﴾ 15 بلغه أن الله حرم الربا ﴿ ... فَانْتَهَىٰ ... ﴾ 15 ترك الربا طاعة لله ﴿ ... فَلَهُ مَا سَلَفَ ... ﴾ 15 ما أخذ من الربا قبل التحريم ، ولا يجب عليه ردّه إلى من أخذه منه ﴿ ... وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ ... ﴾ 15 يشمله برحمته لأنه ترك الحرام لوجهه الكريم ﴿ ... عَادَ فَأُولَٰئِكَ ... ﴾ 15 إلى الربا أو فعله ابتداء مع علمه بالتحريم ﴿ ... أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ 15
276 ـ ﴿ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا ... ﴾ 16 ينقصه ويذهب ببرکته ﴿ ... وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ ... ﴾ 16 يزيدها وينمّيها ﴿ ... لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ﴾ 16 بأمره ونهيه ﴿ ... ﴾ 16 يأكل الحرام.
277 ـ ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا ... ﴾ 17 تقدم مثله در الآية 82.
278 ـ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ ... ﴾ 18 خاطبهم سبحانه بالإيمان والتقوى توطئة لقوله : ﴿ ... وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا ... ﴾ 18 اكتفوا من الربا بما مضى ، واتركوا ما بقي ﴿ ... إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ 18 حقّا وواقعا.
279 ـ ﴿ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا ... ﴾ 19 فاعلموا ﴿ ... بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ ... ﴾ 19 قال الإمام الصادق (ع) : «آكل الربا يؤدّب بعد البيّنة أي النهي فإن عاد أدّب ـ ثانية ـ فإن عاد قتل» در الثالثة ، وقيل در الرابعة ﴿ ... تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا ... ﴾ 19 وما زاد حرام محرّم ﴿ ... تَظْلِمُونَ وَلَا ... ﴾ 19 المديون بطلب الزيادة ﴿ ... تُظْلَمُونَ ﴾ 19 أنتم بالنقصان.
280 ـ ﴿ وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ ... ﴾ 20 كان تامة وذو فاعل ﴿ ... فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ وَأَنْ ... ﴾ 20 كل مديون معسر لا تسوغ مضايقته ، كما لا يسوغ للموسر أن يماطل بالوفاء ﴿ ... تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ ... ﴾ 20 ليس من شك أن إبراء المعسر من الدين فضيلة لأن الدائن يخفّف عن المديون أحد الثقلين وهما الفقر والدين.
281 ـ ﴿ وَاتَّقُوا يَوْمًا ... ﴾ 21 خافوا من حسابه وعذابه ﴿ ... تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ ... ﴾ 21 فيرى أعمالكم ﴿ ... تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا ... ﴾ 21 جزاء وفاقا ﴿ ... يُظْلَمُونَ ﴾ 21 فتيلا.
282 ـ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى ... ﴾ 22 إلى يوم معيّن ، ويجوز إلى الحصاد والموسم المعلوم بين الدائن والمديون ﴿ ... فَاكْتُبُوهُ ... ﴾ 22 الأمر هنا للندب لا للوجوب باتفاق الفقهاء ﴿ ... وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ ... ﴾ 22 المجرور هنا يتعلّق بقوله سبحانه وليكتب لا بكاتب ، لأن الكتابة بين الناس لا يشترط فيها أن يكون الكاتب عادلا ، بل مأمونا على ما يكتب وكفى ﴿ ... بِالْعَدْلِ وَلَا ... ﴾ 22 هذا النهي للكراهة لا للتحريم إلا إذا أيقن المدعو بأن امتناعه عن الكتابة سبب تام للفساد ، والله لا يحب الفساد ﴿ ... يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ ... ﴾ 22 كما أمره بكتابة عادلة مأمونة لا يزيد فيها ولا ينقص ﴿ ... اللَّهُ ... ﴾ 22 كرّر توطئة للإملاء در قوله : ﴿ ... فَلْيَكْتُبْ ... ﴾ 22 أي يملي ﴿ ... وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ ... ﴾ 22 وهو المديون لأن الشهادة على اعترافه ﴿ ... وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا ... ﴾ 22 در الاعتراف بما عليه ﴿ ... يَبْخَسْ مِنْهُ ... ﴾ 22 لا ينقص ﴿ ... شَيْئًا ... ﴾ 22 من الحقّ الذي عليه ﴿ ... فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا ... ﴾ 22 محجرا عليه لتبذيره وإسرافه ﴿ ... أَوْ لَا ... ﴾ 22 قاصرا ﴿ ... يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ ... ﴾ 22 لعيّ أو خرس وما أشبه ﴿ ... بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ ... ﴾ 22 الذي يلي أمره من أب أو وصي أو وكيل أو ترجمان أمین ، کل ذلك يجب أن يكون ﴿ ... مِنْ ... ﴾ 22. ﴿ ... رِجَالِكُمْ فَإِنْ ... ﴾ 22 على الدين ﴿ ... لَمْ يَكُونَا ... ﴾ 22 المؤمنين ﴿ ... رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ ... ﴾ 22 الشهيدان ﴿ ... تَرْضَوْنَ ... ﴾ 22 أي فليشهد رجل ﴿ ... مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ ... ﴾ 22 أي تعرفونهم بالعدالة ﴿ ... إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ ... ﴾ 22 تنسى ﴿ ... وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا ... ﴾ 22 وعلينا أن نتعبّد بالنصّ ، لأنه معصوم عن الخطأ ، ولا نعترض عليه بعقولنا ، لأنها تخطئ وتصيب ، فكيف نعلّل المعصوم بغير المعصوم والواجب العكس؟ ﴿ ... دُعُوا وَلَا تَسْأَمُوا ... ﴾ 22 إذا دعاك داع لتشهد له على حقّ وجب عليك إن تستجيب لدعوته على الكفاية ﴿ ... أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ ... ﴾ 22 السأم الملال ، وضمير تكتبوه يعود إلى الدين یا الحق ، والقصد هو التحفظ والوقاية من النزاع والشقاق ﴿ ... وَأَقْوَمُ ... ﴾ 22 إشارة إلى الكتابة والشهادة ﴿ ... لِلشَّهَادَةِ ... ﴾ 22 أعدل ﴿ ... وَأَدْنَىٰ أَلَّا تَرْتَابُوا ... ﴾ 22 أثبت ﴿ ... إِلَّا أَنْ ... ﴾ 22 أقرب ﴿ ... تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً ... ﴾ 22 تشكوا در مقدار الدين أو أجله ﴿ ... تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ ... ﴾ 22 لا بأس بترك الكتابة در المعاملات والمعاطاة التجارية التي تقع بينكم بثمن معجّل حيث لا يتوهّم فيها ما يتوهّم در تداین. ﴿ ... وَلَا ... ﴾ 22 على الندب ﴿ ... يُضَارَّ كَاتِبٌ ... ﴾ 22 عام لكل بيع صغيرا كان أو كبيرا ﴿ ... وَلَا شَهِيدٌ ... ﴾ 22 بضم الياء ﴿ ... وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ ... ﴾ 22 هذا نهي عن الإضرار بهما قولا أو فعلا ، ومن قرأ أيضا بفتح الياء يكون النهي موجّها للكاتب والشاهد أن لا يضرّا من له الحق بالنقصان ولا من عليه الحقّ بالزيادة ﴿ ... بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ ... ﴾ 22 ما يوجب الضرر ﴿ ... وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ ... ﴾ 22 أي هذا الفعل يخرج بكم عن طريق الحقّ والصلاح.
283 ـ ﴿ وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَىٰ سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ ... ﴾ 23 كان هذا در القديم حيث قال النبيّ (ص) : نحن أمّة أميّة ، أما اليوم فما أكثر الكاتبين ، وعلى أيّة حال فقد أجمع الفقهاء على صحة الرهن ، واعتبر أكثرهم أو الكثير منهم القبض کشرط لتمامه ، واستدلوا بقوله تعالى : ﴿ ... مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ ... ﴾ 23 وأنثت مقبوضة لأن رهان جمع تماما كما تقول : الأمور مرهونة بأوقاتها ﴿ ... أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي ... ﴾ 23 ووثق صاحب المال بالمديون ، وأعطاه بلا صك ولا رهن ولا إشهاد ﴿ ... اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ ... ﴾ 23 وهو المديون ﴿ ... رَبَّهُ ... ﴾ 23 بالصدق والوفاء. ﴿ ... يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ ... ﴾ 23 من تحمل الشهادة يحرم عليه كتمانها إذا توقف ثبوت الحق على الإدلاء بها ﴿ ... قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ﴾ 23 لأن الكتمان در القلب قبل اللسان تماما كالتقوى.
284 ـ ﴿ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ... ﴾ 24 وما لأحد مع الله شيء ﴿ ... وَإِنْ تُبْدُوا ... ﴾ 24 تظهروا ﴿ ... مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ ... ﴾ 24 من سوء ﴿ ... تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ ... ﴾ 24 إلّا أن يكون مجرّد وسواس وحديث نفس يبقى طيّ الكتمان ، لأن مثل هذا لا يخلو منه إنسان ﴿ ... يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ ... ﴾ 24 وإذن فليس لأحد أن ييأس من عفو الله فلعلّه مغفور له ﴿ ... وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ ... ﴾ 24 ولا يأمن من غضب الله ، فلعلّه مغضوب عليه.
285 ـ ﴿ آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ ... ﴾ 25 إيمان من يثق بما عند الله أكثر مما يثق بما هو در يده ﴿ ... وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ ... ﴾ 25 من صحابته كذلك ﴿ ... آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا ... ﴾ 25 يقولون بقلوبهم وأفواههم ﴿ ... نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا ... ﴾ 25 لأن من آمن ببعض ما أنزل الله وأرسل دون بعض فهو كمن كفر بالله ويحمل هذا الإيمان معنى عرفان الجميل لكل جهد كريم ، ويؤكد التواصل بين الأجيال ﴿ ... وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ... ﴾ 25 در كل شيء لا در شيء دون شيء حتى ولو خالف ما نهوى ﴿ ... الْمَصِيرُ ﴾ 25 نستغفرك ولا نكفرك.
286 ـ ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا ... ﴾ 26 تقدّم در الآية 233 ﴿ ... مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ... ﴾ 26 من خير ﴿ ... اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا ... ﴾ 26 من السيئات ﴿ ... إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ ... ﴾ 26 تهاونا منّا وتقصيرا ﴿ ... عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ ... ﴾ 26 تكليفا ثقيلا ﴿ ... مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ ... ﴾ 26 أي نريده تكليفا سمحا خفيفا لا ضيق فيه ولا حرج بحيث لا تستثقله نفوسنا كالصلوات الخمس لا أكثر وإلّا فإن الله لا يكلّف نفسا إلّا وسعها بنص القرآن سواء أكانت هذه النفس قبلنا أم بعدنا ﴿ ... لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ ... ﴾ 26 أي لا تعذّبنا يوم القيامة العذاب الأكبر ﴿ ... مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى ... ﴾ 26 اجعلنا طلقاء عفوک ﴿ ... الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴾ 26 أذقنا حلاوة مغفرتك ﴿ ... ﴾ 26 وإن كنا لا نستحق الرحمة ﴿ ... ﴾ 26 إنّك على كل شيء قدير. والصلاة على النبيّ وآله الطّيبين.
-
تفسير سورة البقرة: الايات 161-180
-
تفسير سورة البقرة: الايات 181-200
-
تفسير سورة البقرة: الايات 201-220
-
تفسير سورة البقرة: الايات 221-240
-
تفسير سورة البقرة: الايات 241-260
- 1. a. b. c. d. e. f. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 261، الصفحة: 44.
- 2. a. b. c. d. e. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 262، الصفحة: 44.
- 3. a. b. c. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 263، الصفحة: 44.
- 4. a. b. c. d. e. f. g. h. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 264، الصفحة: 44.
- 5. a. b. c. d. e. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 265، الصفحة: 45.
- 6. a. b. c. d. e. f. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 266، الصفحة: 45.
- 7. a. b. c. d. e. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 267، الصفحة: 45.
- 8. a. b. c. d. e. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 268، الصفحة: 45.
- 9. a. b. c. d. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 269، الصفحة: 45.
- 10. a. b. c. d. e. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 270، الصفحة: 46.
- 11. a. b. c. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 271، الصفحة: 46.
- 12. a. b. c. d. e. f. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 272، الصفحة: 46.
- 13. a. b. c. d. e. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 273، الصفحة: 46.
- 14. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 274، الصفحة: 46.
- 15. a. b. c. d. e. f. g. h. i. j. k. l. m. n. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 275، الصفحة: 47.
- 16. a. b. c. d. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 276، الصفحة: 47.
- 17. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 277، الصفحة: 47.
- 18. a. b. c. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 278، الصفحة: 47.
- 19. a. b. c. d. e. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 279، الصفحة: 47.
- 20. a. b. c. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 280، الصفحة: 47.
- 21. a. b. c. d. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 281، الصفحة: 47.
- 22. a. b. c. d. e. f. g. h. i. j. k. l. m. n. o. p. q. r. s. t. u. v. w. x. y. z. . . . . . . . . . . . القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 282، الصفحة: 48.
- 23. a. b. c. d. e. f. g. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 283، الصفحة: 49.
- 24. a. b. c. d. e. f. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 284، الصفحة: 49.
- 25. a. b. c. d. e. f. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 285، الصفحة: 49.
- 26. a. b. c. d. e. f. g. h. i. j. k. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 286، الصفحة: 49.












