نشر قبل 5 سنوات
مجموع الأصوات: 62
القراءات: 27637

حقول مرتبطة: 

الكلمات الرئيسية: 

ما معنى صفات الله عين ذاته ؟

صفات الله تعالى عين ذاته و إليه تذهب الشيعة الإمامية فتقول بأنّ صفات الله الحقيقية عين ذاته، أي ليس لهذه الصفات وجود إلاّ وجود الذات.
و أنّ هذه الصفات رغم تعدّد مفاهيمها في الصعيد الذهني و الاعتباري، فإنّها تشير إلى مصداق و وجود واحد في الواقع الخارجي، و ذلك الوجود الواحد هو الذات الإلهية.
قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(عليه السلام): "لم يزل الله عزّ وجلّ ربّنا و العلم ذاته و لا معلوم، و السمع ذاته و لا مسموع، و البصر ذاته و لا مبصر، و القدرة ذاته و لا مقدور، فلمّا أحدث الأشياء و كان المعلوم، و قع العلم منه على المعلوم، و السمع على المسموع، و البصر على المبصر، و القدرة على المقدور" 1.

  • 1. الكافي: 1 / 107، للشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكُليني، المُلَقَّب بثقة الإسلام، المتوفى سنة: 329 هجرية، طبعة دار الكتب الإسلامية، سنة : 1365 هجرية/شمسية، طهران/إيران.

9 تعليقات

صورة عبد الله وخامه الفقير له

صفات الله

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته, شيخنا الجليل قرأت بعض أقوال السلفية الوهابية حول صفات الله تعالى ووجدت عندهم سؤالين حيراني ولم أجد جوابهما وأتمنى أن أجده عندك زادك الله علماً
السؤال الأول: كيف تكون صفات الله هي عين ذاته بينما عين كل صفة تختلف عن عين الصفة الأخرى؟ أي أن عين صفة العلم ليس هو نفسه عين صفة القدرة ليس هو نفسه عين صفة الحياة, فإن قلنا ان صفات الله هي عين ذاته قلنا أن العلم هو القدرة هو الحياة, كما قال البعض: هل يجوز أن ندعو الله اللهم يا علم يا قدرة يا حياة؟
السؤال الثاني: لو كانت صفات الله ذاتيةً فهذا يعني أن الله كان يتصف بصفاته منذ الأزل, صفات مثل الخلق والرزق, ولكن كون اللهم تصفاً بها من الأزل يعني أنه كان يخلق منذ الأزل ويرزق من الأزل, فنحن بين احتمالين: إما أن نقول بوجود حوادث لا أول لها وأن العالم قديم سواء نوعاً أم فرداً وهذا كما نعلم باطل, وإما أن نقول أن صفات الله تعالى هذه حادثة فيكون تعالى حاشاه محل حوادث أو يكون قد أحدثها بغيره فلا تكون صفاته هو فعلاً, فما الرد أثابكم الله وجزاكم الله تعالى كل خير؟

صورة صالح الكرباسي (صالح الكرباسي)

صفات الله

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

السؤال الأول : كيف تكون صفات الله هي عين ذاته بينما عين كل صفة تختلف عن عين الصفة الأخرى؟ أي أن عين صفة العلم ليس هو نفسه عين صفة القدرة ليس هو نفسه عين صفة الحياة, فإن قلنا ان صفات الله هي عين ذاته قلنا أن العلم هو القدرة هو الحياة, كما قال البعض: هل يجوز أن ندعو الله اللهم يا علم يا قدرة يا حياة؟
الجواب : معنى صفات الله عين ذاته هو أنه ليس لهذه الصفات وجود إلاّ وجود الذات الالهية ، أي أن هذه الصفات على رغم تعدّد مفاهيمها في الصعيد الذهني و الاعتباري، فإنّها تشير إلى مصداق و وجود واحد في الواقع الخارجي، و ذلك الوجود الواحد هو الذات الإلهية، و إنّ لله تعالى حقيقة واحدة، و تعتبر صفاته الذاتية كلّها مفاهيم تعبّر عن مصداق واحد، هو الله تعالى.
و المقصود من القول: بأنّ "العلم" نفس الذات، و "القدرة" نفس الذات هو: أنّ مصداق "العلم" ومصداق "القدرة" في الله تعالى واحد رغم مغايرة مفهوم "العلم" لمفهوم "القدرة".
و الصحيح هو القول بأنّ هذين المفهومين يطلقان على مصداق واحد، و لا إشكال في إطلاق مفاهيم متعدّدة على مصداق واحد.
فالله تعالى حقيقة واحدة، و تعتبر صفاته الذاتية كلّها مفاهيم تعبّر عن مصداق واحد، هو الله تعالى.
ثم ان المقصود من القول بأنّ علمه تعالى عين ذاته: أنّ مصداق "العلم" و مصداق "الذات" واحد، و ليس المقصود: أنّ مفهوم "العلم" و مفهوم "الذات" واحد، فلا يصح استعمال مفهوم "العلم" بدل مفهوم "الذات" فيما لو كان المقصود الإشارة إلى مفهوم "الذات" لأنّ ما يفهم من "العلم" غير ما يفهم من "لفظ الجلالة"، مضافاً إلى أنّ "العلم" مصدر، و لا يصح في اللغة أن ينادى المسمّى بالمصدر، بل الصحيح أن ينادى المسمّى بالاسم، فالصحيح أن نقول: يا عليم يا قدير و يا حي اغفر لي و ارحمني.
رُوِيَ عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السَّلام أَنَّهُ قَالَ لِلزِّنْدِيقِ حِينَ سَأَلَهُ: مَا هُوَ ؟
قَالَ: "هُوَ شَيْ‏ءٌ بِخِلَافِ الْأَشْيَاءِ، ارْجِعْ بِقَوْلِي إِلَى إِثْبَاتِ مَعْنًى وَ أَنَّهُ شَيْ‏ءٌ بِحَقِيقَةِ الشَّيْئِيَّةِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا جِسْمٌ وَ لَا صُورَةٌ وَ لَا يُحَسُّ وَ لَا يُجَسُّ وَ لَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ الْخَمْسِ لَا تُدْرِكُهُ الْأَوْهَامُ وَ لَا تَنْقُصُهُ الدُّهُورُ وَ لَا تُغَيِّرُهُ الْأَزْمَانُ".
فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ: فَتَقُولُ: إِنَّهُ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ؟
قَالَ: "هُوَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ سَمِيعٌ‏ بِغَيْرِ جَارِحَةٍ وَ بَصِيرٌ بِغَيْرِ آلَةٍ ،بَلْ يَسْمَعُ بِنَفْسِهِ وَ يُبْصِرُ بِنَفْسِهِ، لَيْسَ قَوْلِي إِنَّهُ سَمِيعٌ يَسْمَعُ بِنَفْسِهِ وَ بَصِيرٌ يُبْصِرُ بِنَفْسِهِ أَنَّهُ شَيْ‏ءٌ وَ النَّفْسُ شَيْ‏ءٌ آخَرُ وَ لَكِنْ أَرَدْتُ عِبَارَةً عَنْ نَفْسِي‏ إِذْ كُنْتُ مَسْئُولًا وَ إِفْهَاماً لَكَ إِذْ كُنْتَ سَائِلًا، فَأَقُولُ إِنَّهُ سَمِيعٌ بِكُلِّهِ لَا أَنَّ الْكُلَّ مِنْهُ لَهُ بَعْضٌ، وَ لَكِنِّي أَرَدْتُ إِفْهَامَكَ وَ التَّعْبِيرُ عَنْ نَفْسِي، وَ لَيْسَ مَرْجِعِي فِي ذَلِكَ إِلَّا إِلَى أَنَّهُ السَّمِيعُ‏ الْبَصِيرُ الْعَالِمُ الْخَبِيرُ بِلَا اخْتِلَافِ الذَّاتِ وَ لَا اخْتِلَافِ الْمَعْنَى‏" (الكافي : 1 / 83 ) .
السؤال الثاني: لو كانت صفات الله ذاتيةً فهذا يعني أن الله كان يتصف بصفاته منذ الأزل, صفات مثل الخلق و الرزق, و لكن كون اللهم تصفاً بها من الأزل يعني أنه كان يخلق منذ الأزل و يرزق من الأزل, فنحن بين احتمالين: إما أن نقول بوجود حوادث لا أول لها و أن العالم قديم سواء نوعاً أم فرداً و هذا كما نعلم باطل, و إما أن نقول أن صفات الله تعالى هذه حادثة فيكون تعالى حاشاه محل حوادث أو يكون قد أحدثها بغيره فلا تكون صفاته هو فعلاً, فما الرد أثابكم الله و جزاكم الله تعالى كل خير؟
الجواب: الصفات الذاتية لا يعتبر في ثبوتها لله لحاظ أيّ شيء، و لكنّها تتطلّب في تأثيرها الخارجي لحاظ أمر إضافي، و مثالها صفة القدرة و العلم حيث لا يتحقّق أثرهما إلاّ بوجود مقدور و معلوم، فصفة الخالقية و الرازقية و ما شابههما هي صفات فعلية تنسب إلى الباري بعد قيامه عزّ وجلّ بها، أي تنتزع من فعله جلّ و علا، و الله قادر على الخلق، و ما لم يخلق، فلا يقال له: خالق، بل يقال له: قادر، و القدرة هي من الصفات الأزلية.
عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ:‏ "لَمْ يَزَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَبَّنَا وَ الْعِلْمُ‏ ذَاتُهُ‏ وَ لَا مَعْلُومَ، وَ السَّمْعُ ذَاتُهُ وَ لَا مَسْمُوعَ، وَ الْبَصَرُ ذَاتُهُ وَ لَا مُبْصَرَ، وَ الْقُدْرَةُ ذَاتُهُ وَ لَا مَقْدُورَ، فَلَمَّا أَحْدَثَ الْأَشْيَاءَ وَ كَانَ الْمَعْلُومُ‏  وَقَعَ الْعِلْمُ مِنْهُ عَلَى الْمَعْلُومِ وَ السَّمْعُ عَلَى الْمَسْمُوعِ وَ الْبَصَرُ عَلَى الْمُبْصَرِ وَ الْقُدْرَةُ عَلَى الْمَقْدُورِ".
قَالَ، قُلْتُ: فَلَمْ يَزَلِ اللَّهُ مُتَحَرِّكاً ؟
قَالَ، فَقَالَ: "تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ، إِنَّ الْحَرَكَةَ صِفَةٌ مُحْدَثَةٌ بِالْفِعْلِ قَالَ قُلْتُ فَلَمْ يَزَلِ اللَّهُ مُتَكَلِّماً قَالَ فَقَالَ إِنَّ الْكَلَامَ صِفَةٌ مُحْدَثَةٌ لَيْسَتْ بِأَزَلِيَّةٍ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا مُتَكَلِّمَ" ( الكافي : 1 / 107 ).

وفقك الله

صورة احمد طارق

عينية صفات الله

لم اقتنع بإجابة السؤال الأول لأنه إذا كانت المفاهيم متعارضة استحال أن يكون لهم نفس المصداق فمثلا مفهوم القدرة أنها صفة مختلفة عن العلم ومفهوم صفة العلم انها صفة مختلفة عن العلم و بالتالي مصداق الأول غير مصداق الثاني هذا ما يقتضيه العقل

صورة سُفِسْطائيّ

تعارض المفاهيم

أليس الله يغضب ويرضا ومن اسماءه المنتقم والغفور، فكل هذه المفاهيم المتعارضة لها مصداق واحد، ولا يوجد عاقل يقول بأن الله المنتقم غير الله الغفور، او يوجد آلهة متعددة.

صورة احمد طارق

الله المنتقم و الله الغفور

السلام عليكم
صفة الانتقام و صفة المغفرة مختلفين عن بعضهما فلا يمكن عقلا أن يكون مصداقهما واحد ، فإن كنت تقصد ان الانتقام و المغفرة عين الذات فهذا باطل فهما فعلين متعارضين ، والصحيح أن الانتقام زائد على الذات و كذلك المغفرة زائدة على الذات، ولكل منهما وجوده المتمايز عن الآخر بدون انفكاك عن الذات الإلهية.

صورة العلاقات العامة (PR Islam4u)

العلم صفة ذاتية لله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. إن العلم هو من الصفات الذاتية لله سبحانه وتعالى . و أما معنى قوله تعالى " وهو معكم أينما كنتم" فمعناه كما يقول صاحب الميزان : " قوله تعالى: وهو معكم أينما كنتم ، لإحاطته بكم فلا تغيبون عنه أينما كنتم وفي أي زمان عشتم وفي أي حال فرضتم . 

صورة موسوس

هل الصفات وجود ام عدم؟

السلام عليكم
حضرتكم تقولون بخلاف من قال بنيابه الذات عن الصفات فنفوا الصفات من الاصل .. وقلتم ليس لوجود هذه الصفات الا وجود الذات , وقال الشيخ المضفر ما مضونه (ان وجود هذه الصفات هي وجود ذاته!) .. لكن عقلي لا يستطيع ان يستوعب ان :
1 - الصفات وجود وحقيقه.
2 - الذات وجود وحقيقه.
لكنها في الوجود والحقيقه واحده؟
كيف هذا؟

ام مقصدكم بان هذه الصفات موجوده اي حقيقةً في الذات فقط لا بمعنى المتعارف من كلمه وجود فمثلا لله علم حقيقي للاشياء وليس مجاز لكن علمه بذاته , فيوصف بالعلم حقيقهً بحيث يصدق على الذات انها عليمه وقد بلغ علمها الكمال , وليس معنى العلم انه ليس بجاهل.. وهكذا في بقيه الصفات الذاتيه.

ارجوا ان تكوني ملتفتين الى الافاظكم لكي يصل الى عقلي المريض الجواب بسهوله , لاني والله ما عرفت مسئله الا وقد تكلفت فيها وصار لدي فيها اسئله غريبه.
ارجوكم ادعولي بالشفاء.

صورة نعيم محمدي أمجد (amjad)

كلمات في عينية الصفات والذات

عليكم السلام ورحمة الله

1-أحيانا التوغل المفرط في بعض ما يتعلق بالكلام والفلسفة يصعب على بعض الناس، بل يرجع بنتيجة عكسية، وما دام أنك تشعر بالإرهاق الفكري بعد المطالعة في أمور كهذه، فاكتف بالتعريف البسيط منها ولا تتعب نفسك أكثر من ذلك. فمثل هذه الأمور الدقيقة لها مصطلحاتها الخاصة ومقدماتها الضرورية... ويكفيك في هذا المجال أن تستوعب الجانب السلبي الذي ذكره سماحة الشيخ الكرباسي (حفظه اللّه)، وهو أن القول بالغيرية ينتهي إلى تركيب الذات والفقر...

2-معنى اتحاد الذات والصفات بشكلة المبسط هو أن اللّه عز وجل له ذات بسيطة والصفات تنتزع منها، فمثلا يقال: هو عليم، حينما نرى الذات الإلهية والشيء المعلوم فننتزع من النسبة بينهما صفة العلم، وليس معناه أن العلم له وجود خارج الذات الإلهية.

3-وإن كنت ملحا على بسط الكلام في المقام ننتقي لك فيما يلي من كلام الفقيه المتكلم الشيخ جعفر السبحاني (حفظه اللّه) في تبيينه نظرية العينية، حيث يقول:

كثرة الأسماء والصفات راجعة إلى عالم المفهوم، مع أنّ العينية ناظرة إلى مقام الواقع العيني، ولا يمتنع كون الشي‌ء على درجة من الكمال يكون فيها كلّه علماً وقدرة وحياة ومع ذلك فينتزع منه باعتبارات مختلفة صفات متعدّدة متكثّرة، وهذا كما أنّ الإنسان الخارجي مثلا بتمام وجوده مخلوق للّه سبحانه، ومعلوم له ومقدور له، من دون أن يخصّ جزء منه بكونه معلوماً وجزء آخر بكونه مخلوقاً أو مقدوراً، بل كلّه معلوم وكلّه مخلوق، وكلّه مقدور...

... وأما نظرية العينية فهي تعترف بوجود العلم والقدرة في مقام الذات ولكن تدعي أن العرضية ليست أمرا لازما للعلم، بل تارة يكون عرضا وأخرى يكون جوهرا كعلم النفس بذاتها، وثالثة فوق العرض والجوهر فيكون واجبا قائما بنفسه... (الإلهيات، الشيخ جعفر السبحاني، صص379-382)

 

وللمزيد يمكنك قراءة:

توحيد الله تعالى وصفاته

كيف تكون صفات الله هي عين ذاته بينما عين كل صفة تختلف عن عين الصفة الاخرى؟

 

وسدد الله خطاك