الجبر و التفويض و الامر بين الامرين

رُوِيَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ إِلَيْهِ بِمَرْوَ، فَقُلْتُ:
يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ رُوِيَ لَنَا عَنِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: لَا جَبْرَ وَ لَا تَفْوِيضَ، بَلْ أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ، فَمَا مَعْنَاهُ؟
فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: "مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَفْعَلُ أَفْعَالَنَا ثُمَّ يُعَذِّبُنَا عَلَيْهَا فَقَدْ قَالَ بِالْجَبْرِ، وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَوَّضَ أَمْرَ الْخَلْقِ وَ الرِّزْقِ إِلَى حُجَجِهِ فَقَدْ قَالَ بِالتَّفْوِيضِ، وَ الْقَائِلُ بِالْجَبْرِ كَافِرٌ، وَ الْقَائِلُ بِالتَّفْوِيضِ‏ مُشْرِكٌ".
فَقُلْتُ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَأَمَّا أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ؟
فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: "وُجُودُ السَّبِيلِ إِلَى إِتْيَانِ مَا أُمِرُوا بِهِ، وَ تَرْكِ مَا نُهُوا عَنْهُ‏" 1.‏

  • 1. نزهة الناظر و تنبيه الخاطر: 131، لحسين بن محمد بن حسن بن نصر الحلواني، المتوفى في القرن الخامس الهجري، الطبعة الأولى سنة: 1408 هجرية، مدرسة الامام المهدي قم/إيران.

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
CAPTCHA
للاطمئنان بانك تستخدم هذه الصفحة بنفسك و ليس اليا