الصحافي إدريس الحسيني حفظه الله

ولد في المغرب مدينة (مولاي إدريس) سنة 1967 م في أسرة مالكية المذهب لكنه من حيث النسب ينحدر من أصول إسماعيلية نسبة إلى إسماعيل ابن الإمام جعفر الصادق ( عليه السَّلام ). كاتب قدير له عدة مؤلفات و صحافي بارز كتب في العديد من الصحف، تلقى دراسته الابتدائية و الثانوية بالمغرب ثم هاجر إلى المشرق و درس بالحوزة العلمية في الشام بعد تشيعه. مؤلفاته : 1 ـ لقد شيعني الحسين ( عليه السَّلام ) : الانتقال الصعب في رحاب المعتقد والمذهب ، صدر عام 1414 هـ عن دار النخيل / بيروت. ترجمه إلى الفارسية مالك محمودي تحت عنوان (راه دشوار از مذهب به مذهب) و صدرت الترجمة عام 1416 هـ عن دار القرآن الكريم / قم . و الكتاب دراسة عقائدية و تاريخية ، اعتمد فيه المؤلف التحليل الموضوعي المنصف اعتماداً على العقل و النقل و توصل فيها أن المنهج الأفضل هو منهج أهل البيت ( عليهم السلام ) . و استلهم من ملحمة كربلاء الحسين ( عليه السَّلام ) الهداية إلى الطريق و الوفاء للآل. 2 ـ هكذا عرفت الشيعة ، توضيحات و ردود ، صدر عام 1418 هـ عن دار النخيل ردود علمية على شبهات قديمة و حديثة جمعتها الوهابية لإطفاء نور الإسلام كالأصل السبئي للتشيع ، و قرآن الشيعة المحرف ، و قضية المتعة ، و زيارة القبور و أصول الدين المختلف فيها. و ألحق الكتاب بوثائق عن فتاوى الوهابية بتكفير الشيعة و محاربتهم. 3 ـ الخلافة المغتصبة ، أزمة تاريخ أزمة مؤرخ . صدر الطبعة الأولى عن دار الخليج ثم طبع طبعة ثانية في دار النخيل سنة 1416هـ. تعرض في كتابه هذا إلى تاريخ الخلفاء بعد الرسول ( صلى الله عليه و آله ) و إلى ابن خلدون كمؤرخ أرخ الأحداث استجابة لرغبات مذهبية جامحة وتزلفاً للسلاطين فوقع في مآزق تاريخية زيف فيها الكثير من الحقائق ، ثم تعرض الى عبقريات العقاد و وضعها في الميزان تحريراً للناس من أوهام عبقريات الثلاثة الصنيمة. و استخلص أخيراً أننا أمام أزمة تاريخ و مؤرخ معاًَ. 4 ـ محنة التراث الآخر ، النزعات العقلانية في الموروث الإمامي ، صدر عن دار الغدير / بيروت سنة 1419 هـ. دراسة في تراث المسلمين ، فسمه إلى أربعة فصول: الأول : الكتابة التاريخية. الثاني : علم الكلام. الثالث:الحكمة. الرابع : أصول التشريع. و عرض فيها الفكر العقلاني المغيب للشيعة عن بقية المسلمين. المقالات : 1 ـ في نقد الأسطورة السبئية ، نشرته مجلة المنهاج التي تصدر عن مركز الغدير / بيروت العدد الثالث ـ خريف 1417 ـ 1996 . نقاش ورد لما أورده بعض المتعصبين : بالأصل السبئي للتشيع تلك الخرافة التي لم يزدها تكرار الألسن لها إلا انفضاحاً و تهرءاً. و قد ركز الكاتب نقاشه مع صاحب كتاب (أصول مذهب الشيعة) ناصر بن عبد الله القفاري. يقول الكاتب : و سوف اقتصر في النقاش على كتاب (أصول مذهب الشيعة ...) لجمعه تلك الافتراءات و لاشتباهه في الكثير من الأمور في هذا المجال ! ). و يقول الكاتب في نهاية المقال : (إن غاية ما نصبو إليه ، و زبدة بحثنا في الموضوع ، هو العمل على دحض الفكرة القائلة بالأصل السبئي للتشيع. لقد اكتظت رفوف المكتبات و الخزانات بما يخرس الألسنة في الأصل النبوي للتشيع ). 2 ـ (الجابري .. و اللامعقول الشيعي) نشرته مجلة المنهاج ـ العدد الثامن ـ شتاء 1418 هـ ، 1997 م . و الجابري هو الكاتب المغربي صاحب كتاب : (نقد العقل العربي). جاء في إحدى هوامش المقالة بشأن الجابري : (التركيز هنا على الجابري له ما يسوّغه ، فهو أول مغامر جازف في قراءة التراث قراءة لم تسئ إلى المنهج العلمي فحسب، بل تم فيها التركيز على الشيعة، كما لو أنهم الفئة المنبوذة التي لم تظفر في التراث العربي و الإسلامي بعقل أو أي فضيلة ، حتى كان أشد عليهم من السلفية و أكثر حقداً، فلم يخل كتاب من كتبه هذه من تشنيع على الشيعة و تعريض بهم). و جاء في أول المقالة : (الخاصية التي تتبادر إلى الذهن و نحن نقرأ أبحاث د. الجابري حول الفكر الشيعي و تاريخه السياسي ، هي تلك المحاولة التي لم تقطع مع طرائق الجدل، ونعني بها طرائق الخطابة القائمة على كثرة الاقيسة الناقصة و المصادرات على المطلوب ، و المغالطات ....، حتى و هي تتستر وراء مناهج و مفاهيم ، تبدو ـ في مظاهرها ـ علمية و برهانية . على انه لا يكفي ، في التحليل العلمي ، إيراد المفاهيم العلمية هذه التي من اليسير تحويلها إلى أساس لرؤية مفارقة ، حينما لا نحسن استخدامها أو توظيفها). 3 ـ (الانطلوجيا المشائية في أفق انفتاحها، و مقاربة لنظرية الوجود منذ صدر المتألهين الشيرازي) نشرته مجلة المنهاج ـ العدد التاسع ـ ربيع 1418 هـ _ 1998 م. جاء في بداية المقالة : (إذا جاز الحديث عن تيار وجودي بامتياز داخل حقل الثقافة الإسلامية، فليس هناك من هو أجدر بهذا الوصف من الفيلسوف صدر الدين الشيرازي، المعروف بـ (الملا صدرا) و(صدر المتألهين)، إذ انه جعل إشكالية (الوجود) مدار فلسفته و انشغالاته المعمقَّة، انطلاقاً من أن الوجود هو أشرف الأشياء عنده و حتى نكون موضوعيين يجب أن نضع فلسفة (ملا صدرا) بخصوص إشكالية الوجود في إطارها التاريخي، من حيث أنها مثلت ثمرة عمل لجيل كامل من الفلاسفة ، غير أن هذه المسيرة من النظر في إشكالية الوجود لم تجد مخرجاً لها إلا مع مجيء (ملا صدرا) و نستطيع التحدث عند مذهبية إمامية متجانسة ـ باستثناء السهروردي ـ في مجال البحث الوجودي ، تلك التي دشنها الخواجة نصير الدين الطوسي ، و بلغت قمة نضجها مع (ملا صدرا) . و أصبحت ، بعد ذلك تمثل وجهة النظر الفلسفية الإمامية). و جاء في ختام المقالة : (إذا جاز أن تنسب نظرية ملا صدرا في الوجود إلى جهة ما، فإنما إلى جوهر التصور الإسلامي، الذي يثبت موضوعية العالم، و يقر بحقيقة الموجود، مع التأكيد على عالم المثل، غير الخاضع لقانون الطبيعة، و هو عالم الروح). 4 ـ (مع ابن تيمية في ردوده على المنطقيين) نشرتها مجلة المنهاج ـ العدد الرابع عشر صيف 1420 هـ ـ 1999 م . جاء في بداية المقالة : (ليس ابن تيمية خصماً أشعرياً تقليديا للفلسفة ، على غرار أبي حامد الغزالي أو الشهرستاني او ابن خلدون . أولئك الذين و ان وقفوا منها موقفاً سلبيا ، فهم ممن مارس إحدى كيفياتها بصورة ما، لكننا الآن أمام حالة فارقة في عالم النقض على الحكماء و المناطقة ، إنه المدعو ابن تيمية الحراني، ذلك المحدث السلفي الذي حمل على عاتقه مهمة الدفاع عن الحديث، و عقيدة السلف من وجهة النظر الظاهرية ، و هو موقف صريح و واضح في انتصاره للسماع، و دحضه للعقل). و جاء فيها أيضاً : (لقد صنف ابن تيمية كتابه الشهير (نقض المنطق ) دفاعاً عن أهل الحديث و دحضا لمزاعم المتكلمين والفلاسفة و أهل المنطق. طبعاً ، و على طريقة أهل التجريح من المحدثين ، لم يرض شيخ الإسلام شيئاً من الذم و القدح إلاّ وجاد به في مصنفه، حيث نعت الفلاسفة بالكفر و الزندقة و البدعة... لقد ربط ابن تيمية بين المنطق و الإلهيات ، و بما انه جعل المنطق سليل الإلهيات اليونانية فانه لا مناصة من الحكم بضلال هذه الصنعة المتكلفة و فسادها ، فمن (حسن الظن بالمنطق و أهله إن لم يكن له مادة من دين وعقل يستفيد بها الحق الذي ينتفع به ، و إلا فسد عقله و دينه). 5 ـ ( آفاق النهضة في الفكر العربي المعاصر و جدلية العلاقة مع الغرب من منظار نقدي) نشرتها مجلة البصائر / بيروت ـ العدد 10 ـ ربيع 1413 هـ - 1993 م. جاء في بداية المقالة : (أثيرت و لا تزال ـ في الآونة الأخيرة ـ زوبعة من الاحتمالات بمستقبل العالم في ظل نظام عالمي جديد . رسم الغرب مبادئه، و حدد آلياته ، مستقبل الحداثة و ما بعدها في عالم متغير، و في تاريخ بعيد المسار ، تحاول الأيدلوجية الليبرالية ـ عبثاً ـ إيقافه أو الاستئثار به. ذلك المستقبل كما يتحدد في الرؤية الغربية للعالم المعاصر. و في هذا الأفق المختنق بدخان كثيف، يصدر عن ذلك الغرب المستهتر ، و الممعن في التفوق و السيطرة ، و تلك الشعوب التي خضعت قهراً و تغريراً ، لنمط من الإرغام و القسر على ثقافة واحدية ، جاءت مع البضاعة الغربية ... في هذا الأفق الضيق المختنق ، تعلو احتجاجات ، للتأكيد على التميز، و مناهضة الثقافة العالمية الجيدة ، التي تسيرها أجهزة الغرب، من أجل خلق نوع من المركزية الحضارية، و نبذ التميز و التنوع لغايات تسلطية. و جاء في أواخر المقالة : (من أجل التفاعل الحقيقي مع الحياة ، في انتعاشها المتواصل ستكون الأمة، أما مسؤوليتين : أولاً : كيف تبعث إسلامها الحضاري من تحت قرون من الانحطاط و التمزق و تجعله يقفز من زمن الانحطاط إلى مرحلتنا بعد توقف زمن طويل لم يمارس فيه البعد الحضاري من الإسلام توقف شل جزءاً هائلاً من إمكانيات الإسلام الحيوية في عملية التفاعل مع الحياة. ثانياً : كيف تواجه الأمة بإسلامها ، كيانات حضارية تؤمن بالخصوصية لنفسها ، و تلغيها عن الآخرين ، بل و تجعل من خصوصيتها محوراً كونياً لباقي الشعوب. 6 ـ المقبول و اللامقبول في (أصوليات) روجيه غارودي ، نشرته مجلة البصائر ـ العدد 10 ربيع 1413 هـ - 1993 م . قراءة في كتاب (الأصوليات المعاصرة) أسبابها و مظاهرها، لروجية غارودي الكاتب الفرنسي المعروف جاء في مقدمة القراءة : ( لعل ما يميز الكتابة عند (روجية غارودي) هو أنها ليست من جنس الكتابات الاستهلاكية ، ذات الطابع الحرفي إنها إنتاج يعكس جهد الباحث المخلص للمعرفة ، و يتميز بالعمق و التحليل و المتابعة ، يضاف إلى ذلك عمق التجربة التي خاضها (غارودي) على طول احتكاكه بالفكر الغربي، الماركسي و المسيحي، وسعة اطلاعه على الفلسفات القديمة و الحديثة ، و لا تزال الرحلة (الغارودية) مستمرة إلى أن استقرت راحلتها على واحة العقيدة الإسلامية حيث باتت تلك هي أرضية في كل إبداع يصدره للوجود). ذكر غارودي أن (الأصولية) التي يتهم الغرب بها الإسلاميين لا تختص بهم بل هناك (أصولية) علمانية و أصولية مسيحية فاتيكانية و أصولية يهودية إسرائيلية و أصولية ماركسية ستالينية. و جاء في قراءة الكتاب عند تعرض غارودي للأصولية الإسلامية : (الدخول المباشر في مناقشة غارودي في أخطر ثغرة تحليلية وجدت في كتابه وهو حديثه عن الأسباب الموضوعية لنشوء الظاهرة الأصولية في العالم العربي، تتطلب طرح السؤال عن مدى الجديد الذي أتى به غارودي ، في تقريبه الأخير ، للمسألة الأصولية ، فالتحليل كان (أعرجا) من ناحية التماس الدقة في المعلومات التاريخية). و لخص الكاتب قراءته لكتاب غارودي بالقول : (لقد تمكن غارودي من المواجهة الفكرية و السياسية للغرب، لكنه اخفق في محاولته للعبث بأساسيات الشريعة الإسلامية.. انه الوجه غير المقبول في مقاربة غارودي).

12/04/2009 - 12:18  القراءات: 37393  التعليقات: 0

05/01/2009 - 13:59  القراءات: 10082  التعليقات: 0

تحول هذا السؤال في ذهني إلى شبح ، يطاردني في كل مكان . يسلبني في كل اللحظات مصداقيته . نعم ! فلا حق لي أن أزود فكري بالجديد ، حتى أحسم مسلماتي الموروثة . و أسسي الاعتقادية الجاهزة . و ما قيمة أفكار تتراكم على ذهني من دون أن يكون لها أساس اعتقادي متين ؟ .
تجاهلت الأمر ـ في البداية ـ و تناسيته حتى أخفف عن نفسي مضاضة البحث .
بيد أن ثقل البحث كان أخف علي من ثقل ( السؤال ) و أقل ضغطا من ضمة الحيرة ، و الشك المريب .

29/10/2008 - 02:02  القراءات: 25854  التعليقات: 0

إن التسمية التي أطلقت على الفريقين ، ليست وفية للحقيقة . و هي أسماء سموها من عند أنفسهم ، نزاعة للتشويه و التضليل ، أكثر من حرصها على الموضوعية . و استخدام الاسمين في الأبعاد التضليلية ، كان من دأب التيار الأموي . فالنقطة الحساسة التي توحي بها المفارقة بن الاسمين ، هو أن ( سنة ) الرسول صلى الله عليه و آله لها شمتها في عنوان ( السنة و الجماعة ) ، في الوقت الذي لا رائحة لها في عنوان ( مذهب الشيعة ) . هذا يعني إن مذهب الشيعة يقف مقابلا لمذهب ( السنة و الجماعة ) بما هي الممثل الوحيد لسنة الرسول صلى الله عليه و آله !.

اشترك ب RSS - إدريس  الحسيني