الأبحاث و المقالات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع بالضرورة ، بل تعبر عن رأي أصحابها

الخدم و الموالي في حياة الائمة الاطهار

تارة يتم الحديث عن الخدم و الموالي في حياة أهل البيت ( عليهم السلام ) من منطلق أساسي في مدى فائدة هذا الأمر ، و أخرى في طريقة التعامل بينهم و بين خدمهم . .

و تعتبر هذه المسألة ذات أهمية ليس فقط بسبب كونها إحدى مظاهر الحياة الفعلية لكثير من الناس ، بل لأن هناك رأيين في النظرة إلى أصلها . فبينما يرى فريق من الناس إن استخدام الخدم ، حالة مترفة ينبغي أن يتنزه عنها المؤمن ، خصوصا إن ( الخادم ) متساو تماما مع المخدوم ، و قيامه بأعمال الخدمة يجعله في منزلة أدنى و أدون من نظيره . و ما ورد من وجود خادم لدى أهل البيت ( عليهم السلام ) فإنما يفسر بأنهم كانوا يريدون أن يحرروا أولئك الموالي الذين يشترون من الأسواق ، فكانوا يبقون مدة تحت خدمتهم لتربيتهم تمهيدا لتحريرهم . و بالتالي فإن ذلك الاستخدام إنما كان حالة استثنائية لا تكتسب صفة القاعدة و لا يمكن التأسيس عليها .
أما الفريق الثاني فيرى المسألة بطريقة عادية ، فإضافة إلى الحالة الاستثنائية التي يذكرها أصحاب الرأي الأول و وجود العبيد و الارقاء و كون الاستخدام طريقا لتحريرهم إلا أننا نجد أن عددا من ( خدمهم ) لم يكونوا من العبيد ، بل كانوا أحرارا ، و بينما كان بعضهم موالي كان البعض الآخر عربا . و كيف كان . . فإن الثابت تاريخيا وجود عدد من الخدم . و نعتقد أن ذلك كان تحت العناوين التالية :

إحدى طرق التحرير و العتق

فكما نعلم أن الإسلام جاء فرغب الناس لعتق العبيد في الوقت الذي كانت فيه سوق بيعهم رائجة ، سواء عن طريق جلبهم من المناطق غير الخاضعة لحكم الإسلام ، أو عن طريق الحروب التي كانت تخلف وراءها عددا من الأرقاء .
و كان أهل البيت ( عليهم السلام ) يشترون أعدادا مختلفة من هؤلاء الأرقاء بعنوان خدم ، و لأجل تحريرهم ، إلا إنهم كانوا يبقون فترة من الزمن تحت توجيه المعصومين و تهذيب أخلاقهم و عقائدهم ، ثم يعتقون ، و لعلنا نجد في ما ينقل عن عمل الإمام السجاد صورة كاملة عن هذا الاتجاه ، ذلك انه كان يشتري العبيد و يقوم بتربيتهم خلال سنة كاملة ، و يسجل عليهم أخطاءهم و إشكالات عملهم دون أن يعاقبهم عليها في نفس الوقت ، إلى أن يأتي رأس السنة الأخرى فيقوم بتقريرهم عن تلك الأخطاء ، و بعد أن يقروا بتلك الأفعال منتظرين العقاب يعفو عنهم و يطلب منهم أن يدعوا الله له بالمغفرة كما عفا هو عنهم بعد أن استحقوا العقوبة 1 .
فنحن نجد أن الإمام ( عليه السلام ) بعد أن ينهي معهم دورته التهذيبية خلال سنة كاملة يقدم على عتقهم .
إلى جانب هؤلاء كان هناك عدد يتطوعون لخدمة المعصوم ( عليه السلام ) باعتبارها إحدى القربات إلى الله ، كما نشاهد اليوم في حال العلماء الكبار الذين يلتصق ببيوتهم أفراد متدينون للخدمة كسبا للأجر و الثواب ، أو رغبة في الاستفادة من علومهم و معارفهم . و سوف نجد في طي الصفحات القادمة أن نفوس بعضهم كانت تملك الاستعداد و القابلية ، فلما التقت بغيث علم الأئمة ، ( اهتزت وربت وانبتت من كل زوج بهيج ) فإذا بنا نلتقي بنماذج أمثال قنبر ( سكرتير ) الإمام علي ( عليه السلام ) و معاونه حسب التعبير المعاصر ، و نلتقي أيضا بمنجح ( الشهيد ) مولى الحسين ( عليه السلام ) و بنصر الخادم ( الثقة ) و هكذا كما سيأتي فيما بعد .
هذا بالإضافة إلى أننا نجد من الأحاديث ما يتحدث عن كراهية مباشرة الرجل الشريف لحوائجه الصغيرة ، تارة باعتبار الأهم و المهم إذ أن وقت الإنسان محدود ، و مع تزايد مسؤولياته الدينية أو الاجتماعية أو السياسية ، تصبح مفردات هذا الوقت و أجزاؤه هامة للدرجة التي يمكن تقديرها أحيانا بالصورة المادية عند التجار الكبار ، ذلك إن تأخر هذا التاجر عن عمله ـ لمدة نصف ساعة يضيع عليه مبلغا من المال يتناسب مع حجم أمواله ، و كذا الحال بالنسبة لأصحاب المسؤوليات و المهمات ، و إذا كان وقتك لا يتسع لكل أعمالك ، فينبغي تقسيمه . بين الأهم منها ، كما هو مفاد حديث عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) و من الملحوظ أن الشؤون الحياتية و متطلباتها تستغرق نسبة من وقت كل إنسان ، و تزداد و تقل بحسب الفرد و طريقة حياته و لك أن تتصور كم تستغرق تلك الشؤون من شخص يمتلك عائلة كبيرة . و وجود الخدم هنا ليس لصالح الكسل و الترهل ، و إنما لصالح قيام الشخص بأمور أخرى أكثر أهمية و أكثر جهدا و لا يستطيع غيره القيام بها .
و تارة أخرى تتحدث تلك الروايات بلسان الكراهية الاجتماعية و ما يخلفه تناول تلك الأمور ( الصغيرة ) من آثار سلبية . فعن معاوية بن وهب قال : رآني أبو عبد الله و أنا احمل بقلا ، فقال : يكره للرجل السري ( أي الشريف ) أن يحمل الشيء الدنيء فيجترى عليه 2 . و عن عبد الله بن جبلة قال : استقبلني أبو الحسن ( عليه السلام ) و قد علقت سمكة في يدي فقال : اقذفها إني لأكره للرجل السري أن يحمل الشيء الدني بنفسه ثم قال : إنكم قوم أعداؤكم كثيرة عاداكم الخلق يا معشر الشيعة ، فتزينوا لهم بما قدرتم عليه 3 .
و ينبغي أن تؤخذ هذه الأحاديث مع ملاحظة الظروف الاجتماعية الموجودة ، فمتى ما أدى مباشرة تلك الأمور لمهانة الإنسان و الاجتراء عليه من غيره ، فهر مجرى هذه الأحاديث أما إذا كانت العادة الاجتماعية قائمة على مباشرة الأشخاص لشؤونهم ، فلا تكون هذه الأحاديث بالضرورة . بل ربما تكون هذه المباشرة مطلوبة إذا كانت تحقق أهدافا أخلاقية . كالتواضع و البراءة من الكبر أو كان المقصود منها تعليم الآخرين ، كما يروى عن الرسول ( صلى الله عليه و آله و سلم ) انه قال خمس لا أدعهن حتى الممات : الأكل على الحضيض مع العبيد و ركوبي الحمار مؤكفا و حلبي العنز بيدي و لبس الصوف و التسليم على الصبيان لتكون سنة من بعدي 4 .
و قد وردت أحاديث عديدة تشير إلى مباشرة النبي ( صلى الله عليه و آله و سلم ) و المعصومين كثيرا من المسائل بيدهم ، فقد ورد أن الرسول ( صلى الله عليه و آله و سلم ) كان إضافة إلى حلبه العنز كان يعتقل البعير ، و يذبح . الخ ، و ذلك لتكون سنة لمن بعده كما قال .

التعامل و طريقة التربية

ليس في المصادر المتوفرة عندنا ما يبين بشكل كامل تفاصيل طريقة التعامل بين أهل البيت ( عليهم السلام ) و بين خدمهم ، إلا إن الأحاديث الموجودة يمكن أن تكشف لنا عن طريقة هذا التعامل و أصوله ، كما أننا أيضا نستطيع أن نستطلع مفردات تلك الطريقة من خلال نتائجها .
و في الجانب الأول نلتقي بأحاديث مختلفة تنتهي إلى عنوان واحد ، هو ( تأكيد شخصية أولئك الخدم ) ، سواء كانوا أحرارا أم أرقاء و عربا أم موإلى فخلافا للنظرة الشائعة الآن كما في السابق . من أن الخادم لا شخصية له و ان الفارق بينه و بين مخدومه ـ الفارق الظاهري و الواقعي في رأيهم ـ فرق كبير ، وجدنا أهل البيت ( عليهم السلام ) و هم رواد الفكر الإسلامي ، يعطون لخدمهم شخصيتهم التي يستحقونها كبشر و كمؤمنين .
و في الحادثة التالية نستطيع أن نتبين نوعي التعامل مع الخدم ، تلك التي تهين شخصيتهم ، و لا تقبل لهم صرفا و لا عدلا ، و الأخرى التي تعتبر الخادم مساويا ، بل و له علاوة على ذلك ( شرة الشباب و عنفوانه ) و بالتالي استحقاقه للكسوة الأفضل و الآنق .
فعن مختار التمار إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أتى سوق التمارين فإذا جارية تبكي على تمار فقال لها : ما لك ؟! قالت إني امة أرسلني أهلي ابتاع لهم بدرهم تمرا فلما أتيتهم به لم يرضوه فرددته فأبى التمار أن يقبله فقال ( عليه السلام ) : يا هذا خذ منها التمر ورد درهمها فأبى ، فقيل للتمار : هذا علي بن أبي طالب فقبل التمر ورد الدرهم على الجارية .
ثم أتى سوق الكرابيس ( الثياب ) فوقف على غلام فقال : يا غلام عندك ثوبان بخمسة دراهم ؟! قال نعم عندي فأخذ ثوبين احدهما بثلاثة دراهم و الآخر بدرهمين ثم قال يا قنبر خذ الذي بثلاثة فقال ( قنبر ) : أنت أولى به تصعد المنبر و تخطب الناس قال الإمام : و أنت شاب و لك شرة الشباب ، و أنا استحي من ربي أن أتفضل عليك ، سمعت رسول الله ( صلى الله عليه و آله و سلم ) يقول : ألبسوهم مما تلبسون و أطعموهم مما تطعمون .
و كذلك نقرأ في سيرة الإمام الرضا ( عليه السلام ) انه كان يجلس على مائدة واحدة مع خدمه و مماليكه و مواليه ، الأمر الذي يعتبر خلاف العرف الاجتماعي الخاطئ القاضي بالتميز على هؤلاء . حتى اقترح عليه بعض أصحابه و انطلاقا من هذا العرف أن يتميز عليهم و ان يعزل للخدم و المماليك مائدة فرفض ذلك . بل ربما قام ( عليه السلام ) بمناولة خدمه الطعام ، ففي الخبر عن نادر الخادم : كان أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) يضع جوزينجة على الأخرى و يناولني 5 .
و بينما اعتاد البعض من الناس لزيادة الأبهة و المظاهر الكاذبة ، اعتادوا إيقاف الخدم على رأس الضيوف ناظرين إلى الأكل من غير حاجة لوقوفهم ، فإننا نرى الإمام الرضا ( عليه السلام ) لم يكن يستدير أحدا من خدمه ، أو يرسله في حاجة وقت طعامه إلا بعد أن ينتهي من تناوله و كما ينقل ياسر الخادم قال لنا أبو الحسن ( عليه السلام ) إن قمت على رؤوسكم و انتم تأكلون فلا تقوموا حتى تفرغوا و لربما دعا بعضنا فيقال هم يأكلون فيقول دعوهم حتى يفرغوا .
كما يؤكدون على تجنب تكليفهم بأمر فوق طاقتهم ، ذلك ان كون هذا الشخص خادما لا يعني أن ( تهلكه ) بالعمل على مدار الساعة بل ينبغي التخفيف عنه سواء بملاحظة قدرته على انجاز كامل الأعمال المكلف فيها . أو بمساعدته في انجازها . ففي الحديث عن الباقر ( عليه السلام ) : ( أربع من كن فيه من المؤمنين اسكنه الله في أعلى عليين في غرف فوق غرف في محل الشرف كل الشرف : . . و من لم يخرق بمملوكه و أعانه على ما يكلفه ولم يستسعه ( يرسله ) فيما لا يطيق ) .
و قد ورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : في كتاب رسول الله ( صلى الله عليه و اله و سلم ) إذا استعملتم ما ملكت ايمانكم في شيء ليشق عليهم فاعملوا معهم فيه . . قال : و إن كان أبي ليأمرهم فيأتي فينظر فإن كان ثقيلا قال بسم الله ثم عمل معهم و إن كان خفيفا تنحى عنهم . .
كل ذلك كان في جانب التوجيه ، و النظر إلى مفاد بعض الأحاديث الواردة . كما أننا نستطيع أن نعرف شيئا عن نمط التعامل أيضا من خلال تعرفنا على نماذج من مواليهم و خدمهم ، إذ أن هؤلاء كان من الطبيعي أن ينتهوا كأشخاص من ذاكرة التاريخ كما انتهى مئات الألوف من أمثالهم لو لم يكونوا في دائرة أهل البيت التربوية و سوف نتعرض إلى ذكر موجز عن بعض هؤلاء و حياتهم و أدوارهم :

1 ـ زيد بن حارثة الكلبي

بتربية الرسول ( صلى الله عليه و آله و سلم ) و حسن تلقيه لتلك التربية صعد من منزلة العبد الذي يباع و يشترى إلى منزلة الابن المؤنس للرسول ( صلى الله عليه و آله و سلم ) و القائد العسكري الذي يعتمد عليه فلنكن معه من البداية ، حيث سرق زيد من والده حارثة الكلبي في إحدى غزوات العرب ، ثم جيء به و بيع في مكة .
اشترته السيدة خديجة بنت خويلد ، و أهدته إلى الرسول ( صلى الله عليه و آله و سلم ) بعد زواجهما ، فكان في ملك الرسول ( صلى الله عليه و آله و سلم ) ، و ما إن اظهر رسول الله دعوة الإسلام حتى كان زيد من السابقين إلى الإيمان به و التصديق برسالته و قد رافقه في تلك المسيرة الصعبة حتى انه لما خرج إلى الطائف لدعوة أهلها للإسلام كان معه ، و كان يذب عنه أذى و شر ثقيف بعد أن رفضت دعوته ، و أغرت سفهاءها برميه بالحصى .
كان عميق الإيمان بالرسالة و صلب الانتماء إلى الرسول ، فقد وجده نبيا هاديا ، و أبا حانيا ، و أخا مربيا ، لذلك وجد ذاته في وجوده مع الرسول . فعندما جاء والده بعد أن علم بكونه في ملك الرسول ( صلى الله عليه و آله و سلم ) و كان من وجوه بني كلب ، طلب من الرسول أن يرد عليه ابنه زيدا بعتق أو بيع . .
قال الرسول ( صلى الله عليه و آله و سلم ) : زيد حر فليذهب حيث شاء .
فقال له أبوه : يا بني الحق بقومك و نسبك و حسبك .
فقال زيد : ما كنت لأفارق رسول الله ( صلى الله عليه و آله و سلم ) فجهد به أبوه و تلطف به فقال : ما أفارق رسول الله ، فقال له : أتبرأ منك فقال له : ذلك إليك ، فقال حارثة يا معاشر قريش و العرب إني قد تبرأت من زيد فليس ابني و لا أنا أبوه .
فقال الرسول عند ذلك : يا معاشر قريش زيد ابني و أنا أبوه ، فدعي ـ عندئذ ـ زيد بن محمد حتى أنزلت الآية المباركة ﴿ مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا 6. . و هكذا فضل زيد نسب الرسول و الانتماء للرسالة ، تاركا وراءه انتماءه للقبيلة عندما تعارضا ، و ظل يصعد في درجاته بالرغم من انه من حيث المظهر ( قصير ادم شديد الأدمة ـ السمرة ـ في أنفه فطس ) كما ينقل المؤرخون .
و بدأ زيد يبرز في قيادة عدد من السرايا الإسلامية ، حتى جاءت غزوة ( مؤتة ) التي كانت من أهم الغزوات و أخطرها إذ قرر الروم غزو المسلمين عبر التحرش بحدود المسلمين فقرر الرسول أن يبادرهم و اختار ثلاثة من أفضل الرجال إخلاصا و تضحية . و هنا تختلف الروايات في ترتيب هؤلاء القادة فهل كان المقدم زيدا أو جعفر بن أبي طالب . . و لنقرأ احدها :
لما بعث النبي عسكرا إلى مؤتة ولى عليهم زيد بن حارثة و دفع الراية إليه و قال ( إن قتل زيد فالوالي عليكم جعفر بن أبي طالب و إن قتل جعفر فالوالي عليكم عبد الله بن رواحة الأنصاري ) و سكت . فلما ساروا و قد حضر هذا الترتيب في الولاية من رسول الله رجل من اليهود فقال : إن كان محمد نبيا كما يقول سيقتل هؤلاء الثلاثة فقيل له : لم قلت هذا ؟! قال: لأن أنبياء بني إسرائيل كانوا إذا بعث نبي منهم بعثا في الجهاد فقال : إن قتل فلان فالوالي فلان بعده عليكم فإن سمى للولاية كذلك اثنين أو مائة أو اقل أو أكثر قتل جميع من ذكر فيهم الولايات .
قال جابر فلما كان اليوم الذي وقع فيه حربهم صلى النبي ( صلى الله عليه و آله و سلم ) بنا الفجر ثم صعد المنبر فقال " قد التقى إخوانكم مع المشركين للمحاربة فاقبل يحدثنا بكرات بعضهم على بعض إلى أن قال : قتل زيد بن حارثة و سقطت الراية ثم قال قد أخذها جعفر بن أبي طالب و تقدم للحرب بها ثم قال قد قطعت يده و قد اخذ الراية بيده الأخرى ثم قال : قد قطعت يده الأخرى و قد اخذ الراية في صدره . . ثم قال : قتل جعفر بن أبى طالب و سقطت الراية . . ثم أخذها عبد الله بن رواحة و قد قتل من المشركين كذا و كذا و من المسلمين فلان و فلان . . إلى أن ذكر جميع من قتل من المسلمين بأسمائهم ، ثم قال : قتل عبد الله بن رواحة و اخذ الراية خالد بن الوليد فانصرف المسلمون 7 . .
و هكذا جسد زيد بن حارثة أفضل مثال لشخص من الأرقاء ، و الخدم كيف يتحول تحت تربية رسول الله ( صلى الله عليه و آله و سلم ) إلى مؤمن منتم ، و إلى قائد عسكري و إلى حبيب للرسول ، حتى لقد قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) إن النبي ( صلى الله عليه و آله و سلم ) حين جاءته وفاة جعفر بن أبي طالب و زيد بن حارثة كان إذا دخل بيته كثر بكاؤه عليهما جدا و يقول : كانا يحدثاني و يؤنساني فذهبا جميعا .

2 ـ قنبر مولى أمير المؤمنين ( عليه السلام )

لم يهتم المؤرخون بذكر نسبه ، إلا بمقدار انهم قالوا : انه من مضر !! ربما جرياً على العادة في إغفال الخدم من الذكر ، لأنه لا يتوقع أن يوجد من يهتم بأنسابهم ، و لا يتوقع أن يكون لهم كبير اثر أو ذكر في ا لتاريخ .
و ربما إذا كنا متفائلين لأنهم اكتفوا بنسبته إلى دوره و موقعه من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فإذا ذكر اصم قنبر كان ذلك كافيا لتعريف شخصيته بناء على الموقع الذي كان يمثله من أمير المؤمنين على ( عليه السلام ) ، و متى كان يرفع الإنسان نسبه إن قعد به عمله و دوره ؟! و هل ﴿ ... لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى 8 ؟! قيل في صفاته كان قنبر كلام علي يحب عليا حبا شديدا فإذا خرج علي ( عليه السلام ) خرج على أثره بالسيف فرآه ذات ليلة فقال : ما لك يا قنبر ؟! قال : جئت لأمشي خلفك يا أمير المؤمنين فقال : ويحك أمن أهل السماء جئت تحرسني أم من أهل الأرض ؟! قال : لا بل من أهل الأرض ! فقال : إن أهل الأرض لا يستطيعون شيئا إلا بإذن الله . . ارجع .
و كان يصحب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في جولاته التفقدية ، التي يمر من خلالها على العوائل المحرومة و المستضعفة ، و في كل لقاء كان يتعلم دروسا في خدمة الناس و حب الفقراء من أب المساكين .
و كان يكلف من قبل الإمام ( عليه السلام ) بتنفيذ أوامره ، فقد ورد اسمه في الشعر المنسوب لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
لما رأيت الأمر أمرا منكرا *** أوقدت ناري و دعوت قنبرا
و قد روي أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان يقول في صفين :
إني إذا الموت دنا و حضرا *** شمرت ثوبي و دعوت قنبرا
قدم لوائي لا تؤخر حذرا
و هكذا تحول إلى ( يمين ) لأمير المؤمنين ، بحيث اننا نلتقي اسمه في كثير من المواطن ، ففي القضاء ، يناديه أمير المؤمنين للتفريق بين الشهود و اخذ أقوالهم و في جلب الطعام للفقراء يكون مع الإمام و في الحرب . . و هكذا ، تحول هذا الخادم الغلام إلى رجل من ( السابقين المقربين من أمير المؤمنين ) و ( من خواص أصحابه ) و لذلك عندما طلب الحجاج ان ( يتقرب إلى الله بدم رجل من أصحاب أبي تراب !! ) قيل له : ما نعلم أحدا كان أطول صحبة لأبي تراب من قنبر مولاه .
و يكفي لمعرفة شخصيته ، التعرف على الحوار الذي دار بينه و بين الحجاج الثقفي . . فقد احضر قنبر فقال له الحجاج : من أنت ؟! فقال قنبر : أنا مولى من ضرب بسيفين ، و طعن برمحين ، و صلى القبلتين و بايع البيعتين ، و هاجر الهجرتين ، ولم يكفر بالله طرفة عين ، أنا مولى صالح المؤمنين ، و وارث النبيين ، و خير الوصيين ، و اكبر المسلمين و يعسوب المؤمنين و نور المجاهدين و رئيس البكائين ، و زين العابدين ، و سراج الماضين ، و ضوء القائمين ، و أفضل القانتين ، و لسان رسول الله رب العالمين ، و اول المؤمنين من آل ياسين المؤيد بجبرئيل الأمين ، و المنصور بميكائيل المتين و المحمود عند أهل السماوات أجمعين ، سيد المسلمين و السابقين ، و قاتل الناكثين و المارقين و القاسطين ، و المحامي عن حرم المسلمين و مجاهد أعدائه الناصبين و مطفئ نار الموقدين ، و افخر من مشى من قريش أجمعين ، و أول من أجاب و استجاب لله ، أمير المؤمنين ، و وصي نبيه في العالمين و أمينه على المخلوقين ، و خليفة من بعث إليه أجمعين ، سيد المسلمين و السابقين ، و مبيد المشركين ، و سهم من مرامي الله على المنافقين ، و لسان كلمة العابدين ، ناصر دين الله ، و ولي الله ، و لسان كلمة الله ، و ناصره في أرضه و عيبة علمه ، و كهف دينه ، إمام الأبرار من رضي عنه العلي الجبار سمح سخي ، بهلول سنحنحي ذكي مطهر ابطحي ، باذل جريء همام ، صابر ، صوام ، مهدي ، مقدام ، قاطع الأصلاب ، مفرق الأحزاب ، عالي الرقاب ، اربطهم عنانا و أثبتهم جنانا ، و أشدهم شكيمة ، باذل ، باسل صنديد ، هزبر ، ضرغام ، حازم ، عزام ، حصيف خطيب ، محجاج ، كريم الأصل ، شريف الفضل ، فاضل القبيلة نقي العشيرة ، زكي الركانة ، مؤدي الأمانة ، من بني هاشم و ابن عم النبي ( صلى الله عليه و آله و سلم ) ، و الإمام مهدي الرشاد ، مجانب الفساد ، الحاتم ، البطل الحماحم ، و الليث المزاحم بدري ، مكي ، حنفي ، روحاني ، شعشعاني من الجبال شواهقها ، و من الهضاب رؤوسها ، و من العرب سيدها ، و من الوغى ليثها البطل الهمام ، و الليث المقدام ، و البدر التمام محك المؤمنين ، و وارث المشعرين و أبو السبطين ، الحسن و الحسين ، والله أمير المؤمنين حقا ، علي ابن أبي طالب عليه من الله الصلوات الزكية ، و البركات السنية 9 .
فلما سمع الحجاج منه ذلك قال له : ابرأ من دينه .
قال قنبر : فإذا برئت من دينه تدلني على دين غيره أفضل منه ؟!
قال : إني قاتلك فاختر أي قتلة أحب إليك ؟!
قال له : قد صيرت ذلك إليك ، قال : و لِم ؟!
قال قنبر : لأنك لا تقتلني إلا قتلتك مثلها و قد اخبرني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إن ميتتي تكون ذبحا ظلما بغير حق ، فأمر به فذبح .

3 ـ و آخرون شهداء

بينما تركز الثقافة السطحية على ظواهر الأمور ، فتجد الشرف كل الشرف في الانتماء القبلي لا غير و المجد كل المجد في ( العظام ) من الآباء و الأجداد ، و هكذا يصبح الفرد ـ تبعا لهذه الثقافة ـ سيدا دون أن يعلم أو يساهم في هذه السيادة ، أو حقيرا دون أن يرغب أو يختار .
غير أن الثقافة الإسلامية الأصيلة تضع مقياسا آخر لعظمة الإنسان ، و أهميته ، و أفضليته ، و أهمية هذا المقياس أنه يقع ضمن دائرة اختيار الإنسان ، و باستطاعة المرء في أي وقت أن يستجيب له و يصعد بالتالي سلم المجد . أو يتركه فيبقى حيث هو ذلك المقياس هو ( مواقف الإنسان ) سواء تجاه الرسالة و الرسول و تجاه المجتمع و الأحداث التي تجري فيه ، و في هذا يتساوى جميع الناس ، بل بنتائج مواقفهم يتفاضلون فإذا ( بالعربي ) الذي تتوغل عروقه في عمق القبائل العربية ، و الذي يسبق بهذه الصفة ـ حسب الثقافة السطحية ـ غيره ، يصبح تاليا بينما يسبق العبد ، أو المولى و هو ـ بحسب تلك الثقافة ـ متأخر طبيعيا .
و ربما كان هذا هو السبب وراء تقدم الموالي في الأمة الإسلامية في تاريخها الأول فنحن نجد أن منهم العلماء و الفقهاء ، بل و حتى المجيدين من شعراء اللغة العربية ، مما لا يتسع المجال لبحثه . ذلك أن كثيرا من العرب رأوا أن ( عروبتهم ) كافية في تفضيلهم على من سواهم ، فقصروا في طلب المعالي بينما شمر اولئك الموالي عن ساعد الجد فإذا بهم السابقون في كثير من المجالات 10 .
و هذا هو سر التقدم إذ أن ( من قصر به عمله لم ينهض به نسبه ) ، كما يقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) و هكذا فخلاصة حياة الإنسان : عمله و علمه و مواقفه في الحياة ، و قد أدرك هذا السر عدد من موالي أهل البيت ( عليهم السلام ) فتسلقوا سلم مجد الخلود ، و فاقوا بمواقفهم الحرة ، الوف الرجال الأحرار نسبا ، و العبيد موقفا ، فلنكن مع ترجمة مختصرة لعدد ممن استشهد منهم في واقعة الطف مع الإمام الحسين ( عليه السلام ) .

أسلم التركي :

ابن عمرو . . اشتراه الإمام الحسين ( عليه السلام ) بعد وفاة الإمام الحسن ( عليه السلام ) و وهبه لابنه علي السجاد و كان أبوه تركيا . . كان أسلم كاتبا عند الحسين ( عليه السلام ) 11 ، و كان موكلا بحوائجه ، حتى إذا خرج الإمام من المدينة إلى مكة ، رافقه اسلم و لازمه حتى أتى معه كربلاء ، و كان بإمكانه أن يعود بعد أن أقال الإمام الحسين ( عليه السلام ) أصحابه عدة مرات من بيعته و خيرهم بين الاستمرار معه ونتيجة ذلك الشهادة ، أو العودة إلى حياتهم الطبيعية ، و كان بإمكانه أن يصنع كما صنع غيره من أحرار النسب و عبيد المواقف ، إلا أنه ـ و حيث كان قارئا للقرآن ـ استلهم منه موقف النصرة للدين و قائده الحسين ( عليه السلام ) فاستأذن الإمام ، فخرج يقاتل حتى قتل من القوم جمعا كثيرا ثم سقط صريعا ، فمشى إليه الحسين فرآه و به رمق فاعتنقه الحسين و وضع خده على خده ففتح عينيه فتبسم و قال : من مثلي و ابن رسول الله واضع خده على خدي 12 !!
و هكذا . . عبد تركي سبق بموقفه أحرارا عربا .

ـ و سليمان

مولى آخر للإمام الحسين ( عليه السلام ) ، أمه جارية للحسين اسمها ( كبشة ) اشتراها بألف درهم و كانت تخدم في بيت أم إسحاق زوجة الإمام ( عليه السلام ) فتزوج بالجارية أبو رزين فولدت منه سليمان ، فكان في خدمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، و ترقى في هذه الدرجات ، فأصبح رسول الإمام إلى أشراف أهل البصرة ثم أهل الكوفة ، فحمل رسائل منه إليهم و بعد أن أدى تلك الرسائل ، و أخذ بيعة أصحابها ، و في آخر ليلة ذهب إلى المنذر بن الجارود العبدي إلا أنه كان عبدا خائر الموقف ، فأخذ المنذر سليمان رسول الحسين ( عليه السلام ) و سلمه و معه كتاب الإمام الحسين فسلمه إلى ابن زياد ، فأمر بضرب عنقه ، فقتل شهيدا و قد ورد السلام عليه في زيارة الناحية المقدسة المنسوبة للإمام الحجة ( عجل الله فرجه ) و كفى بذلك فخرا له و لموقفه ، أن يكون رسولا عن إمام ، و موضعا لسلام إمام آخر 13 .

ـ و منجح

ومنجح . . كذلك مولى آخر للإمام اختار الشهادة إلى صف الإمام الحسين ( عليه السلام ) بعد أن قاتل قتال الأبطال الأحرار . و استشهد في الحملة الأولى قبل الظهر و معه قارب بن عبد الله بن أرقد و هو أيضا مولى للإمام الحسين ( عليه السلام ) 14 .
و لقد سجل التاريخ مواقف اثني عشر من هؤلاء الموالي صبروا على موقفهم و صابروا مع إخوانهم و رابطوا على طاعة إمامهم حتى استشهدوا في كربلاء .
نكتفي بهذا المقدار من الترجمات لشخصيات تعتبر حسب التصنيف المادي الخاطئ في المراتب الاجتماعية الدنيا باعتبارها تنتمي إلى فئة العبيد و الموالي ، بينما في قانون الإسلام حيث أن ﴿ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ 15 . وجدنا كيف تكون تحت أيادي رسول الله و أمير المؤمنين و الحسين ، خلقا جديدا بعد خلق حتى أصبحت في مقام يغبطها به أشراف العرب الأقحاح !!
و قد كان بإمكاننا أن نعرض إلى آخرين مثل خيران الخادم الذي كان احد الوكلاء للإمام الكاظم ( عليه السلام ) 16 ، أو ياسر و نادر خادمي الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، إلا ان خشيتنا من طول البحث و كون عرض هذه النماذج للاستشهاد . ادت بنا إلى الاكتفاء بهذا القدر 17 .

  • 1. تجد تفصيلا لتلك الطريقة في كتاب بناء القادة في منهج اهل البيت ( عليه السلام ) للمؤلف .
  • 2. فروع الكافي : 2 / 202 .
  • 3. فروع الكافي : 2 / 203 .
  • 4. مكارم الاخلاق : 100 .
  • 5. بحار الأنوار : 71 / 141 و الجوزينج نوع من الحلاوة يعمل من الجوز .
  • 6. القران الكريم : سورة الأحزاب ( 33 ) ، الآية : 40 ، الصفحة : 423 .
  • 7. بحار الأنوار : 21 / 53 .
  • 8. القران الكريم : سورة النجم ( 53 ) ، الآية : 39 ، الصفحة : 527 .
  • 9. تنقيح المقال : 2 / 30 .
  • 10. يثبت ذلك القاب العلماء و المحدثين سواء من السابق أو اللاحق ، فمؤلفو الصحاح ما بين بخاري و نيشابوري ، و ترمذي ، و كليني ، و قمي ، و طوسي .
  • 11. استظهر العلامة المامقاني دلالة كتابة الشخص للمعصوم على وثاقته و صدقه عادة .
  • 12. تنقيح المقال : 1 / 152 .
  • 13. تنقيح المقال : 2 / 5 .
  • 14. تنقيح المقال : 3 / 247 .
  • 15. القران الكريم : سورة الزلزلة ( 99 ) ، الآية : 7 ، الصفحة : 599 .
  • 16. يراجع كتاب بناء القادة في منهج أهل البيت للمؤلف .
  • 17. كتاب الحياة الشخصية عند أهل البيت ( عليهم السلام ) .

تعليق واحد

صورة روان

تفسير بعض النصوص الشرعية في القرآن الكريم

أولاً : العقوبات القاسية
" إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف "
" والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله " المائدة

ثانياً : تشريع العبودية والجواري " ملكات اليمين "
" والذين على فروجهم حافظين إلا على أزواجهم أو ماملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين " المؤمنون
" فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث و رباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت إيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا " النساء
" والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت إيمانكم " النساء
" يا أيها الذين آمنوا ليستأذكم الذين ملكت إيمانكم " النور
" فمن ما ملكت إيمانكم من فتياتكم المؤمنات " النساء 25

3: الطبقية والعنصرية والتمييز ضد الإناث
" يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين " النساء 11
" فاستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء " البقرة 282
" يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر و العبد بالعبد و الأنثى بالأنثى " البقرة 178
" الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم " النساء 11
" واللاتي تخافن نشوزهن فعظوهن و اهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعتكم فلا تبغوا عليهن سبيلا " النساء 11

4 : اعمال العنف
"فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد " التوبة 5
" واقتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا ان الله مع المتقين " التوبة 36
" فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب "محمد 4

كوني لا أفقه الكثير في التفاسير وأعجز عن الرد لكثير من الملاحدة , وعن نفسي أيضاً
أتمنى من كرامة الشيخ الفاضل التفضل لتفسير الآيات القرآنية .
فظهور الأرهاب غالباً ما يتعلق بالقرآءة السطحية للقرآن الكريم أو التوجه إلى الإلحاد بسبب سوء فهمه
فالرجاء التفسير الرجاء .
و شكراً

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
CAPTCHA
للاطمئنان بانك تستخدم هذه الصفحة بنفسك و ليس اليا