نشر قبل 7 أشهر
مجموع الأصوات: 11
القراءات: 961

حقول مرتبطة: 

الكلمات الرئيسية: 

سنن التطور الإجتماعي في القرآن الكريم

مقدّمة

إنّ من أهمّ ما تصدّى له الوحي الإلهيّ المتمثّل في كتاب الله المجيد هو بيان القوانين والسنن التي تحكم المجتمع الإنسانيّ في تطوّره منذ بداية تكوينه حتّى الغاية التي لابدّ أن يصل إليها في مسيرته الكادحة إلى الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى:

﴿ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا ... 1.

ولذلك فإنّ من أولى الضروريّات لمجتمعنا الإسلاميّ في إطار فهم كتاب الله العزيز هو دراسة السنن التي تحكم التاريخ والتطوّر الاجتماعيّ؛ ليتسنّى لمجتمعنا الإسلاميّ أن يخطو خطواته نحو الأمام ببصيرة ووعي، وأن لا يكرّر أخطاء الماضين، وأن يسعى لبناء مستقبل زاهر سعيد، كما وعد الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى به المؤمنين والمتّقين، فقال:

﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ ... 2.

﴿ ... إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ 3.

والذي بين يدي القارئ الكريم عرض موجز لأهمّ سنن التطوّر التاريخيّ في القرآن الكريم، نرجو أ ن يكون مساهمة مفيدة على صعيد الدراسات الاجتماعيّة القرآنيّة، وخاصّة في ظروفنا الحاضرة التي نحن بأمسّ الحاجة فيها إلى فهم القرآن الكريم، والإفادة من هديه في حياتنا ا لمعاصرة.

محسن الأراكيّ‌

قم المقدّسة

المدخل‌

ينبغي تمهيداً للدخول في صلب الموضوع أن نقدّم بين يدي البحث توضيحاً في نقاط:

الإنسان والقوانين الحتميّة الكونيّة

  • نظرة إلى السنن التي تحكم المجتمع والتاريخ من منظور قرآنيّ
  • وعي الأنبياء وأوصياؤهم بالسنن التاريخيّة، وانسجامهم معها

ثورة الحسين (ع) نقطة عطف في التطوّر الاجتماعيّ التاريخيّ‌

  • دراسة ثورة الحسين (ع) على ضوء من السنن الإلهيّة
  • ثورة الحسين عَلَيْهِ السَّلَام نقطة عطف في التطوّر الاجتماعيّ التاريخيّ
  • الثورة الحسينيّة وحاضر المجتمع البشريّ ومستقبله في ضوء سنن التطوّر الاجتماعيّ في القرآن الكريم‌

سنن التطوّر الاجتماعيّ المشار إليها في القرآن الكريم كثيرة، نخصّ بالذكر منها هنا ما هو أشدّ مساساً بالمنعطف التاريخيّ الخطير الّذي أحدثته الثورة الحسينيّة المباركة في تاريخ الإنسان، وبحاضر المجتمع البشريّ ومستقبله. ومنها ما يلي:

أوّلًا: سنّة العدل والحقّ.

ثانياً: سنّة الاستخلاف.

ثالثاً: سنّة الابتلاء والاختبار.

رابعاً: سنّة الاستبدال.

خامساً: سنّة التداول.

سادساً: سنّة التبديل والتغيير.

سابعاً: سنّة الإمهال والأخذ.

ثامناً: سنّة الاستدراج.

تاسعاً: سنّة الإعزاز والإذلال.

عاشراً: سنّة الانتظار.

الثورة الحسينيّة مصدر الطاقة التأهيليّة في فترة الانتظار