نشر قبل 6 أشهر
مجموع الأصوات: 16
القراءات: 684

حقول مرتبطة: 

الكلمات الرئيسية: 

الأبحاث و المقالات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع بالضرورة ، بل تعبر عن رأي أصحابها

لا يمكن اعتبار الحقوق امورا قائمة بذاتها و مستقلة عن رأي الناس و ذوقهم

نص الشبهة: 

ان ايّ نظام حقوقي لا يتحقق الاّ اذا كان افراد المجتمع، او على الاقل، معظم طبقاته الفعالة و المؤثرة، يرتضونه، و قبل تحقق هذا القبول الاجتماعي، لا يعدو هذا النظام ان يكون مجرد مفاهيم في الاذهان او على الورق، و بناءً على ذلك فان قوام الحقوق يعتمد على رأي الناس و قبولهم، حتى و ان كان قد فرضه عليهم فرد او جماعة في بداية الامر بالاكراه. على كل حال، لا يمكن التغاضي عن رغبات الناس ورأيهم، و لا يمكن اعتبار الحقوق امورا قائمة بذاتها و مستقلة عن رأي الناس و ذوقهم.

الجواب: 

لا شك في ان تطبيق أيّ نظام حقوقي يتوقف على مدى تقبل المجتمع له، و اذا ما قاومه كل الناس، او اكثريتهم، او الجماعات الفعّالة المؤثرة فيهم و لم يرتضوه، فانه لا يمكن ان يوضع موضع التنفيذ. ولكن بغض النظر عن قبول الناس لنظام حقوقي او عدم قبولهم له، هل يمكن ان نصفه بانه عادل او ظالم؟ و هل يمكن ان نقول ان الناس قد ارتضوا نظاماً عادلاً، و ان أناساً آخرين قد خضعوا لنظام ظالم؟ ام هل يجب ان نقول: ان كل نظام يرتضيه الناس هو نظام عادل، و ان العدل و الظلم لا حقيقة لهما سوى قبول الناس لهما او عدم قبولهم لهما؟ ان الذين يرون ان الحق و العدل مستقلان عن رأي الناس و قبولهم يعتقدون ان نظاما حقوقياً مفروضاً يمكن ان يكون عادلاً حتى اذا لم يقبل به الناس، و ان نظاماً مفروضاً آخر، اذا كان يناقض الاول، يكون نظاما ظالما، حتى و ان قبل به الناس، ان الرأي المذكور لا يمكن ان يبطل هذه النظرية و يفنّدها1.

  • 1. مصدر: موقع سماحة آیة الله محمد تقي مصباح الیزدي بتصرف يسير.

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
CAPTCHA
للاطمئنان بانك تستخدم هذه الصفحة بنفسك و ليس اليا