نشر قبل 3 سنوات
مجموع الأصوات: 13
القراءات: 1819

حقول مرتبطة: 

الكلمات الرئيسية: 

الذاكرة الخارقة

أبو زكريَّا التبريزي، تلميذ أبي العلاء المعرِّي، و قد تَلمذ على يده سنوات عديدة، و لما كان أبو العلاء مكفوف البصر، فقد كان لا يستطيع القراءة. و في أحد الأيَّام كان أبو زكريَّا يقرأ لأبي العلاء كتاباً له في مسجد المَعرَّة. و في الأثناء حضر مُسافر مِن تبريز إلى الجامع ليُصلِّي، فسَرَّ أبو زكريَّا لرؤيته كثيراً، و توقَّف عن قراءة الكتاب عِدَّة لحظات، فسأله الأستاذ عن السبب، فأخبره بمجيء صاحبه، فأمره أبو العلاء بأنْ يذهب إليه و يتحدَّث معه.
فقال له: أمهلني أكمل الصفحة.
قال: لا، و سأنتظرك حتَّى تُنهي حديثك.
فجلس أبو زكريَّا مع صاحبه، على بُعْد خَطوات مِن أبي العلاء، و أخذ يتحدَّث معه باللغة التركيَّة المحلِّيَّة في تبريز، و يسأله عن بعض القضايا فيُجيبه، و عندما رجع إلى أستاذه سأله: أيَّ لغة هذه؟
قال: لغة آذربايجان !
فقال: إنِّي لم أفهم ما جرى بينكما مِن حديث، و لكنِّي حفظت ما قلتماه، وأعاد جميع الألفاظ بلا زيادة أو نُقصان، فتعجَّب صاحب أبي زكريَّا مِن حافظة أُستاذه بشِدَّة، و كيف أنَّه حَفِظ تلك الألفاظ بسُرعة، دون أنْ يفهم معانيها 1.

  • 1. القَصص التربويَّة عند الشيخ محمَّد تقي فلسفي، للطيف الراشدي، دار الكتاب الاسلامي، الطبعة الاولى 2004 م.

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
CAPTCHA
للاطمئنان بانك تستخدم هذه الصفحة بنفسك و ليس اليا