نشر قبل 4 أشهر
مجموع الأصوات: 5
القراءات: 1841

حقول مرتبطة: 

الكلمات الرئيسية: 

ما المقصود من خشية الله ؟

خشية الله مرتبة رفيعة من مراتب التقوى التي هي سبب لقبول الأعمال ، لأن التقوى هي القيمة الأساسية التي يتم تقييم الأعمال بحسبها ، و الخشية هي الخوف المصحوب بالمهابة من مخالفة الله عَزَّ و جَلَّ و هذه الخشية إنما هي ناتجة عن العلم و المعرفة بعظمة الله و جلاله و كبريائه ، فيحصل لدى الإنسان المتقي الخشوع التام أمام هيبة الله ، فقد قال سبحانه و تعالى : ﴿ ... إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ 1 ، و من يصل إلى هذه المرتبة الرفيعة يكون حريصاً على طاعة الله و خائفاً من معصيته ، قال الله عَزَّ و جَلَّ : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ﴾ 2.
قال الامام الحسين بن علي عليه السلام : "اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي أَخْشَاكَ كَأَنِّي أَرَاكَ ، وَ أَسْعِدْنِي بِتَقْوَاكَ‏ ، وَ لَا تُشْقِنِي بِمَعْصِيَتِكَ ، وَ خِرْ لِي فِي قَضَائِكَ ، وَ بَارِكْ لِي فِي قَدَرِكَ ، حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ ، وَ لَا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ" 3 .
و رُوِيَ عن الامام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام  فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ﴿ ... لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ... 4، قَالَ : " لَيْسَ يَعْنِي أَكْثَرَ عَمَلًا وَ لَكِنْ أَصْوَبَكُمْ عَمَلًا ، وَ إِنَّمَا الْإِصَابَةُ خَشْيَةُ اللَّهِ‏ وَ النِّيَّةُ الصَّادِقَةُ وَ الْحَسَنَةُ ... " 5 .

  • 1. القران الكريم: سورة فاطر (35)، الآية: 28، الصفحة: 437.
  • 2. القران الكريم: سورة المؤمنون (23)، الآية: 57، الصفحة: 345.
  • 3. هذا الحديث المروي عن الامام الحسين عليه السلام هو مقطع من مقاطع دعاء الامام الحسين في يوم عرفه ، و يمكنك مراجعة هذا الدعاء في كل من الكتب التالية :
    إقبال الأعمال ( الإقبال بالأعمال الحسنة ) : 339 ، للسيد رضي الدين بن طاووس ، المولود بالحلة / العراق في 15 / محرم / 589 هجرية ، و المتوفى ببغداد سنة : 664 هجرية ، طبعة دار الكتب الإسلامية ، طهران / إيران ، سنة : 1367 هجرية شمسية .
    البلد الأمين و الدرع الحصين : 251 ، الطبعة الحجرية .
    بحار الأنوار ( الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ) : 95 / 216 ، للعلامة الشيخ محمد باقر المجلسي ، المولود بإصفهان سنة : 1037 ، و المتوفى بها سنة : 1110 هجرية ، طبعة مؤسسة الوفاء ، بيروت / لبنان ، سنة : 1414 هجرية .
  • 4. القران الكريم: سورة هود (11)، الآية: 7، الصفحة: 222.
  • 5. الكافي : 2 / 15 ، للشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكُليني ، المُلَقَّب بثقة الإسلام ، المتوفى سنة : 329 هجرية ، طبعة دار الكتب الإسلامية ، سنة : 1365 هجرية / شمسية ، طهران / إيران .

تعليق واحد

صورة اكرم

رد

بسم الله الرحمن الرحيم رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني .. الخشية لاتتم الا عن طريق عدة امور ومنها الايمان والايمان هو عقد القلب على ماعرف والامر الثاني الحضور نحن نقرأ في الزيارة اشهد انك قد اقمت الصلاة لم نقل اديت الصلاة ولم نقل صليت فالأداء والصلاة غير الاقامة لانها استمرارية وتلك الحركة والديمومة دائما تأتي من اخلاص العبد لربه عبدي اعني تكن مثلي وبصراحة ربما احتاج الكثير من الاستدلال للإجابة عن تلك المقالة القيمة قد يطول شرحها هنا وينبغي علي ان اكسر زمام القلم