نشر قبل 3 أشهر
مجموع الأصوات: 1
القراءات: 634

حقول مرتبطة: 

الكلمات الرئيسية: 

هل عقوق الوالدين من الكبائر ؟

الكَبَائِر : جمع كبيرة ، و الكبيرة هي كلُ معصية تُوُعِّدَ صاحبها دخول النار ، و يقابلها الصغيرة و جمعها صغائر ، و هي ما لم يُتَوعَّد صاحبها دخول النار .
إن الله عَزَّ و جَلَّ قرن شكر الوالدين بشكره ، و أوجب برهما و الاحسان اليهما ، و لقد أجمع الفقهاء على ان عقوق الوالدين من أعظم الكبائر .
قال الله سبحانه و تعالى :﴿ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴾ 1.
و في الحديث المروي عن الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام أن عقوق الوالدين من الكبائر ، فعَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ قَالَ: كَتَبَ مَعِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا إِلَى أَبِي الْحَسَنِ علیه السلام يَسْأَلُهُ عَنِ الْكَبَائِرِ كَمْ هِيَ ، وَ مَا هِيَ؟
فَكَتَبَ : " الْكَبَائِرُ مَنِ اجْتَنَبَ مَا وَعَدَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ كَفَّرَ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ إِذَا كَانَ مُؤْمِناً ، وَ السَّبْعُ الْمُوجِبَاتُ‏  :

قَتْلُ النَّفْسِ الْحَرَامِ.

وَ عُقُوقُ‏ الْوَالِدَيْنِ 2.
وَ أَكْلُ الرِّبَا.
وَ التَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ 3.
وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ 4.
وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ.
وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ‏ 5"6.

 

 

 

 

 

 

 

  • 1. القران الكريم: سورة الأنعام (6)، الآية: 151، الصفحة: 148.
  • 2. أصل العُقُوق من الشق و القطع ، و هو أن يترك الولد الاحسان إلى والديه و لا يبرهما ، أو يؤذيهما بالكلام المؤذي أو الفعل المؤذي ، أو بترك التواصل معهما بما يقتضي برهما .
  • 3. التَعَرُّب هو التَخَلُّقْ بأخلاق الأعراب من سُكَّان البادية، و الأعراب جمع "الأعرابي" و هو الجاهل من العَرَب و البدوي الذي لم يتفقه في الدين، البعيد عن المَدَنيَّة و الحضارة و العلم و الثقافة، فمعنى التَّعّرُّب هو الإقامة و السُكنى مع الأعراب و التأقلم مع جاهليتهم و التخلق بأخلاقهم.
  • 4. أي إتهام النساء و الفتيات العفيفات بالزنا .
  • 5. الفرار من الزحف هو الهروب من المعركة و ترك الدفاع عن الإسلام و المسلمين في جبهات القتال مع الكفار ، و هي كبيرة من الكبائر .
  • 6. الكافي : 2 /276 ، للشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكُليني ، المُلَقَّب بثقة الإسلام ، المتوفى سنة : 329 هجرية ، طبعة دار الكتب الإسلامية ، سنة : 1365 هجرية / شمسية ، طهران / إيران .