نشر قبل سنة واحدة
مجموع الأصوات: 59
القراءات: 1247

حقول مرتبطة: 

الكلمات الرئيسية: 

هل للاسم الاعظم أثر محدد أو صلاحية محدودة ؟

اسم الله الاعظم الذي جرى ذكره في الاحاديث و الروايات و الذي إذا عَلِمه الإنسان و دعى به الله عَزَّ و جَلَّ إستجاب له أياً كانت حاجته و طلباته ، طبعاً إذا كانت هذه الدعوة ضمن الاطار الشرعي و القانون الالهي .
لكنه من الواضح و حسب المتحصل من مجموع الآيات الكريمة و الاحاديث الشريفة أن الاسم الاعظم ــ رغم أثره الفريد و الخاص ــ ليس صكاً موقعاً على بياض يُعطى لمن عُلِّمَ الاسم الاعظم لكي يكون قادراً على فعل ما يشاء و ما يهوى و يشتهي بحسب ميوله و رغباته الشخصية مثلاً ، بل هو تفويض الهي و رشحة ربانية من قدرة الله يمنحها عَزَّ و جَلَّ للمقربين من عباده المخلصين على درجات و مراتب ، كل على قدر منزلته و مرتبته و مقدرته على تحمل أعباء هذه الدرجة الرفيعة و مسؤولياتها العظيمة ، و حيث أن الاسم الاعظم أمانة الهية ذات امتيازات خاصة فلها شروطها و قوانينها المشددة .
و من الواضح أيضاً إن هذا التفويض ليس خارجاً عن السلطة الالهية و القدرة الربانية ، و إن صلاحية هذا التفويض تنتهي بمجرد حصول أدنى خلل و نقص في الشخصية الايمانية للعالِم بالاسم الاعظم ، و بزوال الصلاحية و سحبها يزول مفعول الاسم الاعظم بشكل طبيعي .
سحب الصلاحية ممن كان عالماً بالاسم الاعظم :
عاصر النبي موسى بن عمران عليه السلام عالم يسمى بلعم بن باعوراء و كان من مشاهير علماء بني اسرائيل و له دعوات مستجابة و كان معتمداً لدى النبي موسى ، و المشهور أنه كان ممن يعرف الاسم الاعظم ، لكنه انحرف عن الحق و مال نحو فرعون فأغواه الشيطان فخسر مكانته المعنوية الرفيعة و سُحبت صلاحياته فأصبح من الغاوين .
قال الله عَزَّ و جَلَّ :﴿ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ ﴾ 1.
ذلك لأن الإنسان بحاجة مستمرة إلى الهداية الالهية و المدد الدائم من جانب الله .
قال رسول الله صلى الله عليه و آله : " مَنِ‏ ازْدَادَ عِلْماً وَ لَمْ يَزْدَدْ هُدًى لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُعْدا ".