ما هي مراحل غيبة الامام المهدي ؟

للإمام المهدي المنتظر ( عجَّل الله فرَجَه ) غيبتان :
1 ـ الغيبة الأولى : و هي التي تُسمى بالغيبة الصغرى ، بدأت بولادة الإمام المهدي ( عليه السَّلام ) سنة 255 هجرية ـ أو بوفاة والده الإمام الحسن العسكري ( عليه السَّلام ) سنة 260 هجرية ، و انتهت بوفاة السفير الرابع من سفراء الإمام الحجة ( عجَّل الله فرَجَه ) سنة 329 هجرية .
2 ـ الغيبة الثانية : و هي التي تُسمى بالغيبة الكبرى ، بدأت سنة 329 هجرية بوفاة السفير الرابع 1 و لا تزال مستمرة حتى الآن و ستستمر حتى يأذن الله عَزَّ و جَلَّ للإمام المهدي ( عجَّل الله فرَجَه ) بالظهور ليملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا ً.
لماذا صارت للامام غيبتان ؟
هذا ما لا نعرفه ، و الله عز و جل هو العالم بذلك ، حيث أن القرار قرار إلهي ، و لم تصرح الاحاديث بسبب ذلك رغم أنها ذكرت أن للقائم ( عجل الله فرجه ) غيبتان .
و لعل السبب في ذلك يعود إلى أن الغيبة الأولى ( الصغرى ) ـ باعتبارها غيبة خفيفة بالنسبة الى الغيبة الثانية ( الكبرى ) ـ كانت ضرورية لايجاد الارتباط بين الامام المهدي ( عجل الله فرجه ) و بين الخواص من شيعته ، و في هذه الفترة التي طالت 69 عاماً حصل هذا الارتباط ، و كانت هذه المدة كافية لترسيخ ثقافة الغيبة لدى شيعة الامام ( عليه السلام ) ، و بحصول الغرض دخلت الغيبة في مرحلة أكثر عمقاً ، و مما يؤكد هذا ما روي عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ 2 ( عليه السلام ) : " لِلْقَائِمِ غَيْبَتَانِ ، إِحْدَاهُمَا قَصِيرَةٌ وَ الْأُخْرَى طَوِيلَةٌ ، الْغَيْبَةُ الْأُولَى لَا يَعْلَمُ بِمَكَانِهِ فِيهَا إِلَّا خَاصَّةُ شِيعَتِهِ ، وَ الْأُخْرَى لَا يَعْلَمُ بِمَكَانِهِ فِيهَا إِلَّا خَاصَّةُ مَوَالِيهِ " ، 3 .

  • 1. السفير الرابع : هو علي بن محمد السَّمَري ، نسبة إلى سِمَّر بلد من أعمال كسكر و هو بين واسط و البصرة ، المُكنَّى بأبي الحسن ، و المُلقب بالبغدادي ، أنظر : موسوعة طبقات الفقهاء : 4 / 315 ، نقلاً عن الأنساب : 3 / 297 .
    و علي بن محمد السمري هو آخر السفراء الأربعة ، تولَّى السفارة لدى وفاة السفير الثالث الحسين بن روح النوبختي ، أي سنة 326 هجرية حتى وفاته سنة 329 ، و بوفاته إنتهت النيابة الخاصة ، كما و إنتهت فترة الغيبة الصغرى .
  • 2. أي الإمام جعفر بن محمد الصَّادق ( عليه السَّلام ) ، سادس أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
  • 3. الكافي : 1 / 340 ، للشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكُليني ، المُلَقَّب بثقة الإسلام ، المتوفى سنة : 329 هجرية ، طبعة دار الكتب الإسلامية ، سنة : 1365 هجرية / شمسية ، طهران / إيران .

تعليقتان

صورة علي الكربلائي

لماذا كانت غيبتين للامام المعدي ( عليه السلام)

اصحبت للامام المهدي ( عليه السلام) غيبتان بعد ان خذلت الامة الامام المهدي ( عليه السلام) في الغيبة الصغرى وهذا الامر نستطيع ان نستدل عليه من خلال قلة الاسئلة التي وجهت للامام ( عليه السلام) فلذلك كانت الغيبة الكبرى كعقاب الهي للامة فنقل عنهم ( عليهم السلام) (ان الله إذا كره لنا جوار قوم نزعنا من بين أظهرهم)

صورة عامر المالكي

الامام المهدي المنتظر

تعليقي على كلام الاخ علي الكربلائي:
اذا كانت الامة قد خذلت الامام المهدي في ذلك الزمان حيث لم تطرح عليه الاسئلة في غيبته الصغرى كما تقول فهذا قد تغير في عصرنا الحالي ونحن نطرح الاسئلة والامام المهدي لا يجيب عليها .
والسؤال هو لماذا يعاقبنا الله بذنب فعله غيرنا مع انه يقول ( ولا تزر وازرة وزر اخرى ).
اليس المفروض من الامام المهدي كونه القائد والاب والموجه ان يكتب لنا الكتب ويرسل لنا بالتوجيهات حتى نسير على الصراط المستقيم بدلا من ان نتيه في الطريق اولم يفعل العلماء هذا وتركوا الكتب والمجلدات التي نستفيد منها في هذا العصر؟ فلماذا لا يصلنا اي شيء من المعصوم؟