نشر قبل 14 سنة
مجموع الأصوات: 392
القراءات: 302937

حقول مرتبطة: 

الكلمات الرئيسية: 

ما هي الكيفية الصحيحة للصلاة في المذهب الجعفري ؟

فيما يلي نُبيِّن كيفية الصلاة و نقتصر على بيان الواجبات دون ذكر المستحبات :

واجبات الصلاة

1. النيّة : أي القصد و العزم على إتيان صلاة مُعيَّنة أداءً أو قضاءً لوجوبها قربة إلى الله تعالى ، و لا يلزم التلفُّظ بالنية ، و لا بُدَّ أن تستمر هذه النية حتى الانتهاء من الصلاة .
2. تكبيرة الإحرام ، و بها يدخُل المُصلي في صلاته ، و تكبيرة الإحرام هي أن يقول المُصلي : " الله أكبر " ، و يجب الاستقرار البدني عند التلفظ بها .
3. القراءة : تجب قراءة سورة الحمد و سورة أخرى معها _ حال القيام _ في الركعة الأولى و الثانية من كل صلاةٍ ، و يتخير المُصلي في الركعة الثالثة و الرابعة بين قراءة سورة الحمد وحدها ، و بين التسبيحات الأربع ، و هي : ـ سبحان الله ، و الحمد لله ، و لا إله إلاّ الله ، و الله أكبر _ يكررها ثلاث مرات جمعاً بين الواجب و المستحب _ .
و يجب تعلُّم القراءة الصحيحة و تلفُّظ الحروف و الحركات بشكل صحيح ، كما و يجب على الرجال الإخفات في القراءة في صلاة الظهر و العصر ، و الجهر فيها في صلاة الصبح و المغرب و العشاء ، أمّا النساء فيجوز لهنّ الإخفات في مواضع الجهر .
و يجب الإخفات عند قراءة التسبيحات و كذلك إذا قُرِئَتْ سورة الحمد بدلاً منها .
4. الركوع : و هو الإنحناء بعد إتمام القراءة ، و يجب أن يكون الإنحناء بمقدار تصل أطراف الأصابع إلى الركبة , و يجب أن يقول المُصلي حال الركوع : سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ ، أو يقول : سبحان الله ، سبحان الله ، سبحان الله ، ثم يستوي قائماً و يصبر قليلاً و هو منتصب قبل أن يهوي إلى السجود .
5. السجود : و هو وضع المساجد السبعة على الأرض ، و المواضع السبعة هِيَ : الْجَبْهَةُ ، وَ الْكَفَّانِ ، وَ الرُّكْبَتَانِ ، وَ الْإِبْهَامَانِ _ إبهامي القدمين _ ، و يجب على المُصلِّي أن يقول : سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَ بِحَمْدِهِ ، أو يقول : سبحان الله ، سبحان الله ، سبحان الله ، ثم يرفع رأسه من السجدة الأولى و يجلس قليلاً ، ثم يسجد مرة أخرى في كل ركعة من صلاته ، و لا بُدَّ من وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ، و هو الأرض أو النبات عدا المأكول و الملبوس .
6. التشهُّد : بعد الانتهاء من السجدة الثانية في الركعة الثانية على المُصلِّي الجلوس للتشهد ، و هو أن يقول : أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، و أشهد أنّ محمداً عبدُهُ و رسوله ، اللهم صلِّ على محمد و آل محمد ، فإن كانت صلاته ثنائية أتى بالتسليم ، و إلاّ أكمل صلاته .
7. التسليم : و هو أن يقول : السلام عليك أيّها النبي و رحمة الله و بركاته ، السلام علينا و على عباد الله الصالحين ، السلام عليكم و رحمة الله و بركاته _ جمعاً بين الواجب و المستحب _ ، و به تنتهي صلاته .
أما إذا كانت الصلاة ثلاثية كصلاة المغرب ، أو رباعية كالظهر و العصر و العشاء قام المُصلي بعد التشهد ليُكمِلَ صلاته .
و لمزيد من التفصيل و معرفة أحكام الصلاة يمكنك مراجعة الرسائل العملية لمراجع التقليد .

صلاة الامام الصادق (عليه السلام)

عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى قَالَ : قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) يَوْماً : " يَا حَمَّادُ تُحْسِنُ أَنْ تُصَلِّيَ " ؟
قَالَ : فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي أَنَا أَحْفَظُ كِتَابَ حَرِيزٍ فِي الصَّلَاةِ !
فَقَالَ : " لَا عَلَيْكَ ، يَا حَمَّادُ : قُمْ فَصَلِّ " .
قَالَ : فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ مُتَوَجِّهاً إِلَى الْقِبْلَةِ فَاسْتَفْتَحْتُ الصَّلَاةَ فَرَكَعْتُ وَ سَجَدْتُ .
فَقَالَ : " يَا حَمَّادُ لَا تُحْسِنُ أَنْ تُصَلِّيَ ، مَا أَقْبَحَ بِالرَّجُلِ مِنْكُمْ يَأْتِي عَلَيْهِ سِتُّونَ سَنَةً أَوْ سَبْعُونَ سَنَةً فَلَا يُقِيمُ صَلَاةً وَاحِدَةً بِحُدُودِهَا تَامَّةً " .
قَالَ حَمَّادٌ : فَأَصَابَنِي فِي نَفْسِي الذُّلُّ .
فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَعَلِّمْنِي الصَّلَاةَ .
فَقَامَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ مُنْتَصِباً ، فَأَرْسَلَ يَدَيْهِ جَمِيعاً عَلَى فَخِذَيْهِ ، قَدْ ضَمَّ أَصَابِعَهُ ، وَ قَرَّبَ بَيْنَ قَدَمَيْهِ حَتَّى كَانَ بَيْنَهُمَا قَدْرُ ثَلَاثِ أَصَابِعَ مُنْفَرِجَاتٍ ، وَ اسْتَقْبَلَ بِأَصَابِعِ رِجْلَيْهِ جَمِيعاً الْقِبْلَةَ لَمْ يُحَرِّفْهُمَا عَنِ الْقِبْلَةِ ، وَ قَالَ _ بِخُشُوعٍ _ : " اللَّهُ أَكْبَرُ " .
ثُمَّ قَرَأَ الْحَمْدَ بِتَرْتِيلٍ ، وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، ثُمَّ صَبَرَ هُنَيَّةً بِقَدْرِ مَا يَتَنَفَّسُ وَ هُوَ قَائِمٌ ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حِيَالَ وَجْهِهِ وَ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ هُوَ قَائِمٌ .
ثُمَّ رَكَعَ وَ مَلَأَ كَفَّيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ مُنْفَرِجَاتٍ ، وَ رَدَّ رُكْبَتَيْهِ إِلَى خَلْفِهِ حَتَّى اسْتَوَى ظَهْرُهُ حَتَّى لَوْ صُبَّ عَلَيْهِ قَطْرَةٌ مِنْ مَاءٍ أَوْ دُهْنٍ لَمْ تَزُلْ لِاسْتِوَاءِ ظَهْرِهِ ، وَ مَدَّ عُنُقَهُ ، وَ غَمَّضَ عَيْنَيْهِ ، ثُمَّ سَبَّحَ ثَلَاثاً بِتَرْتِيلٍ ، فَقَالَ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ .
ثُمَّ اسْتَوَى قَائِماً ، فَلَمَّا اسْتَمْكَنَ مِنَ الْقِيَامِ قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، ثُمَّ كَبَّرَ وَ هُوَ قَائِمٌ وَ رَفَعَ يَدَيْهِ حِيَالَ وَجْهِهِ .
ثُمَّ سَجَدَ وَ بَسَطَ كَفَّيْهِ مَضْمُومَتَيِ الْأَصَابِعِ بَيْنَ يَدَيْ رُكْبَتَيْهِ حِيَالَ وَجْهِهِ فَقَالَ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَ بِحَمْدِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَ لَمْ يَضَعْ شَيْئاً مِنْ جَسَدِهِ عَلَى شَيْ‏ءٍ مِنْهُ ، وَ سَجَدَ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَعْظُمٍ : الْكَفَّيْنِ ، وَ الرُّكْبَتَيْنِ ، وَ أَنَامِلِ إِبْهَامَيِ الرِّجْلَيْنِ ، وَ الْجَبْهَةِ ، وَ الْأَنْفِ ، وَ قَالَ : " سَبْعَةٌ مِنْهَا فَرْضٌ يُسْجَدُ عَلَيْهَا وَ هِيَ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ : ﴿ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا 1 وَ هِيَ الْجَبْهَةُ ، وَ الْكَفَّانِ ، وَ الرُّكْبَتَانِ وَ الْإِبْهَامَانِ ، وَ وَضْعُ الْأَنْفِ عَلَى الْأَرْضِ سُنَّةٌ " .
ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ ، فَلَمَّا اسْتَوَى جَالِساً قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ .
ثُمَّ قَعَدَ عَلَى فَخِذِهِ الْأَيْسَرِ وَ قَدْ وَضَعَ ظَاهِرَ قَدَمِهِ الْأَيْمَنِ عَلَى بَطْنِ قَدَمِهِ الْأَيْسَرِ ، وَ قَالَ : " أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبِّي وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ " .
ثُمَّ كَبَّرَ وَ هُوَ جَالِسٌ وَ سَجَدَ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ ، وَ قَالَ كَمَا قَالَ فِي الْأُولَى ، وَ لَمْ يَضَعْ شَيْئاً مِنْ بَدَنِهِ عَلَى شَيْ‏ءٍ مِنْهُ فِي رُكُوعٍ وَ لَا سُجُودٍ ، وَ كَانَ مُجَّنِّحاً ، وَ لَمْ يَضَعْ ذِرَاعَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ عَلَى هَذَا وَ يَدَاهُ مَضْمُومَتَا الْأَصَابِعِ وَ هُوَ جَالِسٌ فِي التَّشَهُّدِ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ التَّشَهُّدِ سَلَّمَ .
فَقَالَ : " يَا حَمَّادُ هَكَذَا صَلِّ " 2 .
ملاحظة : لم يأت الإمام الصادق ( عليه السَّلام ) بالصلاة كاملة حيث لم يذكر ذكرَ التشهد و التسليم ، و السبب في ذلك أن الإمام ركَّزَ على مواضع الخلل في صلاة حمَّاد ليصحح له صلاته و سكت عن سائر الموارد كما هو واضح .

  • 1. القران الكريم : سورة الجن ( 72 ) ، الآية : 18 ، الصفحة : 573 .
  • 2. الكافي : 3 / 311 ، للشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكُليني ، المُلَقَّب بثقة الإسلام ، المتوفى سنة : 329 هجرية ، طبعة دار الكتب الإسلامية ، سنة : 1365 هجرية / شمسية ، طهران / إيران .

58 تعليقة

صورة نعيم محمدي أمجد (amjad)

حكم تكرار الذكر في الركوع

عليكم السلام ورحمة اللّه وبركاته

1- لم يقل سماحة الشيخ اللازم هو هذا، بل يقصد أنه من أدى صلاته بهذه الهيكلية فهي مجزية، وإن كانت هناك مستحبات كثيرة في فقراتها المختلفة لم يذكرها سماحته مراعاة للاختصار.

2- تكرار الإمام (سلام اللّه عليه) كان من باب الاستحباب.

3- الواجب في الركوع هو التسبيح أو التحميد أو التكبير أو التهليل، ويجزي في التسبيح «سبحان ربي العظيم وبحمده» مرة واحدة أو «سبحان اللّه» ثلاث مرات. وهذا مستفاد من الروايات الأخرى عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام).

 

وللمزيد يمكنك قراءة:

ما هي الصلاة ؟

 

وسدد اللّه خطاك

صورة نعيم محمدي أمجد (amjad)

حكم الوسواس في النية

عليكم السلام ورحمة اللّه وبركاته

النية لا تحتاج إلى لفظ خاص وبيان جملة خاصة ويكفي أن يتحقق العزم على فعل تلك الصلاة (تريدين أدائها)، فكبّري وصلّي ولا تهتمي بالشك المذكور.

 

وللمزيد يمكنك قراءة:

هل النية واجبة في صلاة الجمعة و ركعتين تحية المسجد ؟

 

وسدد اللّه خطاك

صورة علي العبدالله (parq)

ذكر الركوع و السجود

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في اغلب الروايات المنقولة عن المعصوم في الكافي
يذكر انه من قال ذكر الركوع او السجود مرة فنقصت ثلثي صلاته و انه الاصح انه يذكرها 3 مرات فلماذا نحن يوجب علينا فقط أن نذكرها مرة واحدة؟

صورة نعيم محمدي أمجد (amjad)

يجزئ الذكر الواحد في الركوع والسجود

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

1-هناك أحاديث مختلفة في المجال، وليست الغالبية لما تفضلت...

2-الجمع بين الأحاديث يقتضي أن يكون الذكر الواجب في الركوع والسجود مرة واحدة وتكراره محمول على الاستحباب؛ إذ إن هناك روايات صريحة في كفاية الواحد من الذكر، ومنها:

عن هشام بن الحكم قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): ما من كلمة أخفّ على اللسان منها ولا أبلغ من «سبحان اللّه»، قال: قلت: يجزئني في الركوع والسجود أن أقول مكان التسبيح «لا إله إلّا اللّه» و«الحمد للّه» و«اللّه أكبر»؟ قال: نعم، كلّ ذا ذكر اللّه... (الكافي، الشيخ الكليني، ج3، ص329)

وعن زرارة، عن أبي جعفر (عليه ‌السلام) قال: قلت له: ما يجزي من القول في الركوع والسجود؟ فقال: ثلاث تسبيحات في ترسّل، وواحدة تامّة تجزي. (وسائل الشيعة، الحر العاملي، ج6، ص300)

وعن هشام بن سالم قال: سألت أبا عبد الله (عليه ‌السلام) عن التسبيح في الركوع والسجود، فقال: يقول في الركوع «سبحان ربي العظيم» وفي السجود «سبحان ربي الأعلى»، الفريضة من ذلك تسبيحة واحدة، والسنة ثلاث، والفضل في سبع. (تهذيب الأحكام، الشيخ الطوسي، ج2، ص76)

 

 

وللمزيد يمكنك قراءة:

كيفية صلاة المريض

لماذا السجود على التربة ؟

 

وسدد الله خطاك

الصفحات