من استغنى اغناه الله

رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيِّ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ مُكْرَمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ 1 ( عليه السلام ) أَنَّهُ قَالَ :
اشْتَدَّتْ حَالُ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ لَوْ أَتَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) فَسَأَلْتَهُ .
فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ( صلى الله عليه وآله ) قَالَ : " مَنْ سَأَلَنَا أَعْطَيْنَاهُ وَ مَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ " .
فَقَالَ الرَّجُلُ : مَا يَعْنِي غَيْرِي .
فَرَجَعَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَأَعْلَمَهَا .
فَقَالَتْ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) بَشَرٌ فَأَعْلِمْهُ .
فَأَتَاهُ ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) قَالَ : " مَنْ سَأَلَنَا أَعْطَيْنَاهُ وَ مَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ " .
حَتَّى فَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ 2 ثَلَاثاً .
ثُمَّ ذَهَبَ الرَّجُلُ فَاسْتَعَارَ مِعْوَلًا ، ثُمَّ أَتَى الْجَبَلَ فَصَعِدَهُ فَقَطَعَ حَطَباً ثُمَّ جَاءَ بِهِ فَبَاعَهُ بِنِصْفِ مُدٍّ مِنْ دَقِيقٍ .
فَرَجَعَ بِهِ فَأَكَلَهُ ، ثُمَّ ذَهَبَ مِنَ الْغَدِ فَجَاءَ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَبَاعَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ يَعْمَلُ وَ يَجْمَعُ حَتَّى اشْتَرَى مِعْوَلًا .
ثُمَّ جَمَعَ حَتَّى اشْتَرَى بَكْرَيْنِ 3 وَ غُلَاماً ، ثُمَّ أَثْرَى حَتَّى أَيْسَرَ 4 .
فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ( صلى الله عليه وآله ) فَأَعْلَمَهُ كَيْفَ جَاءَ يَسْأَلُهُ وَ كَيْفَ سَمِعَ النَّبِيَّ ( صلى الله عليه وآله ) .
فَقَالَ النَّبِيُّ ( صلى الله عليه وآله ) : " قُلْتُ لَكَ ، مَنْ سَأَلَنَا أَعْطَيْنَاهُ ، وَ مَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ " 5 .

  • 1. أي الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السَّلام ) ، سادس أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
  • 2. أي كَرَّرَ الذهاب إلى الرسول ( صلى الله عليه و آله ) .
  • 3. البَكْر : الفتى من الإبل ، و التثنية بَكْرَين .
  • 4. أَيسَرَ : صارَ مَيْسُور الحال .
  • 5. الكافي : 2 / 139 ، للشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكُليني ، المُلَقَّب بثقة الإسلام ، المتوفى سنة : 329 هجرية ، طبعة دار الكتب الإسلامية ، سنة : 1365 هجرية / شمسية ، طهران / إيران .

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
التحقق
للاطمئنان بانك تستخدم هذه الصفحة بنفسك و ليس اليا