ما حكم زيارة القبور و التوسل بالنبي و اهل بيته و الائمة ؟

لقد كتب العلماء و الفقهاء في هذين الموضوعين كتباً كثيرة و مُفصَّلة ينبغي مراجعتها لإشتمالها على حقائق هامة جداً ، لكننا نحاول هنا و باختصار بيان مشروعية زيارة القبور بل رجحانها و كذلك استحباب زيارة قبور الأنبياء ( عليهم السلام ) و خاصة النبي المصطفى ( صلى الله عليه و آله ) و الأئمة الطاهرين من أهل بيته ( عليهم السلام ) و كذلك سائر أولياء الله .
مشروعية زيارة القبور :
إن علماء الإسلام أفتوا بجواز و مشروعية زيارة القبور ـ خاصة قبور الصالحين ـ استناداً إلى عدد من الآيات القرآنية و الأحاديث الشريفة ، بل أنهم أفتوا باستحبابها و أفضليتها ، و حتى الوهابيون منهم لم يحرموا أصل الزيارة بل حرَّموا السفر و شد الرحال لزيارة قبور الصالحين .
أما الدليل من القرآن الكريم فقول الله عَزَّ و جَلَّ : ﴿ وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ 1 ، و الآية تمنع النبي ( صلى الله عليه و آله ) عن الصلاة على موتى المنافقين و القيام على قبورهم ، و مفهوم الآية هو جواز هذين الأمرين بالنسبة لغيرهم .
و أما الدليل من الأحاديث فالأحاديث كثيرة منها :
1. عن عائشة : إنَّ رسول اللّه رَخَّصَ في زِيارَةِ الْقُبُورِ 2 .
2. و عن عائشة أيضاً : أن النبي ( صلى الله عليه و آله ) قال : " فأَمَرَني رَبِّي أنْ آتي الْبَقيعَ فَأسْتَغْفِرْ لَهُمْ " .
قلت : كيْفَ أقُولُ يا رَسُولَ اللّه ؟
قالَ : قُولي : " السَّلامُ عَلى أهْلِ الدِّيارِ مِنَ الْمُؤمِنينَ وَ الْمُسْلِمينَ ، يَرْحَمُ اللّه الْمُسْتَقْدِمينَ مِنّا وَ الْمُسْتأخِرينَ ، وَ إنّا إنْ شاء اللّه بِكُمْ لاحِقُونَ " 3 .
3. وَ رَوى مسلم في صحيحه : زارَ النَّبِىُّ قَبْرَ أُمَّه ، فَبَكى وَ أَبْكى مَنْ حَوْلَهُ ... وَ قالَ : " اسْتَأذنْتُ رَبِّي في أنْ أزُورَ قَبْرَها ، فأَذِنَ لي ، فَزُوروا الْقُبُورَ فَإنَّها تُذَكِّرُكُمْ الْمَوْتَ " 4 .
4. كانَ رَسُولُ اللّه يُعَلِّمُهُم ـ إذا خَرَجُوا إلى الْمَقابِرِ ـ فَكان قائِلُهُمْ يَقُولُ : السَّلامُ عَلى أهْلِ الدِّيارِ ـ أو ـ السَّلامُ عَلَيْكُمْ أهْلَ الدَّيارِ مِنَ المؤمنينَ وَ الْمُسْلِمينَ ، وَ إنّا إنْ شاء اللّه للاحِقُونَ ، أسْألُ اللّه لَنا وَ لَكُمُ الْعافيَة 5 .
مشروعية التوسل بأولياء الله :
التوسل لغة من وسلت إلى ربّي وسيلة ، أي عملتُ عملاً أتقرّبُ به إليه ، و توسّلت إلى فلان بكتاب أو قرابة ، أي تقربتُ به إليه .
و الوسيلة ما يتقرّب به إلى الغير ، و الجمع : الوُسُل و الوسائل .
و التوسل إلى الله عَزَّ و جَلَّ يكون بأمور مختلفة منها :
1. بأسمائه و صفاته : قال عزَّ ذكره : ﴿ وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ 6 .
2. التوسل بالقرآن الكريم : روى الاِمام أحمد ، عن عمران بن الحصين ، أنّه مرّ على رجل يقصّ ، فقال عمران : إنّا لله و إنّا إليه راجعون ، سمعت رسول الله يقول : " اقرأوا القرآن و اسألوا الله تبارك و تعالى به قبل أن يجيء قوم يسألون به الناس " 7 .
3. التوسل بالأعمال الصالحة : قال الله جَلَّ جَلالُه : ﴿ وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَآ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ 8 .
4. التوسل بدعاء الرسول ( صلى الله عليه و آله ) : قال الله تعالى : ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا 9 .

5 تعليقات

صورة ابو القاسم

الرد

سبحان الله الحق حق ولو كره الكافرون . أما تعقلون ايها الشيعة تقذفون. أم المؤمنين عائشة (رضي الله عنها) التي برئها الله في كتابه الكريم . ثم انتم تأخذون دينكم منها ومن أبنائها اهل السنة وكتبهم .. وإحنا السنة لا نستحي من الحق قط.ورسولنا 'ﷺ'، قال زوروا القبور لتذكركم في الموت . وإدعوا لاصحابها بالمغفرة. كما جاء في صحيح مسلم عندنا .. لكن ما قال توسلوا بأهل القبور وأطالبوا منهم الشفاء من الأمراض وفك الكربات كما يفعل الشيعة اليوم . والله المستعان

صورة العلاقات العامة (PR Islam4u)

مبدء التوسل بالأولياء

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته إن الشيعة الإمامية لا يقذفون نساء النبي (ص) ولا سيما السيدة عائشة. كان ينبغي عليك أخي الكريم أن تحصل على معتقدات الشيعة من مصادرها الموثوقة ولذا ندعوك لمطالعة الموضوع التالي :

لقد انزل الله تعالى براءة عائشة في قصّة الافك الشهيرة وطهرها من هذا السوء، ثم نجد بعض الشيعة لازالوا يرمونها بالخيانة ؟

ثم إن الشيعة لا يأخذون دينهم إلا من النبي أو أهل بيته الأطهار (ع) وهم معروفون لدى الفريقين وبالإجماع و أن الاتيان بحديث أم المؤمنين عائشة أو من كتب ومصادر أهل السنة هو لمجرد الاستشهاد وليس الاعتماد عليها.

و الأمر الاخر فإن التوسل بأهل البيت (ع)هو إما بمعنى الحضور عندهم لطلب الحاجة من الله ببركتهم ، سواء في ذلك الحضور عندهم أحياء أو عند قبورهم أو أن يطلب من النبي أو الولي أن يدعو الله تعالى ليقضي حاجته .. ولمزيد من المعلومات إليكم الرابط التالي:

التوسل والشرك

التوسل وعبادة القبور

وفقك الله

صورة وسام صاحب

الزيارة

وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ هذه الاية تفيد الميت ونحن نذهب للزيارة للاستفادة من الميت

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
CAPTCHA
للاطمئنان بانك تستخدم هذه الصفحة بنفسك و ليس اليا