هل تراب قبر الحسين افضل من تراب قبر النبي عند الشيعة؟

لا شك في أفضلية النبي المصطفى صلى الله عليه و آله على حفيده الامام الحسين بن علي عليه السلام، لكن هناك خصائص للامام الحسين عليه السلام خصه الله بها تكريماً له و تعويضاً لتضحياته الفريدة و من هذه الخصائص تَمَيُّز التربة الحسينية بحيث نجد رسول الله صلى الله عليه و آله يكرم هذه التربة المباركة، وقد كانت تربة كربلاء عند النبي صلى الله عليه و آله، و كان يقبلها كما رواه الحاكم و غيره 1.

من خصائص الامام الحسين

عن محمد بن مسلم أنه سمع الامامين الباقر و الصادق عليهما السلام يَقُولَانِ‏: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَوَّضَ الْحُسَيْنَ عليه السلام مِنْ قَتْلِهِ أَنْ جَعَلَ الْإِمَامَةَ فِي ذُرِّيَّتِهِ وَ الشِّفَاءَ فِي‏ تُرْبَتِهِ‏ وَ إِجَابَةَ الدُّعَاءِ عِنْدَ قَبْرِهِ وَ لَا تُعَدُّ أَيَّامُ زِيَارَتِهِ جَائِياً وَ رَاجِعاً مِنْ عُمُرِهِ".
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ 2 هَذِهِ الْخِلَالُ تُنَالُ بِالْحُسَيْنِ عليه السلام فَمَا لَهُ هُوَ فِي نَفْسِهِ؟
قَالَ : "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَلْحَقَهُ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَكَانَ مَعَهُ فِي دَرَجَتِهِ".
ثُمَّ تَلَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ‏: ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ ﴾ 3 ، 4.
و أمثال هذا الموضوع كثير ، فقد أخرج ابن ماجة بسنده عن عبد اللَّه بن عمر، قال: "قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله : "الحسن و الحسین سیّدا شباب أهل الجنّة، و أبوهما خیر منهما" 5، فرغم كونهما سيدا شباب أهل الجنة فإن أباهما علي عليه السلام خير منهما ، إلى غيرها من الامثلة.

  • 1. أنظر: المستدرك ج 4 ص 398 في حديث صحيح على شرط الشيخين، و سيرة أعلام النبلاء، ج 3 ص 194، و كنز العمال ج 13 ص 111، و تاريخ الإسلام للذهبي ج 3 ص 10 و المعجم الكبير للطبراني.
  • 2. أي الإمام جعفر بن محمد الصَّادق (عليه السَّلام)، سادس أئمة أهل البيت (عليهم السلام).
  • 3. القران الكريم: سورة الطور (52)، الآية: 21، الصفحة: 524.
  • 4. بشارة المصطفى لشيعة المرتضى: 211 ، لعماد الدين الطبري المتوفى سنة: 553 هجرية، طبعة المكتبة الحيدرية سنة: 1383 هجرية، النجف/العراق.
  • 5. سنن ابن ماجة: 1/ 134 ، باب في فضائل أصحاب رسول اللَّه (فضل علي بن ابي طالب) الرقم 118.

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
التحقق
للاطمئنان بانك تستخدم هذه الصفحة بنفسك و ليس اليا