حد الايثار و فضله

عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ 1 عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ لَيْسَ عِنْدَهُ إِلَّا قُوتُ يَوْمِهِ، أَ يَعْطِفُ مَنْ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ عَلَى مَنْ لَيْسَ عِنْدَهُ شَيْ‏ءٌ، وَ يَعْطِفُ مَنْ عِنْدَهُ قُوتُ شَهْرٍ عَلَى مَنْ دُونَهُ، وَ السَّنَةُ عَلَى نَحْوِ ذَلِكَ، أَمْ ذَلِكَ كُلُّهُ الْكَفَافُ الَّذِي لَا يُلَامُ عَلَيْهِ؟
فَقَالَ: "هُوَ أَمْرٌ إِنَّ أَفْضَلَكُمْ فِيهِ أَحْرَصُكُمْ عَلَى الرَّغْبَةِ وَ الْأَثَرَةِ عَلَى نَفْسِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: ﴿ ... وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ... 2، وَ الْأَمْرُ الْآخَرُ لَا يُلَامُ عَلَى الْكَفَافِ، وَ الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَ ابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ 3 " 4.

  • 1. أي الإمام جعفر بن محمد الصَّادق (عليه السَّلام)، سادس أئمة أهل البيت (عليهم السلام).
  • 2. القران الكريم: سورة الحشر (59)، الآية: 9، الصفحة: 546.
  • 3. يستفاد من قول السائل:« الكفاف الذي لا يلام عليه» أن عدم ورود السلامة على ادخار الكفاف كان امرا معهودا عنده، و حاصل جواب الإمام عليه السلام: أن الايثار على النفس أولى من ادخاره، و أما الايثار به على عياله فلا، بل الادخار خير منه، و ذلك لان الانفاق على العيال إعطاء كما أن الايثار عليهم اعطاء، و أحد الإعطاءين أولى بالبدأة من الآخر.
  • 4. الكافي: 4 / 18، للشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكُليني، المُلَقَّب بثقة الإسلام، المتوفى سنة: 329 هجرية، طبعة دار الكتب الإسلامية، سنة: 1365 هجرية/شمسية، طهران/إيران.

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
CAPTCHA
للاطمئنان بانك تستخدم هذه الصفحة بنفسك و ليس اليا