مجموع الأصوات: 9
نشر قبل 4 أيام
القراءات: 120

حقول مرتبطة: 

الكلمات الرئيسية: 

الأبحاث و المقالات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع بالضرورة ، بل تعبر عن رأي أصحابها

المراد من ذوي القربى

 

الاول: انّه قد عُلل جعل ولاية الاموال العامة في آية الفيء والانفال بما تقدم ذكره- عند الجهة الاولى- وهو ارساء العدالة الاجتماعية في التوزيع المالي وغيره من الانشطة المالية، وبالتالي يتم تحقيق العدالة الاقتصادية، وينعدم الفارق الطبقي الفاحش ومن ثمّ فلا تكون هناك طبقات مسحوقة، ومن الواضح ان هذه الغاية تحتاج الى كفاءة ذات صفة علمية خاصة وصفة عملية خاصة، أي أن الكفاءة العلمية يجب أن تبلغ درجة كفيلة بالاحاطة بالأمور سواء من جهة موضوعات الابواب المالية أو من جهة مجموعة القوانين الشرعية كما هي في اللوح المحفوظ، فلا يعيقه عدم الالمام بأطوار الانشطة المالية، ومدى سلامتها وصحتها الشرعية- القانونية، كما لا يعيقه الجهل بالطرق والحلول المالية المواكبة لتطورات مناخ الحياة الاجتماعية المستجدة، هذا من جانب.

ومن جانب آخر يجب أن تكون امانته والصفة العملية فيه بدرجة يكون معصوماً عن اتباع الهوى أو العصبية فلا يؤثر فئة على اخرى، أي عدم تخصيص فرص المال بفئة دون أخرى، كما لا تحمله العصبية والغضب للاقدام على حرمان جماعة أو قوم دون اخرين، وهذا لا يتوفر إلا في من عُصِمَ من ناحية العلم والعمل.

الثاني: انّ مقتضى آية التطهير هو عصمة خصوص أصحاب الكساء من ذوي القربى دون غيرهم، ومقتضى المناسبة مع مقام الولاية على الأموال العامّة تخصيصها بالمطهرين دون غيرهم من ذوي القربى.

الثالث: انّ مقتضى عنوان القرابة الذي خُصِص بهذا الشأن انطباقه على الأقرب فالأقرب بحسب القرب في الرحم، كما هو الحال في كل مورد تنتقل ولاية الشخص الى ولاية الأقرب فالأقرب والذي يليه.

الرابع: ما سيأتي في الجهة اللاحقة تطبيق النبي صلى الله عليه وآله في روايات الفريقين عنوان القربى على فاطمة عليها السلام وكذا على أصحاب الكساء، وقد تقدم في الجهات السابقة.

فتحصّل من الجهة الثانية ارادة ذوي القربى المعصومين عليهم السلام 1.

 

 

  • 1. المصدر: كتاب مقامات فاطمة الزهراء تحرير سماحة السيد محمد علي الحلو رحمه الله.