الأبحاث و المقالات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع بالضرورة ، بل تعبر عن رأي أصحابها

هل الشيعة يتهمون بعض زوجات النبي بالزنا ؟

نص الشبهة: 

هل صحيح أن الشيعة يتهمون بعض زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالزنا؟

الجواب: 

إن الشيعة وإن كانوا لا ينزهون زوجات رسول الله صلى الله عليه وآله عن الكفر والفسق ، إلا أنهم ينزهونهن عن فعل الفجور والفاحشة ؛ لأن فعل الزوجة للفاحشة يشين الزوج ، ويعيبه ، ويحط من قدره ، فقال تعالى : ﴿ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ﴾ 1 .
وكلمات أعلام الشيعة متضافرة في تنزيه زوجات الأنبياء عن الفحش والفجور ، وإليك بعضا منها :
1 ـ قال السيد المرتضى قدس سره في أماليه 1 / 503 في ردِّه على من زعم أن ابن نوح لم يكن ابنه حقيقة ، وإنما وُلد على فراشه : الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يجب أن يُنزَّهوا عن مثل هذه الحال ، لأنها تَعُرُّ وتَشِين وتَغُضُّ من القدر ، وقد جنَّب الله تعالى أنبياءه عليهم الصلاة والسلام ما هو دون ذلك تعظيماً لهم وتوقيراً ونفياً لكل ما ينفِّر عن القبول منهم .
2 ـ قال الشيخ الطوسي في تفسير التبيان 10 / 52 في تفسير قوله تعالى : ﴿ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا ... ﴾ 2 :
قال ابن عباس : ( كانت امرأة نوح كافرة ، تقول للناس : إنه مجنون . وكانت امرأة لوط تدل على أضيافه ، فكان ذلك خيانتهما لهما ، وما زنت امرأة نبي قط ) ؛ لما في ذلك من التنفير عن الرسول وإلحاق الوصمة به ، فمن نسب أحداً من زوجات النبي إلى الزنا فقد أخطأ خطأً عظيماً ، وليس ذلك قولاً لمحصِّل .
3 ـ قال العلامة الطباطبائي في الرد أيضاً :
وفيه : أنه على ما فيه من نسبة العار والشين إلى ساحة الأنبياء عليهم السلام ، والذوق المكتسب من كلامه تعالى يدفع ذلك عن ساحتهم ، وينزِّه جانبهم عن أمثال هذه الأباطيل ، أنه ليس مما يدل عليه اللفظ بصراحة ولا ظهور ، فليس في القصة إلا قوله : ﴿ ... إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ... ﴾ 3 ، وليس بظاهر فيما تجرَّؤوا عليه ، وقوله في امرأة نوح : ﴿ ... اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا ... ﴾ 2 ، وليس إلا ظاهراً في أنهما كانتا كافرتين ، تواليان أعداء زوجيهما ، وتسران إليهم بأسرارهما ، وتستنجدانهم عليهما 4 .
وما يقال خلاف ذلك فهو مردود على قائله ، لا يصح نسبته إلى الشيعة بعد تصريح أساطين علمائهم بالعقيدة الصحيحة للشيعة في هذه المسألة 5 .

  • 1. القران الكريم : سورة التحريم ( 66 ) ، الآية : 10 ، الصفحة : 561 .
  • 2. a. b. القران الكريم : سورة التحريم ( 66 ) ، الآية : 10 ، الصفحة : 561 .
  • 3. القران الكريم : سورة هود ( 11 ) ، الآية : 46 ، الصفحة : 227 .
  • 4. الميزان في تفسير القرآن 10 / 235 .
  • 5. الشيخ علي آل محسن بتاريخ: 19 / 5 / 2009 ، و قال الشيخ علي آل محسن لدى إجابته على هذا السؤال و الذي هو ضمن مجموعة من الأسئلة : " تلقينا بعض المسائل من شخص متحامل على مذهب الشيعة ، يظهر أنه لم يطلع جيداً على مذهب الشيعة الإمامية ، و تلقى ما يثار حول مذهب الشيعة و صدق تلك الأكاذيب من دون تحقيق و تثبت " هذا و قد نشرت هذه الإجابة في الموقع الرسمي لسماحته.

تعليق واحد

صورة علي ايوب

رداً

مادام الشارع المقدس قد وضع الطلاق بين الزوجين فهذا يدل على ان الزوجة ليست إلا مرحلة في حياة الرجل قد تنجح وقد تفشل
فول طلق زيد زوجته ماله وفعلها المشين

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
CAPTCHA
للاطمئنان بانك تستخدم هذه الصفحة بنفسك و ليس اليا