الأبحاث و المقالات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع بالضرورة ، بل تعبر عن رأي أصحابها

لماذا لا يضع الشيعة جميع مساجدهم على تربة الحسين عليه السلام ؟!

نص الشبهة: 

يرى علماء الشيعة: أن أعضاء السجود في الصلاة ثمانية: «الجبهة، والأنف، والكفين، والركبتين، والقدمين» وهذه الأعضاء يجب أن تلامس الأرض في حال السجود(وسائل الشيعة للحر العاملي: 3 / 598). ثم يقولون بوجوب السجود على ما لا يؤكل ولا يلبس، ولذا يضعون التربة تحت جباههم (انظر: الجامع للشرائع ص 70). فلماذا لا يضع الشيعة تربة تحت كل عضو من أعضاء السجود؟!

الجواب: 

بسم الله الرحمن الرحيم
وله الحمد، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد..
فإننا نجيب بما يلي:
أولاً: لا يجب وضع طرف الأنف على الأرض في السجود، بل يستحب، فالمساجد الواجبة سبعة لا ثمانية..
ثانياً: إن السجود يتحقق بوضع الجبهة على الأرض، أما وضع الكفين، والركبتين، وإبهامي الرجلين، فليس له دخل في ماهية السجود.. ولكنها تعطي هيئة للساجد، وقد تدخل الشارع في هذه الهيئة، فاشترط وضع هذه المواضع على الأرض في خصوص الصلاة، ولم يشترط ذلك في غيرها، مثل السجود الواجب عند قراءة آيات العزائم في آخر سورتي النجم، والعلق، والسجدة التي في سورة فصلت الآية 38 وفي سورة السجدة الآية 15.
ولا تعتبر الطهارة في موضع إبهامي الرجلين والركبتين والكفين، وتعتبر الطهارة في موضع الجبهة، ولا يجوز السجود بمعنى وضع الجبهة على الملبوس والمأكول، ويجوز ذلك في الكفين والركبتين والرجلين الخ..
والسجود على التربة يدخل في هذا القسم من البحث، من حيث أن وضع الجبهة على التربة الحسينية له مزيد مثوبة وفضل.
ويشترط في مواضع السجود الإباحة أيضاً.
ثالثاً: لو فرضنا أن الشيعة أخطأوا ـ وهم لم يخطئوا ـ في هذا الحكم الشرعي الفرعي، فهل يعني ذلك بطلان إمامة علي «عليه السلام»، وسائر الأئمة الاثني عشر، أو بطلان عقيدة التشيع من أساسها بكل تفاصيلها؟!
وهل يصح الإشكال بالأمور الفقهية الفرعية لإبطال أصول العقيدة؟!
وهل يسمح المسلم للمسيحي أو اليهودي أن يعترض عليه بقوله: لِمَ تُحرِّم أكل لحم الخنزير، وشرب الخمر؟! ولماذا تُحرِّم حلق اللحية؟! قبل أن يحسم الأمر معه في موضوع التثليث والتوحيد، والنبوة، والقرآن، والإنجيل، وما إلى ذلك؟!
والحمد لله، والصلاة والسلام على محمد وآله.. 1.

  • 1. ميزان الحق..(شبهات.. وردود)، السيد جعفر مرتضى العاملي، المركز الإسلامي للدراسات، الطبعة الأولى، 1431 هـ. ـ 2010 م، الجزء الثاني، السؤال رقم (37).

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
CAPTCHA
للاطمئنان بانك تستخدم هذه الصفحة بنفسك و ليس اليا