الأبحاث و المقالات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع بالضرورة ، بل تعبر عن رأي أصحابها

التوكل وقود الحضارة

هناك نظريات عديدة تقول : إنّ أمام المجتمعات دورات عديدة يجب أن تمرّ بها قبل أن تصل إلى ذروة الحضارة ، فكما أن ‏الإنسان لابد أن يمرّ بدورات حتى يصل إلى مرحلة الكمال في النموّ ، فكذلك الحال بالنسبة إلى المجتمعات فإنها تعيش ‏هي الأخرى ضمن دورات حياتية ؛ فتترعرع كما يترعرع الأطفال ثم تنمو حتى تدخل مرحلة المراهقة ، ثم تنمو أكثر لتعلن عن حضارتها ، ثم لا تلبث بعد ذلك أن تعيش في حالة الكهولة ، ثم الشيخوخة ، ثم لتزول بعد ذلك وتنهار .

وهناك البعض يرى أن تحديات معيّنة تعيشها الشعوب ، تبعث فيها الحضارة ، وإذا كانت هذه التحديات عنيفة غاية العنف فإنها تتسبب في إلحاق الهزيمة النفسية بهذه الشعوب ، وخصوصاً إذا كانت ضعيفة خائرة الهمّة .
أما إذا كانت التحديات بقدر همة الإنسان فلا هي ضعيفة ، ولا قوية ، فحينئذ ستبدأ الحضارة . والقائلون بهذا الرأي‏يضربون أمثلة تاريخية عديدة على نظريّتهم هذه .

فيتامين الحضارة

وفي الفترة الأخيرة اكتشف بعض العلماء والباحثين ما أطلقوا عليه اسم ( فيروس التقدم‏ ) ، وأنا شخصياً لا يروق لي هذا المصطلح كثيراً ، لأن كلمة ( الفيروس‏ ) تستخدم عادة في الجوانب السلبية ، فهي كلمة تسبب في‏أذهاننا تداعياً إلى حكمة المرض ، ولذلك فإني سأحاول أن أغيّر هذا المصطلح لاستعيض عنه بمصطلح ( فيتامين‏ التطوّر أو الحضارة ) .
إنّ أولئك العلماء والباحثين يقولون : إنهم عندما درسوا تاريخ اليونانيين القدماء رأوا أن ثقافتهم كانت في بداية نهضتهم ‏مليئة بهذا الفيتامين ، ثم قلّت نسبة هذا الفيتامين بالتدرج مع هبوط مستوى الحضارة في اليونان حتى انعدم تقريباً من‏ ثقافتهم .
ثم إن هؤلاء الباحثين أخضعوا بعض العيّنات التاريخية الأخرى للدراسة ، فبحثوا في تاريخ الحضارة البريطانية أو المجتمع البريطاني خلال أربعمائة عام ، ثم بدؤوا يقيسون نسبة وجود هذا الفيتامين ، فلاحظوا أنه كلّما كانت نسبته تزداد في أفكار وثقافة وأدبيّات المجتمع البريطاني ، فإن ازدهاراً في الاقتصاد كان يحدث ؛ والعكس صحيح .
ثم بحث هؤلاء العلماء في مختلف الحضارات البشرية ، حتى أنهم درسوا حياة بعض الشعوب البطيئة ، فقد كانت هناك ـ على سبيل المثال ـ قبيلتان ؛ إحداهما متحفزة دوماً للتقدم ، ولديها من القوانين السياسية والاقتصادية والاجتماعية ما هو أفضل من القبيلة الأخرى ، وعندما بحثوا في ثقافة القبيلة الأولى وجدوها غنية بفيتامين الحضارة ، في حين أن نسبة هذا الفيتامين كانت معدومة تقريباً لدى ثقافة وآداب القبيلة الثانية .
على أن الباحثين لم يكتفوا عند هذا الحدّ من الدراسات والتجارب ، فاختاروا عيّنة من الأشخاص من مدينة هندّية تسمى ( كاكينادا ) ، وأجروا على هؤلاء الأشخاص تجارب عملية ، فزوّدهم بهذا الفيتامين ضمن دورة مركّزة خلال عشرة أيام ، ثم درسوا حياتهم بعد سنتين ، فلاحظوا أن تطوّراً حضارياً كبيراً حدث في حياتهم بسبب‏ وجود هذا الفيتامين .

حقيقة هذا الفيتامين و مواصفاته‏

ولعل سائلاً يسأل ، ترى ما هي حقيقة هذا الفيتامين ، وما هي مواصفاته ؟
ولم يكن هذا الفيتامين إلا الشعور بالحاجة إلى النشاط ، والتحرّك ، والانبعاث ، فهذا الشعور عندما يكون سائداً في‏ آداب بلد من البلدان ، أو شعب من الشعوب فإننا سنرى فيه حالة من النهضة المتصاعدة .
وفي المقابل ؛ فإن هناك ظاهرة أخرى تمثل السبب الرئيسي في التخلّف والجهل ألا وهي ظاهرة التردّد ، والإحجام ،وعدم المبادرة ؛ فهناك شعوب تقول عندما تريد أن تقوم على عمل ما : ( دعنا ننتظر ونبحث و نستفسر ) كما كان الحال بالنسبة إلى بني إسرائيل بعد أن أمرهم اللَّه جل وعلا أن يقتلوا أنفسهم بعد حادثة العجل المعروفة لكي ‏يطهّروا أنفسهم ، فما كان منهم إلا أن نفذوا الأمر الإلهي ، وبعد فترة خرج بنو إسرائيل من التيه ، وسكنوا منطقة أخرى‏ بعد أن فقدوا تلك الحالة من الحيوية ، المبادرة إلى تنفيذ الأوامر ، فوصلوا إلى حالة جديدة ، هي حالة التساؤلات‏ و الاستفهامات عندما أمرهم اللَّه سبحانه أن يذبحوا بقرة ، فما كان منهم إلا أن انهالوا على نبيهم موسى‏ عليه السلام السيل من‏الأسئلة والاستفسارات العديمة الجدوى حول نوع تلك البقرة ، ولونها ، وعمرها . . .
وللأسف ؛ فإن أكثر الناس يعيشون اليوم حالة أصحاب البقرة ، فبمجرد أن يطلب منهم القائد أن يفعلوا شيئاً فإنهم‏ يبدؤون بطرح الأسئلة والاستفسارات عليه حول فلسفة هذا الشي‏ء ، والحكمة من ورائها ، وما إلى ذلك ، فتراهم‏ يفتقرون إلى ( الفيتامين‏ ) الذي سبقت الإشارة إليه .

مصدر فيتامين التقدّم‏

وهنا يتبادر إلى الأذهان السؤال المهم التالي : ما هو مصدر هذا الفيتامين ، وأين نجده ؟ ولماذا نجد أنّ أمة من الأمم‏ تحتوي على كميّة هائلة منه وتبدأ على ضوء ذلك انطلاقتها الحضارية في حين نجد أن أمة أخرى تفتقر إليه فتبقى متخلفة ؟
لا يغيب عنا أن الحضارة هي ـ أساساً ـ فطرة الإنسان ؛ أي أن فطرة الإنسان الأولية تدعوه إلى التحرك ، والنهضة ،والانبعاث ، والتكامل ؛ في حين أن الأغلال الاجتماعية ، والأصر الثقافية ، والمثبطات والمعوّقات هي التي تجعل الإنسان‏ يخلد إلى الأرض ، وإلا فإن الإنسان هو في الأصل كائن متحضّر . وهنا قد ينبري إلى الأذهان السؤال التالي : أين‏ الإسلام من هذا ( الفيتامين‏ ) ، ولماذا يوجد في أمة من الأمم لفترة من الفترات ثم ينعدم في فترة أخرى ؟؟

ومن أجل أن نجيب إجابة مفصلة عن هذه التساؤلات ، فإننا نذكر النقاط التالية

  1. إن الفكرة الحضارية المتمثلة في شعار ( دعنا نبدأ ) إنما تنبعث من ضمير الإنسان بسبب الثقافة الدينية .
  2. إن هذه الفكرة قد تنبعث في ضمير شعب عبر انتقال الثقافة الدينية إليه ؛ أي قد يوجد شعب يتحضّر بالثقافة الدينية ،كالمسلمين الذين نقلوا هذه الفكرة إلى الأوروبيين بواسطة الأندلس ، فأخذ الأوربيون هذه الفكرة ، وبدؤوا حضارتهم‏بها .
  3. قد تواجه أمة من الأمم التحديات ، ولكي تعرف كيف تتعامل مع هذه التحديات فإنها تتوصل بالثقافات‏ الحضارية الأصيلة ، وتتمسك بها وتبدأ حضارتها على هذا الأساس ، وأنا ـ هنا ـ أوافق ( آرنولد تويمبى‏ ) في‏بعض أبعاد نظريته ليس كلّها .
  4. والأهم من كل ما سبق أن الإنسان عندما يحمل قضية ، وهدفاً ، ورسالة ، فإن فكره وثقافته سيفرزان بشكل طبيعي‏ فكرة ( دعنا نبدأ ) . فالإنسان إنما يبقى ويحيى وينمو بقضيته ، أما الذي لا قضية له فإنه يعيش في الفراغ بدون‏ أي أساس يستند إليه ، ولذلك نجد أن أصحاب المبادئ والثوريين هم أكثر نشاطاً من غيرهم ، لأنهم أكثر تمسّكاً بفكرة ( دعنا نبدأ العمل‏ ) .
  5. فكرة التوكّل على اللَّه جل وعلا ، فالتطلّع والهمة والطموح ، هذه الشعلة الأبدية المتوقدة في ضمير الإنسان ، والتي‏تدعوه أبداً إلى التسامي والتكامل و العروج هي غريزة فطرية موجودة في داخل كل إنسان .

وفي المقابل ؛ فإن هناك فيروساً مضاداً للتطلع والأمل والطموح ألا وهو اليأس . فهناك من الناس من يمتلكون التطلع ‏ولكنّ حاجز اليأس بحجبهم في نفس الوقت ، علماً أن اليأس هو من الأسلحة الفاعلة الفتاكة التي يستخدمها الشيطان في‏قتل روح الحياة والنشاط في الإنسان .

التوكّل سبيل مقاومة اليأس‏

وبناءً على ذلك ؛ فإن حاجز اليأس هو الذي يحول دون أن نحقق تطلّعاتنا ، فكيف نستطيع أن نقاوم حاجز اليأس هذا ؟
الجواب : إن السلاح الفاعل الذي نستطيع بواسطته القضاء على اليأس هو التوكّل على اللَّه تبارك وتعالى ، ولذلك ؛ فإن‏التوكل يتمثل أعظم فضيلة من الممكن أن يمتلكها الإنسان .
وإليك نموذجاً بارزاً في باب التوكل على اللَّه عز وجل ، ذكره اللَّه تعالى لنا في سورة الأنفال ، إذ قال : ﴿ ... يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ 1.
فالقرآن الكريم يصرّح في الآيات السابقة بأن من صفات المؤمنين المتوكلين أنهم إذا تليت عليهم آيات اللَّه زادتهم‏ خشوعاً ، ثم يذكر بعد ذلك قصة تاريخية هي خروج النبي‏صلى الله عليه وآله وسلم من المدينة لقتال المشركين ، ولكن عناصر من المسلمين‏ عارضت هذا الخروج واعتقدوا أنه سيؤدي إلى حدوث مذبحة ، أو حرب إبادة ، فما كان من النبي ‏صلى الله عليه وآله وسلم إلا أن استشار أصحابه ، فأشار عليه بعضهم بعدم الخروج لعدم امتلاكهم للإمكانيات اللازمة للقتال ، ولكن الأمر الإلهي نزل صريحاً بضرورة الخروج لمحاربة الكفار والمشركين ، فما كان من النبي‏ صلى الله عليه وآله وسلم إلا أن خرج متوكلاً على اللَّه جل وعلا ، وبالفعل فقد حقق الانتصار في معركة بدر .
والقرآن الكريم لا يكتفي بنقل هذا المقطع ؛ بل يبين لنا جانباً آخر من التوكل . فعندما خرج المسلمون قبل معركة بدر ،فإنهم كانوا يستهدفون السيطرة على قافلة تجارية ، وكانوا يمنون أنفسهم بالحصول على الغنائم . ولكن اللَّه سبحانه ‏ابتلاهم وجعلهم يواجهون جيشاً قوامه ألف مسلح جاؤوا للدفاع عن القافلة التجارية وعن مصالح قريش ، وهذا ما يشير إليه قوله عز من قائل : ﴿ وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ ﴾ 2.
فقد أنبأهم اللَّه تعالى بأنهم سيحصلون على شي‏ءٍ ، في حين أنهم فكروا بأنهم سيحصلون على الغنائم ، وقد كانوا مؤمنين ‏بأن اللَّه قد صدقهم وعده ، ولكنهم كانوا يرغبون في الحصول على غنائم سائغة يحصلون عليهم من القافلة التجارية ، ولو كانوا حصلوا بالفعل على القافلة التجارية لما استطاعوا أن يحققوا نصراً خدم الرسالة الإسلامية كل الخدمة وأعظمها ،ولكن اللَّه تعالى ساقهم في اتجاه استطاعوا فيه أن يكسروا شوكة الجاهلية ، فانتصر الإسلام في بدر ، وانتهت المعركة في‏يوم بدر لمصلحة المسلمين إلى الأبد . وبعبارة أخرى ؛ فإن الخالق تعالى أراد لهم أن يحققوا انتصاراً حضارياً ، في حين‏أنهم كانوا يريدون أن يحصلوا على الغنائم ، والمتع الزائلة .

ترى لماذا ابتلى اللَّه تقدست أسماؤه المسلمين الأوائل بهذا البلاء ؟

الجواب نجده في الآيات السابقة نفسها حيث يقول عز شأنه : ﴿ لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ ﴾ 3، فإذا ما حصل الإنسان على مغنم بسهولة فإن إيمانه وتوكله لا يمكن أن يزداد ، ولكن ‏اللَّه جل وعلا كان يريد لهم أن يواجهوا قوة عسكرية هائلة لينتصروا عليها فيتضاعف توكلهم على الخالق ، وترتفع ‏ثقتهم به . وبالفعل فإن المسلمين حصلوا على معنويات عالية في بدر أكثر مما حصلوا على مغانم .

التوكل في الأحاديث‏

وعلى هذا الأساس ؛ فإننا بحاجة إلى روح التوكل ، لأنها أعظم من المكاسب المادية ومن الأمور التافهة الأخرى ،والإسلام يؤكد كثيراً على موضوع التوكل ، والأحاديث في هذا المجال غزيرة ، نذكر منها على سبيل المثال ما روي عن‏الإمام موسى الكاظم‏ عليه السلام إذ قال : ( إن الغنى والعزّ يجولان ، فإذا ظفرا بمواضع التوكل أوطنا ) 4 .
وقال الإمام جعفر الصادق‏عليه السلام : ( أيما عبد أقبل قِبَلَ ما يحبُّ اللَّه عز وجل أقبل اللَّه قِبَل ما يحبُّ ، ومن‏ اعتصم باللَّه عصمه اللَّه ، ومن أقْبَل اللَّه قبله وعصمه لم يبال لو سقطت السماء على الأرض ، أو كانت نازلة نزلت على أهل الأرض فشملتهم بليّة كان في حزب اللَّه بالتقوى من كل بليّة ، أليس اللَّه عز وجل يقول : ( إن المتقين في مقام أمين‏ ) 5 .
وقال‏عليه السلام : ( من أُعطي ثلاثاً لم يمنع ثلاثاً ؛ من أعطي الدعاء أعطي الإجابة ، ومن أعطي الشكر أعطي‏ الزيادة ، ومن أعطي التوكل أعطي الكفاية ) 6 .
وروي عن الإمام جعفر الصادق‏عليه السلام أنه قرأ في بعض الكتب أن اللَّه تبارك وتعالى يقول : ( وعزتي و جلالي ‏و مجدي و ارتفاعي على عرشي لأقطعن أمل كل مؤمل من الناس أمّل غيري باليأس ، ولأكسونّه ثوب المذلة عند الناس ، ولأنحيّنه من قربي ، ولأُبعدنه من وصلي . أيؤمّل غيري في الشدائد والشدائد بيدي ، ويرجو غيري ، ويقرع بالفكر باب غيري ، وبيدي مفاتيح الأبواب وهي مغلقة ، وبابي مفتوح لمن دعاني؟ فمن ذا الذي أمّلني بنوائبه فقطعته دونها ، ومن ذا الذي رجاني لعظمة فقطعت رجاءه مني ؟ جعلت آمال عبادي‏ عندي محفوظة فلم يرضوا بحفظي ، وملأت سماواتي ممّن لا يمّل من تسبيحي وأمرتهم أن لا يغلقوا الأبواب بيني وبين عبادي فلم يثقوا بقولي ، ألم يعلم من طرقته نائبة من نوائبي أنه لا يملك كشفها أحد غيري إلاّ من بعد أذني ، فمالي أراه لاهياً عني ؟ أعطيته بجودي ما لم يسألني ، ثم انتزعته عنه فلم يسألني‏ ردّه ، وسأل غيري . أفيراني أبدأ بالعطايا قبل المسألة ، ثم أُسأل فلا أجيب سائلي ؟ أبخيل أنا فيبخلني‏ عبدي ، أو ليس الجود والكرم لي ، أوليس العفو والرحمة بيدي ، أو لست محل الآمال فمن يقطعها دوني ، أفلا يخشى المؤملون أن يؤملوا غيري ؟ ؟ فلو أن أهل سماواتي ، وأهل أرضي أملوا جميعاً ثم أعطيت كل واحد منهم مثل ما أمل الجميع ، ما نقص من ملكي مثل عضو ذرّة ، وكيف ينتقص ملك أنا قيّمه ؟! فيا بؤساً للقانطين من رحمتي ، ويا بؤساً لمن عصاني ولم يراقبني‏ ) 7 8 .

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
CAPTCHA
للاطمئنان بانك تستخدم هذه الصفحة بنفسك و ليس اليا