سماحة الشيخ محمد توفيق المقداد حفظه الله
21/11/2021 - 14:04  القراءات: 1346  التعليقات: 0

أخذ معاوية قبل موته البيعة من أكثرية المسلمين لولده يزيد ليكون الخليفة بعده على الأمة، تلك البيعة التي كانت بالترغيب تارة والترهيب أخرى، وذلك لكي يضمن انتقالاً هادئاً للسلطة، ولم يبقَ ممّن لم يبايع الا عدد قليل جداً من أهل الحل والعقد، وكان من أهمهم وعلى رأسهم الإمام الحسين (عليه السلام) الذي لم يبادر معاوية لأخذ بيعته لعلمه بأنّه لن يقبل أن يتنازل عمّا هو حق له بمقتضى اتفاق الصلح المعقود سابقاً.

07/11/2021 - 00:03  القراءات: 1338  التعليقات: 0

فُرِضَ قبول الصلح على الإمام الحسن (عليه السلام) بعد تفرّق الناس عنه واختلاف أهل العراق وغدر أهل الكوفة، إلّا أنّه أراد من خلاله حفظ الإسلام ومصالحه العليا، وذلك لأنّ الحرب لو وقعت وانتصر معاوية كما كان هو المتوقّع، فلم يكن من المستبعد أن يلجأ هذا الحاقد على الإسلام والمسلمين أن يلغي هذا الدين من الوجود، أو أن يتلاعب بقوانينه وأحكامه بطريقةٍ تجعله مجرّد طقوس وأشكال جامدة لا تقدّم ولا تؤخّر في عملية البناء الإنساني بمعناه الإلهي الإيماني، ومن هنا كان الصلح هو السبيل الوحيد لكي يبقى الأوفياء لهذا الدين على بصيرةٍ من الأمر...

31/10/2021 - 13:50  القراءات: 1266  التعليقات: 0

كان السؤال في نهاية المقالة السابقة (هل حصلت الحرب بين الحسن ومعاوية؟ ومن انتصر فيها؟ وما هي النتيجة التي ترتّبت على الصراع بعد أن صارت الحرب أمراً لا مفر منه لكلا الطرفين؟

20/10/2021 - 00:03  القراءات: 1172  التعليقات: 0

مع اقتراب ذكرى المولد النبوي الشريف يكثر الحديث عن الوحدة الإسلامية وأهميّتها وضرورتها للمسلمين في هذا الظرف العصيب الذي تمرّ فيه الأمّة، ويتبارى الكثيرون في الدعوة إلى إقامة الإحتفالات الخطابية والمنبرية للتعبير عن هذا الأمر المهم الذي يتّفق الجميع عن المزايا الإيجابية المترتّبة عليه.
إلاّ أنّه ممّا يؤسف له حقاً، أنّ هذه الدعوة تكاد تصل إلى حالةٍ من الحالات الطقسية التي يقتصر النشاط فيها على كونها مجرّد ذكرى نحتفل باسمها ونجتمع عليها من هذا المنظار...

14/10/2021 - 18:33  القراءات: 1471  التعليقات: 0

الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) هو الإمام الحادي عشر من سلسلة الأئمة الأطهار (عليه السلام)، أطل على الدنيا سنة 231، عاش القسم الأكبر من حياته في ظل أبيه الإمام الهادي (عليه السلام) إلى أن استقل بالإمامة بعده وذلك سنة 254، واستمر بها إلى حين وفاته سهنة 260 هـ.

06/10/2021 - 00:03  القراءات: 1310  التعليقات: 0

الإمام الحسن بن علي (عليه السلام) هو الإمام الثاني من أئمة أهل بيت العصمة والطهارة، والولد الأكبر والنتاج الأوّل للإقتران المبارك الذي جمع أمير المؤمنين وفاطمة الزهراء (عليهما السلام)، اللذين لم يكن لأحدهما كفو من الجنس الآخر بمقتضى الحديث القدسي الذي جاء به جبرائيل عن الله عزّ وجلّ إلى نبيه المختار وحبيبه المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم): (يا محمّد، لو لم أخلق عليّا لما كان لفاطمة إبنتك كفو على وجه الأرض آدم فمن دونه).

03/10/2021 - 09:30  القراءات: 1240  التعليقات: 0

مما لا شك فيه أن مناسبة وفاة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم تثير في النفس المؤمنة الكثير من العوامل الكامنة وتحرك العواطف والمشاعر الجياشة تجاه الشخصية الإنسانية الراقية لرسول الرحمة الذي خاطبه الله عز وجل بقوله: ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾ 1

26/09/2021 - 19:27  القراءات: 1464  التعليقات: 0

تميّزت ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) في تاريخنا الإسلامي الطويل أنّها وضعت الحدود والضوابط بين الحق والباطل حتّى لا تختلط الأمور ويشتبه الفهم أو يحصل الإلتباس والإرتباك عند الناس، وتلك الضوابط هي الترجمة العملية الصحيحة لآيات كتاب الله ونصوص النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حول الحكم والحاكم وكيف ينبغي أن يكونا في الإسلام.

12/09/2021 - 00:03  القراءات: 1550  التعليقات: 0

ممّا لا شكّ فيه أنّ كلّ من يسمع بقصة عاشوراء لا بدّ أن يتفاعل معها وجدانياً وإنسانياً، خاصة من خلال الصور المأساوية التي تضمّنتها من قطع الرؤوس ورفعها على أسنّة الرماح، إلى الأطراف المقطّعة وأشلاء الأجساد المبعثرة على أرض الصحراء القاحلة اللاهبة، ووصولاً إلى منظر النساء – نساء أهل بيت العصمة والطهارة – وهنّ يهربن من خيمةٍ إلى أخرى من جلاوزة الجيش الأموي الذين كانوا يريدون هتك حجابهن وانتزاع حليّهن

06/09/2021 - 00:03  القراءات: 1487  التعليقات: 0

كثيرةٌ هي الأمور التي قد يغيّر الإنسان موقفه منها، فتارة من التأييد إلى المعارضة، وأخرى من المعارضة إلى التأييد، وهذا قد يكون ناتجاً عن عوامل ودوافع ذاتية ونفسية، وقد يكون ناتجاً عن عوامل ودوافع موضوعية، والقضايا التي يبدّل الإنسان موقفه منها قد تكون من القضايا الكبيرة، وقد تكون من القضايا الصغيرة.

01/09/2021 - 00:03  القراءات: 1497  التعليقات: 0

يقول الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه: ﴿ الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ ... 1.
تتحدث هذه الآية الكريمة عن الوظائف التي يقوم بها عباد الله الصالحون فيما لو أمكنهم الله عزّ وجلّ من الوصول إلى مراتب الولاية والحاكمية على البشر، وهذه الوظائف المذكورة في الآية يمكن اعتبارها عصارة ما يجب على الحاكم القيام به.

27/08/2021 - 11:32  القراءات: 1432  التعليقات: 0

أنّ الإمام الحسين (عليه السلام) ليلة المعركة الحاسمة خطب فيمن معه وأحلَّهم من بيعته وأعطاهم الحرية في اتّخاذ القرار بتركه وحيداً في مواجهة ذلك الجيش والنجاة بحياتهم وحياة أهل بيته؛ إلّا أنّ أصحاب الإمام (عليه السلام) وأهل بيته رفضوا ترك الإمام وحيداً، وقالوا كلاماً رائعاً وجميلاً يحتوي على القرار الحاسم: لا طيَّب الله العيش بعدك يا أبا عبد الله.

14/08/2021 - 10:07  القراءات: 1545  التعليقات: 0

مع بداية كلّ عامٍ هجري جديد تعود بنا الذكرى إلى كربلاء حيث كانت المعركة غير المتكافئة بين الحق والباطل، بين الإمام الحسين (عليه السلام) والسبعين من أصحابه وأهل بيته، وبين الجيش الأموي المقدَّر بعشرات الآلاف من الهمج الرعاع الذين ينعقون مع كلّ ناعق ويميلون مع كلّ ريح طمعاً بحطام الدنيا الزائل.
وما يهمّنا هنا هو ذكر أهم دلالات تلك الثورة التي نتج عنها استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) والثُّلّة المؤمنة التي كانت معه من أهل بيته وأصحابه.

08/08/2021 - 10:17  القراءات: 1920  التعليقات: 0

هل حصلت محاولات بعد استشهاد أمير المؤمنين (عليه السلام) لإصلاح الخلل الواقع في مسيرة الأمة الإسلامية؟

الجواب هو "نعم" هناك محاولتان رئيسيتان قام بأولاهما الإمام الحسن (عليه السلام)، وبثانيتهما الإمام الحسين (عليه السلام)، وفي هذه المقالة سنقصر الكلام حول محاولة الإمام الحسن (عليه السلام).

27/07/2021 - 10:39  القراءات: 1772  التعليقات: 0

كان السؤال في نهاية المقالة السابقة أنّ الإمام علياً قد استلم الخلافة، ولكن هل تمكّن بعد اكتمال عناصر المشروع الإلهي – القيادة، الشريعة، الأمة – من الوصول إلى الأهداف الإسلامية؟ أو أنّ هناك عقبات حالت دون ذلك؟ وما هو الخلل الذي حصل بسبب تلك العقبات؟

12/07/2021 - 10:24  القراءات: 2072  التعليقات: 0

لمعرفة الجواب عن السؤال المطروح في نهاية المقالة السابقة وهو (هل حصل التصحيح أو لا في مسيرة الأمة الإسلامية؟) لا بدّ من الإطّلاع على مجريات الأمور الحاصلة منذ أن رحل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى استلام الإمام علي (عليه السلام) للخلافة، وعندها سنجد أنّ التصحيح قد حصل على مستوى رجوع الولاية والقيادة لصاحبها، ولكن بعد مسيرة حافلة بالمواقف والجهاد النفسي المرير الذي قاساه أمير المؤمنين (عليه السلام) في فترة ولاية الخلفاء الثلاثة "أبي بكر، عمر، وعثمان"، ولا نجد بأساً في تفصيل بعض ما قام به الإمام علي (عليه السلام) من خطوات في تلك الفترة لإثبات أحقيّته دون غيره.

08/07/2021 - 14:29  القراءات: 1908  التعليقات: 0

هل كان من المعقول والمنطقي أن يترك الله الأمة الإسلامية التي ما زالت طرية العود في إسلامها وإيمانها زمن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من دون راعٍ وقائد بعد أن يرحل رسول الله وفقاً لقانون الله القاضي بموت كلّ إنسان والذي يشمل نبيه الخاتم محمداً (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ أو أنّه لا بدّ أن يحدّد لها قائداً وولياً بعده ليقود مسيرة الأمة المظفّرة نحو إرساء حكم الله في عموم الأرض وليخرج ما تبقى من الإنسان من الظلمات إلى النور طبقاً لقوله تعالى: ﴿ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ... 1، و﴿ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ 2؟.

04/07/2021 - 12:10  القراءات: 1982  التعليقات: 0

أين تحقق المشروع الإلهي في تاريخ الأمة الإسلامية وأين أخفق؟ ولماذا؟
قبل الإجابة على السؤال لا بدّ من التمهيد بمقدمة نراها ضرورية وهي (أنّ الأمة الإسلامية قبل أن يرسل الله لها خاتم الأنبياء محمداً (صلى الله عليه وآله وسلم) كانت تعيش في ظلّ جاهلية عن الدين والإعتقاد بالله عزّ وجلّ كإلهٍ واحدٍ أحد لا شريك له، وكانت بدلاً عن ذلك تعبد أصناماً بحجّة أنّهم وسائط لعبادة الله كما قالوا في الجواب ﴿ ... مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَىٰ ... 1، مُضافاً إلى أنّهم لم يكونوا يملكون وضوحاً حول برنامج حياتهم ممّا حدا بهم لأن يسنّوا قوانين وتشريعات تنطلق من واقع الحياة التي كانوا يعيشون وفق الظروف والأحداث والقضايا التي كانت تحصل في حياتهم...

29/06/2021 - 13:00  القراءات: 2143  التعليقات: 0

قال الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا ... 1، وقال كذلك: ﴿ ... أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ... 2.
فالآية الأولى تدلّ على من يجب على الإنسان المسلم أن يتولّاهم، وتدلّ الآية الثانية إلى من يجب على الناس أن يطيعوهم ويمتثلوا لأوامرهم وأحكامهم، ويتّضح من خلال الآيتين أنّ هناك تلازماً جلياً بين الولاية والطاعة، بحيث لا يمكن الإنفكاك شرعاً بين الأمرين، فحيث تكون الولاية تكون الطاعة، ملازمة لها من الناحية الشرعية على المستويين العقائدي والفقهي.

26/06/2021 - 19:17  القراءات: 2202  التعليقات: 0

من الواضح أن بيت مال المسلمين كان من المعتبر أنه بمثابة وزارة المالية في العصر الحاضر وفق التنظيم العام للدولة ومؤسساتها المدنية والعسكرية، فقد كانت تُجبى إليه الأموال من المصادر كافة التي كان من المتعارف أنها تزود بيت المال كالزكاة وغنائم الحروب وأراضي الأنفال وغير ذلك، ونحن في هذه المقالة سنلقي الضوء على مصادر بيت مال المسلمين المالية، وعلى المصاريف التي كان بيت المال ينفقها في أمور ومصالح المسلمين والأمة.

الصفحات

اشترك ب RSS - الشيخ محمد توفيق المقداد