التطرف في المعنى العام هو: خروج عن حالة الوسطية والاعتدال، ويظهر ذلك في تكوين نمط من التصورات والأحكام والمواقف والتفسيرات، ويحصل ذلك تجاه أفكار أو أشخاص أو مؤسسات أو جماعات أو دول أو سياسات على أنواع هذه السياسات.
هذه دعوى غير صحيحة والعكس هو الصحيح فإن القائلين بوجود وولادة ومهدوية محمد بن الحسن (عليه السلام) هم جمهور أصحاب الحسن العسكري وقد نقل هذه الحقيقة الأشعري السني (ت324) في كتابه مقالات الإسلاميين الذي انتهى من تأليفه سنة 297 هجرية وكذلك ابن حزم (ت548) في كتابه (الفصل في الملل والأهواء والنحل).
قال أمير المؤمنين علي عليه السلام: "الْمُؤْمِنُونَ أَنْفُسُهُمْ عَفِيفَةٌ، وَ حَاجَاتُهُمْ خَفِيفَةٌ، وَ خَيْرَاتُهُمْ مَأْمُولَةٌ، وَ شُرُورُهُمْ مَأْمُونَةٌ.
تميزت شخصيته من بين الأئمة (عليه السلام) بالحزن والدموع والبكاء على أبيه الإمام الحسين (عليه السلام) سيد الشهداء (عليه السلام)، حتى ورد أنه أحد البكّائين الخمسة عبر التاريخ الرسالي العام، إلا أن أشهر أوصافه وألقابه هو: "زين العابدين" وبه يعرف عند إطلاق هذا الوصف.
ثم نظر إلى أصحابه و قال: " إن الله قد أذن في قتلكم و قتلي، و كلّكم تقتلون في هذا اليوم إلا ولدي الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام علي بن الحسين ـ أي زين العابدين ـ فاتقوا الله و اصبروا "
تتفاوت المجتمعات في مستوى الفاعلية والنشاط الأهلي، فبعض المجتمعات تزخر ساحتها بالحركة والفاعلية الأهلية في مختلف الأبعاد والميادين. ومجتمعات أخرى تقل فيها الحركة أو تعيش حالة من الركود والسبات.
وقد كان لهذه المراكز دور كبير في حياة الناس، فهي مجالس لهم مع بعضهم وعلمائهم، ومنتديات لشبابهم، نتج عنه نظام الفتوة والفروسية، وهي أماكن للمتصوفة الزهاد، وهي فنادق للمسافرين، ومأوى للغرباء.. الخ.
اصبح عمر بن سعد في ذلك اليوم و خرج بالناس، وجعل على ميمنة العسكر عمرو بن الحجاج الزبيدي، و على المسيرة شمر بن ذي الجوشن، و على الخيل عروة بن قيس، و على الرجّالة شبث بن ربعي، و أعطى الراية دُريداً غلامه.
أن الإمام الحسين عليه السلام لم يقتله شخص واحد حتى ينحصر القاتل في يزيد بن معاوية أو شمر بن ذي الجوشن فقط، وإنما شرك في دمه: يزيد بن معاوية، وعبيد الله بن زياد، وعمر بن سعد، وكل الذين حاربوا الإمام الحسين عليه السلام ومنهم شمر بن ذي الجوشن، فهؤلاء جميعاً عليهم اللعنة الأبدية لاشتراكهم في قتل الإمام الحسين عليه السلام وأبنائه وأصحابه.
تطلب زینب من أخیها: أن یقرأ من رأسه المذبوح، المرفوع علی الرمح بید أعدائه، أن یقرأ القرآن بصوت عالٍ مرتفع، کي یعرف الناس ـ المذّعون للإسلام ـ أن الأسری ـ زینب وأخواتها وأولاد الحسین وأبناء أهل البیت النبويّ ـ أنهم مسلمون! یعرفون القرآن ویتلونه، وهم من أهل القرآن.
أما قوله: ولا دين لمن لا تقية له ، فهو كقول النبي صلى الله عليه وآله: لا دين لمن لا أمانة له ، فالمراد لا دين كامل له، وليس المراد منه نفي الدين مطلقاً.
الكثير من عصبيتنا والعديد من حروبنا وما لا يحصى من مواقفنا لوسألنا أنفسنا من المستفيد من كل ما قمنا به وعملناه؟ ومن صاحب المصلحة في كل الجهد والعناء الذي بذلناه؟ لربما توقفنا وعدنا نتأمل أنفسنا ونراجع حساباتنا.
ولا شك في أن أنبياء الله تعالى وحججه عليهم السلام كانوا قادرين على دفع القتل عنهم بالمعجزات والكرامات، إلا أنهم عباد مخلصون، لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون، فهل عدم دفعهم القتل عن أنفسهم يقتضي كونهم منتحرين؟ هذا لا يقوله رجل فاضل.
وكذلك الشهادة الكربلائية التي أعطت النموذج الأكبر والأوضح عن الولاء والوفاء والفداء لله ربّ العالمين، تشكّل الحجّة الأكبر على كلّ المسلمين الذين يهربون من القيام بواجباتهم في الدفاع عن الدين والمقدّسات بحجّة عدم التوازن في القوى وانعدام التكافؤ في فرص النجاح بين ما نملك من قدرات وبما يملكه الأعداء في المقابل؟!
أحدث التعليقات